الهزاع : الإعلام عاملاً مساعداً وداعماً للتنمية الاجتماعية

الهزاع : الإعلام عاملاً مساعداً وداعماً للتنمية الاجتماعية

الاثنين ٢٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
• الإعلام هو الجهاز العصبي للعملية التنموية

• المؤسسات الإعلامية وسيط أمين بين الحكومة والمجتمع


• وسائل الاعلام يجب أن تنخرط مع حملات مؤسسات المجتمع المدني

أكد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق عبدالرحمن الهزاع، على أن الاعلام عامل مساعد وداعم للتنمية الاجتماعية ومراقباً لها، بالإضافة الى دوره في نقل ثقافة المجتمع المدني من مستوى الوعي الفردي والجماعي إلى العام ، كما أنه جزء أساسي من اي مشروع اجتماعي تنموي ناجح، مبينا أنه يجب على وسائل الاعلام ان تقدم خطاباً اعلامياً وبرامج هادفه تنبع من المجتمع وتناقش همومه، وذات قيم بعيداً عن البرامج والمسلسلات الهابطة.

جاء ذلك خلال لقاء افتراضي نظمته غرفة الرياض بعنوان (الدور الاعلامي لمؤسسات المجتمع المدني) ،مضيفا أن الإعلام يعد الجهاز العصبي للعملية التنموية كونه يحث المجتمع على المشاركة في كافة العمليات التنموية وتحويله الى مجتمع مساند لتلك العملية باستخدام الادوات المعرفية والتوعوية، والاعلام يعد وسيطاً مهماً واميناً بين الحكومة والمجتمع بالعمل على دعم ونشر الافكار والآراء المجتمعية التي تسهم في دعم عملية التنمية، مضيفاً ان المجتمع المدني اذا كان ضعيفاً فهذا ينعكس سلباً على أداء المؤسسات الإعلامية في المجتمع، مشيراً ان المجتمع المدني لا ينمو ويتطور الا في وجود قوى فاعلة في المجتمع تراقب وتنتقد من اجل مشاركة الجميع في تحقيق المساواة والعدل في المجتمع وفي جعل كل فرد بالمجتمع مسؤولاً وواعياً.

وذكر العلاقة المثالية بين وسائل الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني تكون من خلال مراعاة المصالح المشتركة لكلا الطرفين وعمل توازن بين الجانب الدعائي والمعلومات في العلاقة بين الجهتين، ولابد لوسائل الاعلام ان تقدم بعض التنازلات وتنخرط مع حملات مؤسسات المجتمع المدني لإثارة الرأي العام وجعله قادراً على الاستجابة لتحديات التغيير، مشدداً على أهمية بناء الثقة بين الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني التي تشكك احياناً في كفاءات الاعلاميين ولا تطلعهم على كل المعلومات.

وبين ان الاعلام له دور كبير في مساندة القضايا والازمات الاجتماعية ولا يوجد استثناءات في وقوع الازمات، مشيراً ان اتصالات الازمة تخفف من الآثار السلبية والانعكاسات النفسية للأزمة وتقلل الخسائر الى الحد الادنى وتساهم في توجيه الجمهور للإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة اي أزمة وتخلق صورة ذهنية لدى الجمهور عن الجهة المتضررة باعتبارها تسعى للصالح العام، مشدداً على أهمية التخطيط المسبق للتعامل مع اي ازمة تواجه مؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح ان إدارة عملية الاتصال في المؤسسة الاجتماعية وقت الازمات تتم من خلال وضع خطة إعلامية لإيصال الرسالة للجهات المستهدفة وضمان تحقيق اهدافها، واستمرار عملية الاتصال حتى انتهاء الأزمة، والمحافظة على علاقات جيدة مع وسائل الاعلام، بالإضافة الى التعامل مع وسائل الاعلام بصدق وأمانة، والاعتراف بوقوع الخطأ لكسب المصداقية، وتمكين وسائل الاعلام من الوصول الى إدارة المنشأة ومحاورتها متى اردت، مشيراً ان أداء وسائل الاعلام أثناء الأزمات يجب ان ينبع من مجموعة معايير مثل المهنية، والفورية، والمصداقية، والشمولية، والموضوعية، والاعتراف بالخطأ.

وذكر ان الدور الاعلامي لمؤسسات المجتمع المدني يجب ان يكون من خلال التواصل المستمر مع وسائل الاعلام وليس خلال الأزمات فقط، والمبادرة الى فتح قنوات التواصل مع وسائل الاعلام حين وقوع الازمة، وعدم التحفظ على المعلومات واتاحتها للجميع وتعيين متحدث للرد على المشككين، وكذلك بالاستفادة من مشاهير الاعلام للتسويق لأنشطة المؤسسات الاجتماعية دون المبالغة في الطرح او ذكر امور غير حقيقية، والحرص على إيجاد منصات فعالة تعطي المعلومات وترد على التساؤلات.
المزيد من المقالات
x