7 مزايا لنظام «سريع» تعزز الشمول المالي

60.6 تريليون ريال قيمة الحوالات السريعة في 2020

7 مزايا لنظام «سريع» تعزز الشمول المالي

الاثنين ٢٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكد ماليون، أن التطورات في النظام المصرفي والاستخدام الأمثل للإدارة الإلكترونية، لا سيما بعد تدشين البنك المركزي السعودي نظام «سريع»، تعزز ريادة المملكة في القطاع المالية، وتسهم في زيادة فاعلية دوران السيولة في النظام المالي، وتستقطب البنوك العالمية العملاقة للاستثمار المالي، بعد أن أوجدت المملكة بيئة مثالية في توظيف التكنولوجيا الحديثة تحسن من أداء الخدمات التي تقدمها المصارف، فيما يعزز الوصول إلى مجتمع غير نقدي بما يحقق الشمول المالي الذي تتضمنه أهداف رؤية 2030.

وأَضافوا أن تدشين نظام سريع يسهم في تقليص الفجوة الرقمية، ويقلص التكاليف التشغيلية، وينعش الاقتصاد الوطني، لا سيما أن قيمة عمليات الحوالات السريعة في العام الماضي بلغت نحو 60.6 تريليون ريال.


وقال رئيس لجنة الممارسات البنكية بغرفة التجارة الدولية السعودية أسامة البخاري: إن من أهم الميزات التي يوفرها «سريع» هي إتاحة عملية التحويل بين جميع الأفراد والمنشآت على مدى الساعة، وهذا سيصب في مصلحة النظام المالي بشكل عام، فالأفراد سيكون باستطاعتهم التحويل فيما بينهم دون الحاجة إلى اللجوء للأوراق النقدية وبتكلفة مناسبة.

وأضاف أن النظام يسهم في رفع فاعلية الأنظمة الرقمية الحديثة التي نراها في السوق السعودي من حيث توفر المال آنيا، مبينا أن المعرفات البديلة لن تقل أهميتها وفاعليتها عن الآيبان، فيما تم تطبيق جميع المعايير الأمنية لضمان سلامة المنظومة ككل.

وأكد أن من أهم الأهداف التي يقودها البنك المركزي السعودي، ساما، هي الشمول المالي والحد من استخدام النقد، فيما يسهم «سريع» في تحقيق تلك الأهداف، إذ إن الحوالات الفورية هي فقط المرحلة الأولى من هذا النظام المتطور، فيما سيتم في القريب تطبيق خدمة «طلب دفع – Request to Pay» والتي ستتيح للأفراد وللمنشآت استقبال مبالغ الالتزامات من خلال إرسال طلب لجوال الطرف الآخر وتتم الموافقة عليه من خلال تطبيقات رقمية متقدمة.

وأكد المحاسب القانوني والمقيم المعتمد وليد بامعروف أنه لا يمكن أن تبقى المصارف بعيدا عن مواكبة التطورات والتطبيقات التي تختزل الوقت والجهد وتحقق الأهداف الاستراتيجية نحو مجتمع غير نقدي إلا من خلال تطوير البنية المصرفية، لا سيما في إطار تقديمها لخدمات والتي تعد في طبيعتها الأكثر حاجة إلى اتخاذ مسار إلكتروني، والذي تمكن القطاع البنكي والمصرفي على إثره من تحقيق السرعة والجودة المطلوبة، نظرا للتطور التكنولوجي الذي فرض نفسه ضمن مختلف المجالات.

وأشار إلى أن المملكة وبحكم مكانتها الاقتصادية يتطلب أن يكون نظامها المالي على مستوى عالٍ من الأمان، بالإضافة إلى أن يكون سريعا وعلى مدى الساعة، والذي سينعكس إيجابيا على معدلات النمو في مؤشرات الاقتصاد المحلي وصناعة التجارة الإلكترونية من خلال تداول الحركة المالية بين البطاقات البنكية وسهولة نقلها من بنك لآخر، بما يسهل عملية الدفع للمتسوقين وأيضا تقليل نسبة تداول العملة الرقمية، لا سيما أنه بحسب إحصائيات البنك المركزي فإنه خلال عام 2020 بلغت قيمة عمليات النظام السعودي للتحويلات السريعة أكثر من 60.6 تريليون ريال بعدد عمليات فاقت الـ 201.6 مليون عملية.

وبيَّن بامعروف أن تدشين نظام المدفوعات الفورية له العديد من الفوائد، والتي يقودها البنك المركزي لتطوير القطاع المالي في برامج رؤية المملكة 2030 للتحول إلى مجتمع أقل اعتمادا على النقد، منها: تقليص الاعتماد على التعاملات النقدية وما يصاحبها من تكاليف تشغيلية، وتسهيل إجراءات الدفع والتحصيل، والارتقاء بمنظومة المدفوعات الوطنية، وتعزيز ريادة المملكة في القطاع المالي، والمساهمة في توفير خيارات دفع آمنة ومتطورة، وتلبية احتياجات مختلف الشرائح، وزيادة فاعلية دوران السيولة في النظام المالي، والتعاملات الإلكترونية عن طريق دفع مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

من جانبه قال عضو لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة سابقا م. محمد عقيل: إن سعي المملكة إلى تحقيق رؤيتها 2030 لدعم التحول الرقمي وتطوير القطاع المالي جعلها من أفضل البيئات العالمية في البنية المالية، مشيرا إلى أن تدشين نظام المدفوعات الفورية «سريع» جاء وفق خطط عصرية تعمل على تسوية العمليات بين البنوك بشكل لحظي، محققا العديد من الفوائد على المستوى الاقتصادي منها تشجيع استعمال المشتريات عبر البطائق البنكية وتقليل التداول الورقي، وتقوية العلاقات بين المصارف العاملة في المملكة وأيضا توفير بيئة خصبة لاستقطاب البنوك العالمية العملاقة للاستثمار المالي، وذلك بعد أن أوجدت المملكة بيئة مالية مثالية في توظيف التكنولوجيا الحديثة تحسن من أداء الخدمات التي تقدمها المصارف.

وأضاف عقيل أن الاستخدام الأمثل للإدارة الإلكترونية في المصارف يقلص الفجوة الرقمية، وذلك من خلال تكييف وسائل التكنولوجيا المختلفة، وجعلها في متناول الفرد فيما أنه يخفف من الأعباء الإدارية والتنظيمية، ويخفض من النفقات التي تتحملها المصارف في أداء الخدمات وإنشاء فروع متعددة.

وأضاف أن الأنظمة الإلكترونية تعمل على تحسين الانتعاش الاقتصادي وجذب الاستثمار من خلال الآليات المتطورة والمتوفرة في البيئة المالية، وتعمل على تقليل تكاليف التشغيل من خلال خفض كميات الملفات والخزائن وكميات الأوراق المستخدمة، موضحا أن الخدمات المصرفية تأثرت بشكل إيجابي بالتطور الحاصل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث مكن من ممارسة الأعمال بصورة أسرع، وأكثر دقة وعبر نطاق أو مدى زمني ومكاني أوسع.
المزيد من المقالات
x