«الإرهاب».. التهمة الأقرب للأكراد ومعارضي أردوغان

«الإرهاب».. التهمة الأقرب للأكراد ومعارضي أردوغان

الثلاثاء ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
بدأت السلطات التركية الأحد تحقيقًا مع نائبة بالبرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد ألصق بها «الإرهاب»، التهمة الأقرب في لائحة تكميم حكومة العدالة والتنمية لمعارضي رجب طيب أردوغان.

وربطت مزاعم في وجود صلات تربط النائبة بمسلحين، بعد أن قال وزير الداخلية: إن ديلان تاشدمير زارت منطقة في شمال العراق شهدت مقتل 13 تركيا.


ويتهم الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم، العدالة والتنمية، وحليفهما، حزب الحركة القومية اليميني، حزب الشعوب الديمقراطي بوجود صلات بينه وبين حزب العمال الكردستاني المحظور، وهو ما ينفيه «الشعوب الديمقراطي».

وتعرض حزب الشعوب الديمقراطي لضغوط متجددة خلال الأسبوع المنصرم بعد أن زعمت حكومة أردوغان: إن مسلحين من حزب العمال الكردستاني أعدموا 13 أسيرا تركيا في منطقة كارا العراقية، منهم أفراد في الجيش والشرطة، فيما نفى حزب العمال الكردستاني ذلك مكذبا رواية أنقرة، بالقول: إن الأسرى لقوا حتفهم خلال اشتباكات في المنطقة.

وقال وزير الداخلية سليمان صويلو لتلفزيون الخبر التركي السبت: إن ديلان تاشدمير من حزب الشعوب الديمقراطي زارت كارا، وفقا لرواية من قال: «إنه مسلح من حزب العمال الكردستاني استسلم».

وتقول أنقرة: إن حزب العمال الكردستاني لديه عدة قواعد في «كارا».

وقال ممثلون للادعاء في أنقرة الأحد: إنهم اعتبروا تصريحات صويلو بلاغا، وإن تحقيقا بدأ في صلات تاشدمير بمنظمة إرهابية مسلحة، التي نفت على «تويتر» السبت صحة ما ذكره وزير الداخلية بحكومة أردوغان.

وكتبت: «وزير داخلية هذا البلد أصدر بيانًا ذكر اسمي بناء على ما سماه روايات شخص واحد، سنثبت أن هذه كذبة كبرى وتشهير».

وسبق التحقيق مع العديد من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي البارزين ومحاكمتهم وسجنهم بتهم الإرهاب.

وصلاح الدين دمرداش، الزعيم السابق للحزب وأحد أبرز الساسة في تركيا، مسجون منذ أكثر من أربع سنوات.

يأتي ذلك بعد يوم من طلب الحكومة رفع الحصانة البرلمانية عن تسعة نواب من حزب الشعوب الديمقراطي بينهم الرئيسة المشاركة للحزب برفين بولدان، في إطار حملة يقودها التحالف الحاكم لإضعاف أحزاب المعارضة في البرلمان، ومحاصرة من الحزب الكردي على وجه الخصوص.

كم أيدت محكمة الاستئناف العليا الجمعة الماضية، حكمًا صدر قبل سنتين بالسجن عامين وستة أشهر على البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي عمر فاروق جرجرلي أوغلو، بتهمة «الترويج لمنظمة إرهابية»، وبات حكم محكمة الاستئناف العليا واجب النفاذ، ما يعني أن المحكمة ستبلغ البرلمان به تمهيدا لإسقاط عضوية البرلمان عن جرجرلي أوغلو.

وتأتي الحملة ضد نواب الحزب الكردي في ظل تخطيط تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية للتخلص من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض وإقصائه عن الساحة السياسية، مستغلًا في ذلك تهمة «الإرهاب» التي تلصق بالحزب الكردي بسبب مزاعم علاقته بحزب العمل الكردستاني، كما تشير تحليلات إلى أن «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا ليس بعيدا عن هذه الحملة.
المزيد من المقالات
x