نتائج «مقلقة» بعد تجربة لتحييد السلالة الجنوب أفريقية

نتائج «مقلقة» بعد تجربة لتحييد السلالة الجنوب أفريقية

الاثنين ٢٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
أظهر لقاحا شركتي فايزر ومودرنا، فاعلية أقل في مواجهة السلالة الجنوب أفريقية من فيروس كورونا.

وأفادت الدراسة المنشورة بدورية «نيو إنغلاند للطب»، بأنه بينما أثبتت اللقاحات فاعليتها العالية في مواجهة السلالة البريطانية، فإنه كان على العكس فيما يخص السلالة التي ظهرت في جنوب أفريقيا.


وأظهر اللقاحان انخفاضا في القدرة على تحييد السلالة التي أصبحت منتشرة حاليا في جنوب أفريقيا.

وقد أثارت نتائج الدراسة قلق الباحثين، ودفعت الشركتين للإعلان عن اتخاذ الخطوات اللازمة لتطوير جرعة معززة أو لقاح محدث.

يذكر أن السلالة الجنوب أفريقية من فيروس كورونا، قد أظهرت مقاومة كبيرة أمام لقاح «أسترازينيكا» الذي طورته جامعة أوكسفورد البريطانية.

وقد دفعت هذه النتائج حكومة جنوب أفريقيا إلى التخلي عن لقاح «أسترازينيكا» والاعتماد على لقاح «جونسون أند جونسون» الذي يتطلب جرعة واحدة فقط، على عكس بقية اللقاحات التي تتطلب جرعتين لخلق مناعة كاملة ضد الفيروس.

وقد علق محرر دورية «نيو إنغلاند»، إريك روبين، على الدراسة قائلا «هذه دراسات في المختبر ولا نعرف ما إذا كانت هناك نقط معينة لتعرف معنى الحماية».

وأضاف روبين: «في الواقع، لا نعرف إذا كان هناك ارتباط كمي بين مستويات الأجسام المضادة والحماية (من الفيروس)، إنه لأمر مقلق للغاية أننا لا نعرف التأثير السريري لهذه النتائج».

وتواجه جنوب أفريقيا موجة ثانية من الوباء سببها السلالة الجديدة التي يعتقد أنها أكثر عدوى.

وسجلت جنوب أفريقيا نحو 1.5 مليون إصابة و48 ألف وفاة، ما يجعلها رسميا أكثر دول أفريقيا تضررا من الوباء.

غير أن الإصابات الجديدة تراجعت في الآونة الأخيرة، لتصبح دون عتبة ألفي إصابة في اليوم، مقابل أكثر من 20 ألفا في ديسمبر.

ومن المقرر أن تتلقى جنوب أفريقيا هذا الأسبوع 80 ألف جرعة من لقاح مختبر «جونسون أند جونسون»، ما سيسمح لها أخيرا ببدء حملة التلقيح.

وتهدف الحكومة إلى تلقيح 67% من السكان بحلول نهاية العام.

من جهتها، ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أنه تم ربط سلالة فيروس كورونا التي تم اكتشافها لأول مرة في جنوب أفريقيا بزيادة قدرها 16 ضعفا في الحالات في زامبيا المجاورة في غضون شهر، مما يدل على أن هذه السلالة لديها القدرة على الانتشار بسرعة وبفعالية أكبر من السلالة الأصلية.

وبحسب بلومبرغ، تم اكتشاف سلالة جنوب أفريقيا، التي يعرفها العلماء باسم «بي.1.351»، لأول مرة في زامبيا في ديسمبر الماضي.

وارتفع المعدل اليومي للحالات الجديدة من 44 في الأيام العشرة الأولى من ديسمبر إلى 700 في الأيام العشرة الأولى من الشهر الماضي، وفقًا لتقرير صادر من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

كان تم اكتشاف سلالة جنوب أفريقيا لأول مرة في ذلك البلد في أكتوبر الماضي، ومنذ ذلك الحين تم الإبلاغ عنها في مناطق كثيرة من القارة وفي 24 دولة على الأقل خارج أفريقيا، بما في ذلك الولايات المتحدة.
المزيد من المقالات
x