المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

«بوينج» توصي بتعليق عمل بعض الطائرات طراز 777 بعد فشل محركها أثناء رحلة خطوط «اليونايتد»

إدارة الطيران الفيدرالية أمرت بإجراء فحوصات فورية للطائرة 777 المزودة بمحركات برات آند ويتني من شركة رايثيون تكنولوجيز

«بوينج» توصي بتعليق عمل بعض الطائرات طراز 777 بعد فشل محركها أثناء رحلة خطوط «اليونايتد»

«يمكن لمثل هذه الأعطال في المحرك، والتي تخترق فيها الأجزاء الداخلية الغلاف الواقي للمحرك، أن تلحق أضرارا بالغة بالطائرات»

«قامت بوينج بتسليم أكثر من 1600 من طائراتها طراز 777 بمجموعة متنوعة من المحركات، منذ إطلاقها لأول مرة في التسعينيات»

طلبت شركة بوينج يوم الأحد الماضي، من شركات الطيران، التوقف عن التحليق بطائراتها طراز 777 ذات الجسم العريض، والمجهزة بنوع من المحركات التي تحطمت أثناء رحلة انطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي بالقرب من دنفر، حيث قالت إدارة الطيران الفيدرالية إنها ستأمر بإجراء عمليات تفتيش فورية لتلك الطائرات.

وجاءت توصية بوينج في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرقابية في الولايات المتحدة واليابان، والتي تستهدف محركات برات آند ويتني الموجودة في 128 من طائراتها 777. وكانت رحلة شركة يونايتد إيرلاينز هولدنجز، يوم السبت الماضي، هي ثالث فشل لطائرة نموذجية بهذه المحركات في السنوات الأخيرة.

ويحاول مفتشو السلامة في الولايات المتحدة تحديد سبب فشل المحرك بعد فترة وجيزة من إقلاع الطائرة المتجهة إلى هونولولو، مما أجبرها على العودة إلى مطار دنفر الدولي، وترك آثارًا من الحطام متناثرة فوق بلدة قريبة.

وقالت شركة يونايتد، وهي شركة الطيران الوحيدة في الولايات المتحدة التي تستخدم هذا النوع من المحركات، في وقت سابق من مساء الأحد الماضي إنها أخرجت 24 طائرة من الخدمة.

وكانت الجهات الرقابية في اليابان قد أمرت بالفعل شركات الطيران بالتوقف عن التحليق بطائرات تحمل نفس نوع المحرك حتى إشعار آخر. وتشمل هذه الطائرات 13 طائرة من طراز بوينج 777 تابعة لشركة الخطوط الجوية اليابانية، و19 طائرة مماثلة تشغلها شركة أول نيبون إيروايز.

ويقبع جزء كبير من الـ 128 طائرة التي أوصت بوينج بوقفها - حتى تكمل إدارة الطيران الفيدرالية خطة التفتيش الخاصة بها - في المخزن بالفعل. وأوقفت شركات الطيران بعض الطائرات ذات الجسم العريض التي تستخدمها لرحلات طويلة بسبب وباء فيروس كورونا، الذي أضعف الطلب على السفر. وقالت بوينج إن 69 طائرة من طراز 777 ومزودة بمحركات معينة من سلسلة برات آند ويتني 4000 تعمل في الخدمة.

وأظهر الفحص الأولي الذي أجراه المجلس الوطني لسلامة النقل أن اثنين من شفرات المروحة في أحد محركات طائرة خطوط اليونايتد تحطمت - واحدة تقريبًا بالكامل والأخرى انكسر نصفها -، حسبما ذكر المجلس يوم الأحد.

وقال مجلس السلامة إن بقية شفرات المروحة ظهرت عليها علامات التلف، بينما تعرضت الطائرة لأضرار طفيفة.

ومثل هذه الأعطال في المحرك، والتي تخترق فيها الأجزاء الداخلية الغلاف الواقي للمحرك، يمكن أن تلحق أضرارًا بالغة بالطائرات، لأن الحطام يمكن أن يصطدم بالأجنحة وخزانات الوقود وجسم الطائرة. وتلك الحوادث نادرة وتؤدي إلى تصعيد التحقيق. وقال مسؤولو القطاع، إنه في هذه الحالة، تكون التحقيقات أكثر لأن الرحلات الجوية الطويلة فوق الماء تحتاج متطلبات أكثر للصيانة وإجراءات السلامة الأخرى.

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية يوم الأحد إنها قررت تسريع عمليات التفتيش على شفرات المروحة المجوفة في هذا النوع من المحركات، والتي تستخدم فقط في بعض طائرات بوينج 777، وذلك بعد مراجعة بيانات السلامة الأولية.

