الفتيات.. طموح لا يعرف الحدود

الفتيات.. طموح لا يعرف الحدود

الاحد ٢١ / ٠٢ / ٢٠٢١
في البدايات كان شغفي تمكين المرأة من خلال إعطائها فرصة لرؤية الخيار الآخر، على الصعيد الشخصي، تخصصت في مجال العلاقات العامة شغفًا، وبدأت في رصد تحركات الشغوفات في القطاعات المختلفة، ثم عملت في مجال الفنادق لأسجل تميزهن في خدمة ضيوف الرحمن والسياح من دول العالم كافة، واليوم أخذتني الصدفة حيث لا أؤمن بالصدف؛ كل شيء مقدر لسبب، لأكون المسؤولة الإعلامية لأول فريق نسائي في المملكة لرياضة لربما تكون غريبة على أذهان البعض، التزلج؛ حيث المفهوم الأول الذي يأتي للأذهان التزلج على الجليد، ولا جليد بالمملكة لكنه ليس التزلج على الجليد، هو الرول السكيت أو التزلج باستخدام الحذاء المخصص لهذه الرياضة، ما شدني لأن أكون الصوت الإعلامي لهن.

شرارة الشغف والطموح التي رأيتها في عيونهن، واهتمامهن بهذه الرياضة والتزامهن بالحضور للتدريبات رغم الصعوبات غير العادية التي تواجههن من رفض اجتماعي، ومفاهيم خاطئة، وعدم توفر بنية تحتية مناسبة، ولا أماكن للتدريب، حيث لجأن برئاسة الرابطة السعودية للتزلج لتوفير أماكن مختلفة كل مرة لممارسة اللعبة وتطوير أنفسهن، هذا الشغف قاد المدربين من الشباب المحترفين في اللعبة والذين شاركوا ومثلوا المملكة، لدعمهن وتدريبهن ومنحهن التعليمات التي ستزيد من تجربتهن قريبًا.


هؤلاء الفتيات غيرن الكثير من المفاهيم لديّ شخصيًا تجاه العمر المخصص للعبة، فحقيقة علمنني أنه لا عمر مخصص لذلك، الفريق يتكون من أعمار مختلفة، حتى الأوزان لا تشكل حاجزًا بقدر اللياقة والرغبة الجادة في ممارسة اللعبة، مخاطر اللعبة الدارجة والتي تكاد تكون غير مؤثرة في حال اتباع التعليمات وارتداء أدوات السلامة الكاملة، وممارسة اللعبة في المساحات الآمنة.

ورغم كل التحديات أفخر بكوني اليوم عضوًا فعالًا في الفريق، أساعد في إلقاء الضوء عليهن وعلى تطورهن، وأساهم في دعمهن ليكنّ في القريب العاجل وجه المملكة المشرق في التمثيل الدولي، حيث الطموح مشاركة الفريق النسائي للرول سكيت في دورة الألعاب الآسيوية 2022 قوانزو - الصين بإذن الله.

إلى اليوم أقمنا 3 بطولات تنشيطية، والعديد من اللقاءات التدريبية، ورغم كون الفريق قد أنشئ وبدأ يشتد عوده في فترة التغييرات العالمية التي غيرت الحياة اليومية وأثرت عليها، مثل مرحلة وباء كورونا، فإن الفريق عاد بروح ومعنويات عالية ومعسكرات رقمية ومتابعات تحفيزية، فقط ليستمر الأداء على أكمل وجه.

واليوم أفخر بالظهور الإعلامي لهن، والذي يعكس هذا الشغف وينشر طاقته الإيجابية للكل، بدءًا من فخر أهاليهن الذي يظهر من تعليقاتهم وفرحتهم ببناتهم.
المزيد من المقالات
x