استخبارات تركيا تعترف بقتل ناشطات في باريس

استخبارات تركيا تعترف بقتل ناشطات في باريس

الاثنين ٢٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
في إشارة واضحة صادرة عنه، أكد رئيس الاستخبارات السابق في هيئة الأركان العامة التركية، الجنرال المتقاعد إسماعيل حقي بيكين، أن تركيا تقف وراء مقتل ثلاث ناشطات كرديات في باريس في عام 2013، بحسب تقرير نشره موقع أحوال التركي.

وقتلت سكينة جانسيز (54 عاما)، وهي إحدى مؤسسات حزب العمال الكردستاني، وفيدان دوغان (28 عاما)، وليلى سليماز (24 عاما) بأسلوب الإعدام برصاصات في الرأس في 9 يناير 2013 في مقر جمعية كردية في شمال باريس.


وكان المحققون الفرنسيون أشاروا إلى تورط عناصر من الاستخبارات التركية، ولكن من دون الحديث عن جهات راعية.

ونقل الموقع تصريحات للرئيس السابق لوحدة المخابرات العسكرية التركية أدلى بها لشبكة سي إن إن تورك التلفزيونية: «هناك شيء يجب القيام به بشأن عناصر حزب العمال الكردستاني في أوروبا. لقد حدث ذلك من قبل في باريس. ولكن....».

وقاد بيكين وحدة المخابرات الملحقة بهيئة الأركان العامة للجيش التركي بين عامي 2007 و2011.

يُذكر أن المشتبه به الوحيد في هذه القضية التركي عمر غوناي، عامل صيانة في مطار باريس شارل ديغول، وتوفي في نهاية العام 2016 في السجن قبل أن يمثل أمام القضاء.

وسبق لوسائل إعلام تركية أن نشرت وثيقة قيل إنها «أمر مهمة» من الاستخبارات التركية لعمر غوناي. وأوقف المشتبه به في فرنسا، ولكنه توفي قبل أسابيع قليلة من بدء محاكمته.

ووجه المحققون الفرنسيون أصابع الاتهام إلى عناصر في أجهزة الاستخبارات التركية «ام اي تي».

وكان بيار لوران أمين عام الحزب الشيوعي قال: «الآن نعرف أن تركيا وراء الجريمة. نعرف المدبرين» مضيفا أنه يتعين على ماكرون «باسم فرنسا أن يطلب إحالة هؤلاء المدبرين على القضاء الفرنسي».

واعتاد مناصرون للقضية الكردية في باريس التظاهر في يناير من كل عام للمطالبة بـ«الحقيقة والعدالة» بشأن اغتيال الناشطات الكرديات، ودعوا إلى «وضع حدّ للإفلات من عقاب الجرائم السياسية»، ورفعوا لافتات «العار للعدالة الفرنسية!».

وقالت الناشطة آن أوزبك: «إننا نتحدث عن ثلاثة اغتيالات سياسية، عن ثلاثة اغتيالات لنساء. وبعد سبع سنوات، لم يتضح أي شيء».

وفي عام 2019، أعاد المدعون الفرنسيون فتح التحقيق. وقال جان لويس مالتيري، المحامي الذي يمثل الضحايا، لوكالة فرات للأنباء الموالية للأكراد في ذلك الوقت إن التحقيق الجديد سيحقق في الدور المحتمل للاستخبارات التركية في جرائم القتل.

بدورها نفت أنقرة مرارا اتهامات القتل، واعتبرت المخابرات التركية أن الجرائم مرتبطة بنزاعات داخل حزب العمال الكردستاني، الذي يحارب من أجل الاستقلال الكردي عن تركيا لأكثر من 4 عقود، وتم تصنيفه على أنها منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يُذكر أن العلاقات الفرنسية - التركية شهدت توترا كبيرا الأعوام الماضية، إثر خلافات في ملفات كثيرة منها موقف باريس الداعم بقوة للقضية الكردية.
المزيد من المقالات
x