تخفيضات الإنتاج واللقاح ترفع أسعار النفط إلى 65 دولارا

تخفيضات الإنتاج واللقاح ترفع أسعار النفط إلى 65 دولارا

الخميس ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢١
تلقت أسعار النفط دعما من عدة عوامل خلال الأسبوع الحالي، إذ واصلت ارتفاعها لتسجل 65.23 دولار للبرميل حتى أمس الخميس، وذلك بفضل تخفيضات الإنتاج من «أوبك+»، إضافة إلى إغلاق شركات إنتاج النفط وتكريره في تكساس بعد عاصفة ثلجية وبرد قارس مستمر منذ أيام، فضلا عن سحب متوقع لمخزونات النفط الأمريكية مما عزز المخاوف بشأن الإمدادات إضافة إلى تحفيز أمريكي وتخفيف إجراءات العزل العام مما يغذي الطلب على الوقود، إلى جانب تفاؤل مدفوع باللقاح المضاد لفيروس كورونا إزاء تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة «كوفيد-19».

وسجلت أسعار النفط يوم الإثنين الماضي 63.45 دولار للبرميل وذلك لخام القياس العالمي برنت مرتفعا بمقدار 1.02 دولار أو ما يوازي 1.6%، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 60.75 دولار للبرميل مرتفعا بمقدار 1.28 دولار أو ما يوازي 2.2%.


وكانت أسعار خام برنت الآجلة قد سجلت المكاسب الأسبوعية الرابعة لها علي التوالي، بنهاية جلسات التداول بالأسواق الآجلة يوم الجمعة الماضية 12 فبراير، إذ ارتفعت بمقدار 5.2% مقارنة بنهاية الأسبوع السابق عليه، وسجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي المكاسب الأسبوعية الثانية لها على التوالي مرتفعة بمقدار 4.6% في فترة المقارنة ذاتها.

وشهدت أسعار النفط، ارتفاعا لأعلى مستوياتها في نحو 13 شهرا فيما تلقى الخام الدعم من آمال بأن تحفيز أمريكي وتخفيف إجراءات العزل العام سيغذيان الطلب على الوقود، وصعدت أسعار النفط على مدى الأسابيع الأخيرة إذ شحت الإمدادات، مما يرجع إلى حد كبير لتخفيضات الإنتاج، التي تقوم بها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون حلفاء في مجموعة «أوبك+».

وحومت أسعار النفط يوم الثلاثاء الماضي، قرب أعلى مستوى في 13 شهرا على خلفية طقس بارد مفاجئ تسبب في إغلاق الآبار في تكساس، أكبر ولاية منتجة للخام في الولايات المتحدة، بينما أدت صفقة بشأن الأجور في النرويج إلى تجنب تعطل للإمدادات في أوروبا مما كبح المكاسب.

وتلقت الأسعار الدعم أيضا من تفاؤل مدفوع باللقاح المضاد لفيروس كورونا إزاء تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة (كوفيد-19).

وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 41 سنتا، أو ما يعادل 0.7%، لتصل إلى 59.88 دولار للبرميل، بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ أوائل يناير 2020. وكانت الأسواق الأمريكية مغلقة الإثنين الماضي، بسبب عطلة اتحادية في الولايات المتحدة.

ونزل خام برنت سبعة سنتات، أو ما يعادل 0.1%، إلى 63.23 دولار للبرميل بعد أن بلغ أعلى مستوى منذ يناير 2020 في الجلسة السابقة.

وتسبب الطقس البارد في الولايات المتحدة في تعطل آبار ومصافي النفط في تكساس يوم الإثنين الماضي وفرض قيودا على مشغلي خطوط أنابيب الخام والغاز الطبيعي، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن نحو أربعة ملايين منزل وشركة.

وتنتج تكساس تقريبا 4.6 مليون برميل من النفط يوميا، ويوجد بها 31 مصفاة، وهو أكبر عدد في ولاية أمريكية واحدة، ومنها بعض من أكبر المصافي في البلاد، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

وسجلت أسعار النفط يوم الأربعاء الماضي، 63.79 دولار للبرميل، وذلك للعقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت مرتفعة بمقدار 44 سنتا أو ما يوازي 0.69%، وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 60.46 دولار للبرميل مرتفعا بمقدار 41 سنتا أو ما يوازي 0.68%.

وشهدت أسعار النفط، صعودا من جديد مدعومة بتعطل كبير للإمدادات في جنوب الولايات المتحدة هذا الأسبوع بسبب عاصفة ثلجية عاتية في تكساس، وقال محللون إن أسعار النفط ارتفعت بقوة خلال الشهور الأخيرة، وأدت تعطيلات الإنتاج الناجمة عن العاصفة في تكساس، أكبر ولاية منتجة للنفط في البلاد، إلى الإبقاء على دعم الأسعار.

وارتفعت أسعار النفط مجددا أمس الخميس لتبلغ أعلى مستوياتها في 13 شهرا إذ شهدت الأسواق عمليات شراء جديدة بفعل مخاوف من أن الطقس البارد المفاجئ في تكساس قد يعطل إنتاج الخام الأمريكي لأيام أو ربما لأسابيع.

وصعد خام برنت 89 سنتا أو ما يعادل 1.4% إلى 65.23 دولار للبرميل، ملامسا أعلى مستوياته منذ 20 يناير 2020.

وربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 66 سنتا أو ما يعادل 1.1% إلى 61.80 دولار للبرميل مسجلة أعلى مستوياتها منذ الثامن من يناير 2020.

وظلت شركات إنتاج النفط وتكريره مغلقة في تكساس لليوم الخامس أمس الأول بعد برد قارس مستمر منذ أيام، وأصدر حاكم الولاية أمرا بحظر صادرات الغاز الطبيعي في محاولة لتسريع وتيرة استئناف إمدادات الكهرباء.

وقال محللون إنه جرى فقد قرابة مليون برميل يوميا من إنتاج الخام، وقد يستغرق استعادته بالكامل أسابيع، فيما أنه علاوة على ذلك، فإن سحب أكبر من المتوقع لمخزونات النفط الأمريكية عزز المخاوف بشأن الإمدادات.

وأظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت 5.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 فبراير إلى نحو 468 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاض 2.4 مليون برميل.

وتلقى ارتفاع سعر النفط في الأشهر الأخيرة الدعم أيضا من شح الإمدادات العالمية، ما يرجع بدرجة كبيرة إلى تخفيضات الإنتاج، التي تقوم بها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون حلفاء في مجموعة «أوبك+»، التي تضم روسيا.

وقال محللون إن منتجي «أوبك+» سيخففون القيود على الإمدادات على الأرجح بعد أبريل نظرا لتعافي الأسعار.
المزيد من المقالات
x