إيران دولة إرهابية تعمل بغطرسة وإفلات من العقاب وازدراء للجنس البشري

حكم الإدانة للدبلوماسي «أسدي» يفضح حقيقة إرهاب نظام الملالي

إيران دولة إرهابية تعمل بغطرسة وإفلات من العقاب وازدراء للجنس البشري

الاثنين ٢٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية إن العالم ممتن للشعب البلجيكي ونظام إنفاذ القانون والنظام القضائي بذلك البلد لدورهم في فضح إرهاب النظام الإيراني.

وبحسب مقال لـوزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق وحاكم ولاية بنسلفانيا، «توم ريدج»، فإن حقيقة النظام الإرهابي الإيراني انكشفت في أوائل هذا الشهر، تماما مثلما قال الأديب البريطاني ويليام شيكسبير في رواية «تاجر البندقية»: الحقيقة ستنكشف دوما.


ومضى الكاتب يقول: قضت محكمة بلجيكية بأن محاولة التفجير الفاشلة لتجمع عام في ضواحي باريس في يونيو 2018 قام بها دبلوماسي كبير، وتمت الموافقة عليه من أعلى مستويات الدولة في إيران.

وأضاف: هذه هي المرة الأولى التي يُحاكم فيها مسؤول كبير في طهران لتورطه المباشر في الإرهاب الذي ترعاه الدولة، بما يغير قواعد اللعبة، وإيران دولة إرهابية تواصل العمل بغطرسة وإفلات من العقاب وازدراء للجنس البشري.

الاستخبارات متورطة

وأردف: عمل الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي مع 3 متواطئين في محاولة لتحقيق الهدف الذي حدده قادة إيران، ولا سيما وزارة الاستخبارات والأمن.

وتابع: كان هذا الهدف هو تفجير تجمع كبير استضافه المجلس الوطني للمقاومة في إيران، حركة المعارضة الرئيسية في طهران. وأضاف: حضر المسيرة آلاف الأفراد، بمن فيهم دبلوماسيون من دول متعددة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة. كان الهدف الرئيس هو مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ومضى يقول: المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الأكبر والأفضل تنظيما والأكثر شعبية للنظام الثيوقراطي. على مر السنين، اجتذبت دعوتهم لإيران سلمية ومتسامحة وديمقراطية وغير نووية دعما داخليا ودوليا أكبر. يتضح ذلك من خلال العدد الهائل من الممثلين السياسيين من الدول حول العالم الذين حضروا حدث 2018، وجميعهم كانوا أهدافًا محتملة لمؤامرة إرهابية إيرانية.



إشراف دبلوماسي

وبحسب الكاتب، وجه النظام أحد دبلوماسييه الرسميين للإشراف على هذه المؤامرة، والتعاون مع المتواطئين معها وتنسيق النشاط مع الحكومة الإيرانية. لكن الحقيقة انكشفت.

وتابع: كان القصف المخطط له مؤامرة برعاية الدولة. لقد حان الوقت لجميع الدول المحبة للحرية والمدنية في جميع أنحاء العالم أن تنتبه للإرهاب الخطير للنظام الذي ترعاه الدولة والذي يتوسع في أوروبا.

ومضى يقول: في الواقع، كشفت التحقيقات البلجيكية أن الأسدي سافر إلى مئات من مراكز النظام في أوروبا، لينظم ويمول خلايا إرهابية نائمة ومخبرين سريين.

وأردف يقول: في خطابه عن حالة الاتحاد لعام 2002، أدان الرئيس جورج دبليو بوش النظام الإيراني لسعيه العدواني لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. ووصف قيادة النظام بأنها قلة غير منتخبة تسعى إلى قمع آمال الشعب الإيراني في الحرية.

وتابع: من المؤكد أن الشعب الإيراني يعكس هذه الآمال اليوم. لقد أصبحوا أقوى وأقوى كل عام. على مدى السنوات العشرين الماضية، كانت جهود النظام لقمع الحقيقة والقضاء على أي جهود لإحلال الديمقراطية والحرية لإيران وحشية وتستحق التنديد الدولي. ومع ذلك، فقد فشل النظام في قتل مسعى الشعب الإيراني إلى الحرية.