ومن المتوقع أن يقوم محققو مجلس السلامة بتنزيل المعلومات من بيانات رحلة الطائرة ومسجلات الصوت في قمرة القيادة، ومراجعة الصيانة والمستندات الأخرى، كجزء من التحقيق الذي قد يستغرق شهورًا حتى يكتمل.

ويجتمع خبراء سلامة الطيران التابعون لإدارة الطيران الفيدرالية مع برات آند ويتني - وهي وحدة تابعة لشركة رايثون تكنولوجيز - وبوينج؛ لوضع اللمسات الأخيرة على دليل الطوارئ مع التفاصيل الدقيقة لعمليات التفتيش المطلوبة، وفقًا لستيف ديكسون مدير إدارة الطيران الفيدرالية.

وقالت بوينج إنها تعمل مع المنظمين الأمريكيين واليابانيين بينما تجري الشركة المصنعة للمحركات المزيد من عمليات التفتيش. وقالت شركة برات آند ويتني إنها تعمل مع المحققين وشركات الطيران في عمليات التفتيش على المحركات المعدلة.

وقامت بوينج بتسليم أكثر من 1600 من طائراتها طراز 777 بمجموعة متنوعة من المحركات، منذ إطلاقها لأول مرة في التسعينيات.

وقالت شركة يونايتد إيرلاينز إن إخراج طائرة بوينج 777 من الخدمة سيؤثر على عدد صغير من العملاء، مضيفة إن الشركة لديها 28 طائرة بوينج طراز 777 إضافية مزودة بمحركات برات آند ويتني لكنها في المخزن.

وقالت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية إنها طلبت من سلطات الطيران الأمريكية التحقيق في الحادث ومنع تكراره. وقال متحدث باسم الخطوط الجوية اليابانية إن الشركة لديها 22 طائرة بوينج 777 بنوع مختلف من المحركات، والتي لا يزال بإمكانها الطيران.

وهبطت رحلة يونايتد 328 بسلام بعد أقل من 25 دقيقة من إقلاعها يوم السبت، وذلك بعد فشل محركها الأيمن. وقالت يونايتد إن كل الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 241 على متن الطائرة لم يصابوا بأذى.

وقال جون كوكس، وهو طيار متقاعد ومحقق سابق في حوادث التصادم ومسئول نقابي كبير سابق في الولايات المتحدة، غير مشارك في التحقيق المتعلق برحلة يونايتد، إن ما جعل الحادث أكثر غرابة من مقارنة بحوادث أعطال المحرك الأخرى - وربما الأكثر خطورة - هو أن القلنسوة، التي تغطي مقدمة المحرك سقطت.

وفي برومفيلد بولاية كولورادو، سقطت قطع كبيرة من الحطام في حديقة وعلى الأحياء السكنية. وقالت الشرطة إنه وردت أنباء عن أضرار في الممتلكات لكن لم يصب أحد بأذى.

وجاء عطل المحرك يوم السبت في أعقاب حادثين مشابهين على الأقل يتعلقان بنفس نوع الطائرة ومجموعة من المحركات الأخرى في السنوات الأخيرة.

وتعرضت رحلة تابعة للخطوط الجوية اليابانية على طائرة 777-200 لعطل في المحرك أثناء رحلة متجهة إلى طوكيو في ديسمبر. وتم العثور على شفرات مروحة مفقودة وتالفة في المحرك. وفي ذلك الوقت، اعتبرت السلطات في اليابان الحادث خطيرًا، وأمرت الخطوط الجوية اليابانية وخطوط أول نيبون الجوية بإجراء عمليات تفتيش متكررة للطائرات التي تستخدم نفس نوع المحرك.

وفي فبراير 2018، تعرضت طائرة بوينج 777 التي تديرها شركة يونايتد لعطل في المحرك أثناء توجهها إلى هاواي، وتمزق غطاء المحرك. وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة إن الحادث كان بسبب شفرة مروحة مكسورة، وأضاف إن مفتشي برات آند ويتني لم يحددوا بشكل صحيح الإشارة على وجود صدع في الشفرة في عمليات التفتيش السابقة. وقال المجلس الأمريكي في تقرير العام الماضي إنه وجد عدة مشكلات في التدريب الذي تلقاه مفتشو برات آند ويتني. وقالت الشركة المصنعة للمحركات إنها كانت تعمل على تصحيح هذه المشكلات، وقامت بمراجعة سجلات الفحص لشفرات المروحة الأخرى من نفس الطراز، حسبما ذكر المجلس الوطني لسلامة النقل في تقريره.

وبعد هذا الحادث، أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية توجيها يتطلب المزيد من عمليات الفحص المنتظمة لشفرات المروحة على نوع المحرك بي دابليو 4000.

ساهم دوج كاميرون وبيتر لاندرز في كتابة هذا المقال
المزيد من المقالات