«حوسبة الحافة» التقنية الأحدث لعلاج الإجهاد التشغيلي

توقعات باستخدامها في إنشاء 75 % من بيانات الشركات بحلول 2025

«حوسبة الحافة» التقنية الأحدث لعلاج الإجهاد التشغيلي

تعد «حوسبة الحافة» أحدث اتجاه يجري الحديث عنه في قطاع التكنولوجيا، إذ تُعرف أنها مفهوم معالجة البيانات في العالم الحقيقي، مما يساعد الشركات على معالجة مشكلات زمن الوصول، والإجهاد التشغيلي، والأمن، خاصة في البيئة الحالية.

وتقدر شركة جارتنر أنه من المتوقع إنشاء 75% من بيانات الشركات ومعالجتها باستخدام حوسبة الحافة بحلول عام 2025، كما يشير تقرير صادر عام 2019 عن مؤسسة «أناليسيز ماسون»، إلى أن الشركات ستنفق في المتوسط 30% من ميزانيات تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها على حوسبة الحافة خلال السنوات الثلاث المقبلة.


اتصالات أسرع

ومع تسريع وتيرة التحول الرقمي بالشركات الآن أكثر من أي وقت مضى، يمكن لحوسبة الحافة أن تطلق العنان لقوة البيانات المحلية التي يتم إنشاؤها من الأجهزة الرقمية والمتصلة بجميع أنواعها، حيث تعتمد الشركات على البيانات لاتخاذ قرارات أفضل وإرساء ميزة تنافسية، إلى جانب زيادة الإيرادات.

وفي وقتنا الحالي، تعتبر مراكز بيانات الحافة ذات أهمية كبيرة، حيث إن طبيعة العمل الذي تقوم به أجهزة إنترنت الأشياء داخل البيئة التجارية، تخلق حاجة إلى اتصالات أسرع بكثير بين مراكز البيانات أو السحابة والأجهزة التي يتم استخدامها على نطاق واسع من خلال العمل عن بُعد، والتعاون عبر الحدود، ويعني هذا أن الأشخاص والشركات أكثر اعتمادًا على مراكز البيانات.

البيانات المستدامة

وتتطلب الشركات التي تخضع للتحول الرقمي شبكات وأنظمة وعمليات مهمة تكون متوافرة ومرنة للغاية، والأهم من ذلك أنها تتم بشكل مستدام، وتعد مراكز بيانات الحافة، المنتشرة على نطاق واسع، مرنة ومستدامة أيضًا عندما تضع عددًا من العوامل في الاعتبار، وتتضمن «المعايرة والتكامل»، إذ إن معظم عمليات نشر الحافة لديها عدد محدود من موظفي تكنولوجيا المعلومات أو لا يوجد بها أي منهم، مما يعني أن التصميمات المرجعية الجيدة وأدوات التصميم الرقمي أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، فتعمل المعايرة على تبسيط عملية النشر والصيانة، وهي ميزة إضافية للجميع، بما في ذلك الشركاء.

وبالمثل؛ تقدم الأنظمة المتكاملة ميزة إضافية تتمثل في النشر والإدارة المبسطين.

تحسين الكفاءة

العامل الثاني الذي يجعل مراكز بيانات الحافة مرنة ومستدامة هو «تحسين الكفاءة»، حيث إنه مع الطلب المتزايد الذي نشهده حاليًا لتلك النوعية من مراكز البيانات، سيكون من الصعب على موظفي تكنولوجيا المعلومات إدارة عدد كبير من عمليات النشر، وتعد رؤى البيانات والقياس المعياري والتحليلات التنبؤية، عوامل تفاضل رئيسية تؤدي إلى زيادة الكفاءة وتقليل التكاليف.

أما العامل الثالث فهو «المراقبة والإدارة»، إذ من المهم بالنسبة لنا أن نتوقع وأن تكون لدينا الأنظمة المناسبة للاستجابة بكفاءة عند ظهور المشكلات، كما تمنح منصة إدارة الحافة المستندة إلى السحابة من الجيل المقبل، المستخدمين النهائيين والشركاء القدرة على إدارة المواقع عن بُعد، كما تتيح جمع وتحليل البيانات التي تؤدي إلى أداء أفضل مع القدرة على التنبؤ.

والأفضل من ذلك أن البرامج والخدمات المبنية على منصة مفتوحة من الجيل التالي وغير محددة المورد، ستمكّن موظفي تكنولوجيا المعلومات من تحسين إدارة مواقع حوسبة الحافة، عن طريق تقليل تكلفة الخدمة وتخفيف المخاطر مع تحسين إمكانية التوافر.

صيانة مبسطة

العامل الرابع والأخير في جعل مراكز بيانات الحافة مرنة ومستدامة، هو «النشر والصيانة المبسطان»، فعند النشر على نطاق واسع يصبح التكوين المسبق للموقع بالإضافة إلى مركز البيانات المصغرة لمطابقة الموقع، أمرًا مهمًا.

ومن المستحسن تركيب نظام التوصيل والتشغيل، بالإضافة إلى ذلك ينبغي تصميم مراكز البيانات الصغيرة هذه بأدنى حد من الصيانة، إذ يمكن أن يكون الوصول إلى الموقع صعبًا ومكلفًا، وفي حال كانت هناك حاجة إلى الصيانة أو حل الأعطال، فيجب أن يتم التعامل معها بواسطة شخص غير ماهر في الموقع والذي يمكن توجيهه عن بُعد.
المزيد من المقالات
x