وأضاف: في ضوء النتائج التي توصلت إليها المحكمة البلجيكية في 4 فبراير، يجب على العالم، وخاصة الحلفاء الأمريكيين، أن يذكروا أنفسهم بأن إيران استمرت في دعم الإرهاب في الشرق الأوسط، ودعم الوكلاء الإقليميين في سوريا والعراق، وسجن المعارضين الديمقراطيين أو قتلهم. كما عملت تطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وتسريع تخصيب البلوتونيوم.

دولة إرهابية

وأردف: كانت عملية التفجير المخطط لها عملية من قبل دولة إرهابية تواصل العمل بغطرسة وإفلات من العقاب وازدراء للجنس البشري والأخلاق العامة والأعراف الأساسية للمجتمع المدني.

ودعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول في جميع أنحاء العالم إلى الثناء على شجاعة واجتهاد الحكومة البلجيكية ونظامها القضائي ومواطنيها، وأن يدينوا بصوت عال الأعمال الإرهابية للحكومة الإيرانية.

ومضى يقول: لكن الإدانة بالخطاب دون اتخاذ مزيد من الإجراءات لن يكون لها تأثير يذكر في هذا النظام المارق، الذي كان حتى الآن غير راغب تمامًا في تغيير سلوكه.

وتابع: يجب على الدول التي كان مواطنوها في طريق الأذى خلال مسيرة 2018 أن تنظر بشكل كبير في خفض العلاقات الدبلوماسية مع إيران. ويجب تصنيف وزارة المخابرات في طهران ككيان إرهابي.

وأردف يقول: يجب محاسبة النظام في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك وزير خارجيته جواد ظريف، الذي استخدم النظام حقيبته الدبلوماسية لنقل المتفجرات، والسلك الدبلوماسي وسفاراته للعمل الإرهابي.

وأضاف: يجب إدانة النظام ليس فقط بسبب هذا العمل الإرهابي، ولكن لإرهابه وقمعه على مدى العقود الماضية. يجب على هذه الدول وقادتها الانحياز إلى آمال الشعب الإيراني في الحرية. كتوجه سياسي محدد، يجب الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل للنظام الحالي. هذا هو الإدانة النهائية لإرهابهم.

إدانة أسدي

وكان القضاء البلجيكي حكم بالسجن 20 عاما على الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي بعد إدانته بالتخطيط لهجوم كان سيستهدف تجمعا لمعارضين للنظام الإيراني قرب باريس العام 2018. وقضت محكمة أنتويرب في شمال البلاد أيضا بسجن 3 بلجيكيين من أصل إيراني بعد إدانتهم بتهمة التواطؤ، فترات تراوح بين 15 و18 عاما وإسقاط الجنسية البلجيكية عنهم. وجاءت العقوبة على أسدي الذي كان معتمدا في سفارة إيران بفيينا خلال تلك الفترة، مطابقة لطلب النيابة العامة الفدرالية البلجيكية المختصة بشؤون الإرهاب. وكان الادعاء طلب هذه العقوبة القصوى خلال المحاكمة التي جرت في نهاية نوفمبر في المحكمة الجنائية للمدينة الساحلية الفلمنكية. وأثار هذا الملف الذي يجمع بين الإرهاب والتجسس، توترا دبلوماسيا بين طهران والعديد من العواصم الأوروبية.

ووفقا لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، اعتقلت إيران مواطنا إيرانيا فرنسيا يحمل جنسية مزدوجة وآخر ألمانيا قبل النطق بالحكم. وأشارت الصحيفة إلى أن طهران اعتقلت هذين الشخصين قبل صدور حكم المحكمة البلجيكية ضد أسدي في 4 فبراير، كوسيلة ضغط من أجل إطلاق سراحه.
المزيد من المقالات
x