اتفاق أمريكي - أوروبي يمنع «الملالي» من تطوير «النووي»

بريطانيا ترفض تغاضي «الغرب» عن انتهاكات نظام طهران

اتفاق أمريكي - أوروبي يمنع «الملالي» من تطوير «النووي»

السبت ٢٠ / ٠٢ / ٢٠٢١
شددت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا على ضمان عدم تمكن النظام الإيراني من تطوير سلاح نووي، في حين تبعتها تصريحات أخرى من لندن، قالت: إن على الغرب أن يكف عن إرسال إشارات عن استعداده للتغاضي عن انتهاكات طهران.

وأوضح بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي لوزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة أن هدفهم المشترك يتمثل في عودة إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، ودعا النظام الإيراني إلى عدم اتخاذ أي خطوات إضافية، لا سيما فيما يتعلق بتعليق «البروتوكول» الإضافي وأي قيود على أنشطة التحقق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران.


وفيما قال البيت الأبيض الخميس: إن إيران بعيدة تماما عن الالتزام بالاتفاق النووي، يرى مراقبون أن طهران تستغل انتهاكاتها للاتفاق من أجل الضغط على الدول الموقعة المتبقية - فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين - لتقديم المزيد من الحوافز لتعويض العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق في مايو 2018.

خطورة قرار

في غضون ذلك، قال البيان المشترك: إن مجموعة الدول الثلاث والولايات المتحدة متحدة في التأكيد على الطبيعة الخطيرة لقرار تقييد وصول الوكالة الدولية إلى الطاقة الذرية، وتحث النظام الإيراني على النظر في عواقب مثل هذا العمل الخطير، لا سيما في هذا الوقت الذي تتجدد فيه الفرصة الدبلوماسية.

وجددوا دعمهم الكامل للدور المهني والحيادي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام وجهودهم لتنفيذ عمليات التحقق والمراقبة اللازمة لالتزامات إيران النووية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة.

وأعرب البيان الرباعي عن مخاوفهم المشتركة بشأن الإجراءات الإيرانية الأخيرة لإنتاج اليورانيوم المخصَّب بنسبة تصل إلى 20%، مشيرين إلى أن هذه الأنشطة ليس لها مبرر مدني موثوق، كما دعوا النظام الإيراني إلى إطلاق سراح المحتجزين بشكل تعسفي ولم شملهم بعائلاتهم، معربين عن قلقهم العميق إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

رفض بريطاني

من جانبها، قالت لندن أمس الجمعة: إنه يتعين على إيران العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي، مضيفة أن على الغرب أن يكف عن إرسال إشارات على استعداده للتغاضي عن انتهاكات طهران.

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية جيمس كليفرلي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «في اعتقادي أنه ينبغي ألا نرسل أي إشارة على أننا سنغض الطرف عن عدم الالتزام أو نتظاهر بأننا لا نراه».

وأضاف: «الأمر في أيدي إيران، هم من ينتهكون شروط الاتفاق وهم من يمكنهم فعل شيء بهذا الشأن، وعليهم العودة إلى الالتزام به».

يأتي هذا ليلحقه هبوط ناعم في لهجة «الملالي»، بقول وزير خارجية النظام جواد ظريف: إن إيران «ستتراجع على الفور» عن الإجراءات المتعلقة ببرنامجها النووي عند رفع العقوبات الأمريكية، وتابع بلغة لا تخلو من المراوغة: هذا تأكيد لموقف طهران من عرض واشنطن إحياء المحادثات.

ابتزاز طهران

وفي وقت سابق، قال ظريف في مقابلة لا تخلو من الابتزاز: على الأوروبيين أن يلاحظوا أنه لا جدوى من الضغط على إيران، ولا فائدة من التصريحات التي لا قيمة لها، مضيفا: «بمجرد أن نرى خطوات من جانب الولايات المتحدة وأوروبا صوب الوفاء بالتزاماتهم، سنرد على الفور ونعود إلى التزاماتنا».

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس: إنها مستعدة لإحياء اتفاق 2015 بين إيران والقوى العالمية، الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018 وأعاد فرض العقوبات على طهران.

وبدأت الانتهاكات الإيرانية للاتفاق في 2019، بعد نحو عام من انسحاب ترامب منه.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الخميس: إن إدارة بايدن ستعود إلى الاتفاق إذا التزمت طهران به تماما.

وحددت طهران لبايدن مهلة حتى 23 فبراير للبدء في إلغاء العقوبات التي فرضها ترامب، وإلا ستتخذ أكبر خطواتها حتى الآن لانتهاك الاتفاق بحظر عمليات التفتيش المفاجئة التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب بروتوكول إضافي.
المزيد من المقالات
x