رئيس تنزانيا أخطر على مواطنيه من «كورونا»

رئيس تنزانيا أخطر على مواطنيه من «كورونا»

الاحد ٢١ / ٠٢ / ٢٠٢١
أشارت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية إلى أن الرئيس التنزاني جون ماغوفولي أخطر على مواطنيه من وباء كورونا.

وبحسب تقرير «لينسي تشوتل»، أدى إنكار ماغوفولي لفيروس كورونا ورفضه للقاحات إلى تعريض ملايين التنزانيين للخطر.


وتابع يقول: أعلن ماغوفولي تنزانيا خالية من الجائحة العام الماضي، وتمسك بهذا الموقف منذ ذلك الحين، حتى مع امتلاء المستشفيات وتكاثر الجنازات، واستمر الرئيس وحكومته في التصرف كما لو أن البلاد لم يمسها الوباء.

ولفت التقرير إلى أن البيانات المعلنة بخصوص الوباء مشكوك فيها، موضحا أن تنزانيا سجلت 509 إصابات فقط منذ بداية الوباء و21 حالة وفاة فقط، وهو رقم منخفض بشكل ملحوظ مقارنة بجيرانها ومن المحتمل أيضًا أنه غير دقيق.

وتابع يقول: توقفت الدولة عن إصدار أي إحصائيات في مايو، ثم أعلنت في يونيو 2020 أن البلاد خالية من الوباء.

وأردف يقول: تُظهر نظرة على إحصاءات جيرانها ما يمكن أن تكون عليه إحصاءات تنزانيا الحقيقية، سجلت كينيا الواقعة في الشرق ما يقرب من 10.3000 إصابة و1795 حالة وفاة، بينما سجلت زامبيا في الجنوب 69347 حالة إصابة و951 حالة وفاة، وأظهرت موريشيوس ومدغشقر المجاورتان أنهما لم تكونا بمنأى عن الجائحة، مما يجعل إحصاءات تنزانيا غير قابلة للتصديق.

ومضى يقول: وفقا لقاعدة معلومات فيروسات كورونا التابعة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابعة للاتحاد الأفريقي، أحد أكثر المصادر موثوقية لإحصاءات الجائحة في القارة، فإن تنزانيا عبارة عن بطاقة فارغة، حيث رفضت حكومة ماغوفولي نشر أي إحصائيات أخرى عن الوباء.

وتابع التقرير: تظهر الروايات أن التنزانيين لديهم ما يقلقهم. تحدثت الكنيسة الكاثوليكية في تنزانيا هذا الشهر، متوسلةً أتباعها لارتداء أقنعة وحماية أنفسهم.

وأردف: ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن 7 مستشفيات رئيسة في دار السلام اضطرت إلى إبعاد المرضى لعجزها عن استقبالهم في الأسابيع الأخيرة، للنقص في الأسرة والأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي.

وأضاف: كما حث زكريا إساي، المشرع الغاضب في حزب ماغوفولي، الحكومة على كسر صمتها بشأن الوباء، قائلا للبرلمان: «لقد سئمت الذهاب إلى المدافن».

ومضى التقرير يقول: عندما كسرت الحكومة صمتها، يمكن القول إنها كانت خطيرة مثل الفيروس نفسه، وبحسب ما ورد سخر أعضاء حكومة ماغوفولي من ارتداء الأقنعة وانتقدوا الدول المجاورة لفرضها إجراءات الإغلاق.

وأردف: في عرض تلفزيوني محرج هذا الشهر، قدمت وزيرة الصحة دوروثي جواجيما عرضًا حول كيفية خلط عصير من المكونات الطبيعية لتعزيز جهاز المناعة وتجنب أمراض مثل كورونا، كما شرحت كيف يمكن للتنزانيين استخدام البخار كعلاج لأمراض الجهاز التنفسي، بل وأخبرت الصحافة أن الحكومة ليس لديها خطط لشراء اللقاحات.

ولفت إلى أن الوزيرة أذكت الشكوك من اللقاحات، مضيفا: تهتدي في ذلك من تصريحات ماغوفولي، الذي ألمح إلى أن التنزانيين كانوا يستخدمون كخنازير غينيا في اللقاحات الخطرة غير المختبرة، وحتى بعد توبيخ منظمة الصحة العالمية له، لم يتراجع عن تعليقاته.

وتابع: بعد 8 أشهر من الإصرار على عدم وجود إصابات بالفيروس في بلاده، وبعد أن أبلغت الدنمارك أن اثنين من مواطنيها أثبتت إصابتهما بعد السفر إلى تنزانيا، أقر ماغوفولي أخيرًا بوجود الفيروس ملقيا باللوم على التنزانيين الذين سافروا إلى الخارج وجلبوا الفيروس إلى البلاد.
المزيد من المقالات
x