أهالي ضحايا انفجار بيروت: لا لـ«تمييع الحقيقة»

أهالي ضحايا انفجار بيروت: لا لـ«تمييع الحقيقة»

السبت ٢٠ / ٠٢ / ٢٠٢١
شكل قرار محكمة التمييز اللبنانية كف يدّ المحقق العدلي في تفجير بيروت القاضي فادي صوان، بمثابة إعلان واضح من جانب الدولة اللبنانية بأنها تسيس التحقيقات في جريمة العصر، وأنه لا نزاهة لا في التحقيقات ولا في القضاء اللبناني، إلا أن هذا القرار لم يمر مرور الكرام لدى أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت الذين خرجوا من كافة المناطق، ونفذوا اعتصامات ووقفات احتجاجية في العديد من المناطق اللبنانية، وكان أبرزها أمام قصر العدل في بيروت، كما صدرت العديد من المواقف الشاجبة والرافضة هذه الخطوة، واضعة إياها في إطار «تمييع التحقيقات».

«كف عفريت»


ويرى مراقبون عبر (اليوم) أن «هذا القرار مؤشر سلبي، على مستويات عدة، أولها أنه يضع «مصير» التحقيق برمته في كف عفريت، في وقتٍ ينبغي للسلطات الإسراع بالتحقيقات لكشف الحقيقة، وهو ما يطالب به المجتمع الدولي، شاكيًا «المماطلة» التي رافقت التحقيق في مختلف مراحله».

وفي المواقف الرافضة، شددت الجبهة المدنية الوطنية، على أن «قرار محكمة التمييز بكفّ يد القاضي صوان، والذي جاء تلبية لرغبة سياسية فاضحة باغتيال التحقيق في المجزرة الأفظع»، مؤكدة أن «هذا القرار هو نذير شؤم بانهيار جسر الدولة ورافعتها، ومؤشر مخيف إلى أن اللبنانيين سيَهيمون طويلًا في صحراء لا ماء عدالة فيها تروي ظمأهم إلى الحق، ولا واحة دولة تظللهم وتحميهم من وحوش السلاح وأنياب الفوضى».

وقالت: «نعم ما حصل أمس وأدّى إلى انكسار ميزان العدل، يأتي لينضاف إلى جوع قاتل ومرض فتّاك، سيريح المنظومة الفاسدة التي سترفع منسوب الظلم على شعبها المقهور المتروك لمصيره، كيف لا، وقد نحرت القضاء، آخر ملجأ يفيء إليه الناس».

طمس الجريمة

وبدوره، استنكر «لقاء تشرين» تنحية القاضي فادي صوان عن تحقيقات جريمة انفجار المرفأ، معتبرة أن هذه الخطوة هي تمهيد لطمس جريمة تفجير المرفأ، داعيا إلى «تشكيل أدوات ضغط تؤدي إلى تغيير المعادلة الحالية وتطلق مسارا تحويليا لإنقاذ لبنان من قبضة تحالف المافيا والميليشيات والمال، للتصدي للهجمة المضادة التي تقوم بها هذه المافيا محاولة استعادة ما فقدته من هيبة ومشروعية بعد ثورة 17 تشرين، ويدعو اللقاء مجددا إلى ضرورة إجراء تحقيق دولي في انفجار المرفأ وتوفير حماية دولية توفر ضمانات دولية لاحترام حقوق الإنسان في لبنان».

من جهته، استنكر لقاء «جنوبيون للحرية» تنحية القاضي فادي صوان عن تحقيقات جريمة انفجار المرفأ، معتبرا في بيان أنه بعد مضي ستة أشهر ونيف على جريمة تفجير مرفأ بيروت وما نتج عنه من قتل ودمار، لقد شكل قرار محكمة التمييز بكف يد القاضي صوان وتنحيته عن الملف مفاجأة للبنانيين عموما ولأهل الضحايا وأصحاب الحقوق، خصوصا أنه يأتي بعد يومين من إطلالة أمين عام حزب الله حسن نصر الله والذي طالب فيها القاضي صوان بإعلان نتائج التحقيق، أي ما معناه أنه يكفي ما وصلت إليه من تحقيقات ولا داعي لاستكماله وليُقفل الملف وينتهي.
المزيد من المقالات
x