إضراب عام في ميانمار والمحتجون يتحدون المجلس العسكري

إضراب عام في ميانمار والمحتجون يتحدون المجلس العسكري

الثلاثاء ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
بدأت شرطة ميانمار في تفريق متظاهرين في العاصمة نايبيداو أمس الإثنين في حين أُغلقت المتاجر في إضراب عام تمت الدعوة إليه للاعتراض على الانقلاب العسكري، وتجمع آلاف المحتجين في البلدات والمدن على الرغم من رسالة مخيفة من المجلس العسكري بأن المواجهة ستؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى.

وبعد ثلاثة أسابيع من الاستيلاء على السلطة، أخفق المجلس العسكري في وقف الاحتجاجات اليومية وحركة العصيان المدني، التي دعت إلى التراجع عن انقلاب الأول من فبراير والإفراج عن الزعيمة المنتخبة أونج سان سو تشي.


وامتدت الاحتجاجات إلى مدن وبلدات في مختلف أرجاء البلاد أمس من المنطقة الجبلية الشمالية على الحدود مع الصين إلى السهول في وسط البلاد ودلتا نهر إراوادي وحتى جنوب البلاد.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شاحنة شرطة مزودة بمدفع مياه وعدة مركبات أخرى تتقدم لتفريق متظاهرين يرددون الهتافات في نايبيداو، حيث يقع مقر الجيش، ولاحق رجال الشرطة المتظاهرين الذين تفرقوا.

وقالت سيدة في لقطات مصورة نشرت على فيسبوك «يلاحقوننا ويعتقلوننا. إننا نتظاهر بشكل سلمي».

ولقي ثلاثة متظاهرين حتفهم منذ بدء الاحتجاجات، اثنان أصيبا بالرصاص في مدينة ماندالاي السبت، أكثر الأيام دموية في حملة استعادة الديمقراطية. واجتذبت جنازة امرأة شابة، كانت أول مَنْ قتل، المئات في نايبيداو أمس الأول الأحد.

وانتشرت قوات الأمن بكثافة في مدينة يانجون الرئيسية حيث تجمع آلاف المتظاهرين.

وأدانت عدة دول غربية الانقلاب وشجبت أعمال العنف ضد المحتجين. وأدانت الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وبريطانيا وألمانيا العنف. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن استخدام القوة المميتة غير مقبول.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على تويتر مساء الأحد إن الولايات المتحدة ستواصل «اتخاذ إجراءات حازمة» ضد السلطات، التي تقمع بعنف معارضي الانقلاب العسكري في ميانمار.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس إن الاتحاد قد يفرض عقوبات على ميانمار كملاذ أخير.

وقال «لسنا مستعدين للوقوف موقف المتفرج... سنستخدم كل القنوات الدبلوماسية للضغط من أجل عدم تصعيد الموقف في ميانمار، لكن في نفس الوقت، سنجهز عقوبات على النظام العسكري كملاذ أخير».

وسيطر الجيش على السلطة بعد زعمه حدوث تلاعب في الانتخابات، التي جرت في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني، والتي اكتسحها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي واعتقلها وآخرين. ورفضت مفوضية الانتخابات الشكاوى المتعلقة بحدوث تلاعب في الانتخابات.
المزيد من المقالات
x