وكالة الطاقة الذرية تكتشف آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين

واشنطن لن تخفض العقوبات أو تعود إلى الاتفاق النووي قبل المحادثات

وكالة الطاقة الذرية تكتشف آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين

الاحد ٢١ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال دبلوماسيون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين فتشتهما العام الماضي بعد شهور من المماطلة.

وأضاف الدبلوماسيون أن الوكالة تعتزم توبيخ طهران على إخفاقها في شرح السبب، الأمر الذي قد يعقّد جهود الولايات المتحدة لإحياء الدبلوماسية النووية.


ويهدد الاكتشاف وكذلك ردّ إيران، بالإضرار بجهود الإدارة الأمريكية الجديدة لإحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ورغم الاعتقاد بأن الموقعين المكتشف بهما آثار اليورانيوم غير نشطين منذ نحو عقدين، فإن معارضي الاتفاق النووي - ومنهم إسرائيل - يقولون إن الدليل عن أنشطة نووية غير معلنة يثبت أن إيران لا تتصرف بنية حسنة.

وأحجم سفير إيران في الوكالة كاظم غريب عبادي، عن التعليق، وكذلك الوكالة ذاتها.

توبيخ إيران

وأمهلت إيران بايدن حتى 23 فبراير لرفع العقوبات التي فرضها ترامب، وإلا ستوقف التفتيش المفاجئ الذي تجريه الوكالة وفقًا للاتفاق النووي.

ونص الاتفاق النووي على رفع العقوبات عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.

ومن المتوقع أن تصدر الوكالة خلال أيام أيضًا تقريرها ربع السنوي عن الأنشطة النووية الإيرانية.

وقال سبعة دبلوماسيين لرويترز إن الوكالة ستستغل الفرصة لتوبيخ إيران على فشلها في شرح سبب وجود آثار اليورانيوم في الموقعين.

وعُثر على المادة خلال تفتيش مفاجئ للوكالة في موقعين خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بعدما منعت إيران التفتيش لسبعة أشهر.

وقال أربعة دبلوماسيين مطلعين على عمل الوكالة لرويترز، إن المادة المكتشفة في تلك العينات هي اليورانيوم.

وقال اثنان من المصادر إن اليورانيوم المكتشف العام الماضي غير مخصب.

وذكرت الوكالة أنها تشتبه أن أحد الموقعين استُخدم لتحويل اليورانيوم، وهي خطوة تسبق التخصيب، بينما استُخدم الآخر لإجراء تجارب تفجير.

البيت الأبيض

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في مؤتمر صحفي ليل الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تخفض العقوبات أو تعود إلى الاتفاق النووي قبل المحادثات بين إيران والدول الأعضاء في الاتفاق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن اجتماع الدول الأعضاء في الاتفاق النووي الإيراني بدعوة من أوروبا، سيناقش سبل المضي قدمًا بشأن دور طهران في المنطقة واستخدام إيران الصواريخ الباليستية.

وردًا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعًا ثنائيًا خلال المحادثات المحتملة بشأن الاتفاق النووي، قالت «ساكي» إن التعاون مع «مجموعة الخمسة» كان «قناة» مستخدمة في الماضي، ويمكن استخدامها في المستقبل.

الطاقة الذرية

من جهته، وصل رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى إيران أمس السبت، وتأتي زيارة غروسي إلى طهران غداة تصريحات لعدة دبلوماسيين بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على جزيئات يورانيوم في موقعين داخل إيران، وقد تثير هذه النتائج مخاوف بشأن أنشطة إيران النووية غير المعلنة.

وتهدف زيارة غروسي لإيران إلى إقناع طهران بالعودة إلى التزاماتها النووية، فضلا عن محاولة منع البلاد من تقليص التزاماتها بشكل أكبر.

وقال اثنان من الدبلوماسيين إن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الجسيمات كانت نتيجة تلوث من نقل معدات مشعة من موقع لآخر، لكن الوكالة خلصت إلى أن الجسيمات في هذه المواقع لا تشبه جزيئات اليورانيوم في مواقع أخرى.

كما وصف دبلوماسي مطّلع ردود فعل إيران بأنها «غير منطقية»، قائلا إن مثل هذه الردود هي «تكتيك لكسب الوقت».

وتعتقد المخابرات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران كانت تسعى من قبل إلى برنامج سري للأسلحة النووية تم وقفه عام 2003.
المزيد من المقالات
x