المتابعة الزمنية تحدد التأخر اللغوي للأطفال

المتابعة الزمنية تحدد التأخر اللغوي للأطفال

الأربعاء ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت استشاري طب تطور وسلوك الأطفال د. أمل العوامي: إن بعض الأسر تظن أن التأخر في الكلام من السلوكيات غير الطبيعية لدى الطفل، مضيفة: من المهم لجميع الآباء والأمهات أن يكونوا ملمين بالخطوط العريضة للتطور اللغوي عند الأطفال، حيث يبدأ الطفل بالمناغاة عند عمر شهرين، وتصبح المناغاة متبادلة مع الأم والأب في عمر من 3 إلى 4 شهور، ثم تبدأ البلبلة في حدود 5 أو 6 أشهر، وعندما تتقلص مقاطع الكلمات إلى مقطعين، تبدأ الكلمة الأولى في عمر 9 أو 10 شهور، وعادة ما تكون «بابا» أو «دادا»، ولا يقصد بها الطفل شخصًا معينًا، ثم يبدأ الطفل بالتمييز، ويوجه كلمتي «بابا» و«ماما» إلى والديه بشكل صحيح، ويقصد هنا كلًّا من أبيه وأمه بالتحديد.

وأردفت: يستجيب الطفل عادة للنداء عليه باسمه بين 6 و8 أشهر من عمره، ويستجيب للأوامر البسيطة مع الإيماءات عند عمر عام، وبدون إيماءات في عمر عام ونصف العام، من المهم أن نذكر هنا أن الطفل يبدأ بالتواصل مع المحيط قبل الكلام بالبكاء واستخدام لغة الجسد، وأيضًا بتعابير الوجه، وفهمه لتعابير وجه والديه والأشخاص من حوله.


في جوابها عن سؤال: متى على الوالدين الانتباه وطلب التقييم لأطفالهم من ناحية اللغة؟ قالت: عندما يكون هناك أي تأخير واضح عن المواعيد المذكورة، فمن الأفضل عرض الطفل على طبيب لمناقشة تطور سلوكه، مثلًا: عندما لا يستجيب الطفل لاسمه في عمر سنة، فالأفضل أن يتم عمل تقييم شامل لتطوره، وعندما لا ينطق أي كلمة في عمر سنة وأربعة أشهر، فهذا سبب يدعو للذهاب إلى طبيب الأطفال، ولا ننسى أهمية فحص السمع كخطوة أولى للكشف عن أي اعتلال في السمع أولًا.

جدير بالذكر، أن العوامي استشاري طب تطور وسلوك الأطفال، ذو تخصص دقيق في مجال طب الأطفال، وهو من التخصصات النادرة على مستوى العالم بالعموم، ويوجد 14 استشاريًّا تقريبًا بالمملكة في هذا التخصص، وهو تخصص يعمد إلى فهم التطور الطبيعي للأطفال، ويكتشف التأخر أو الاضطرابات فيه، وكذلك فهم السلوك الطبيعي لكل مرحلة من مراحل الطفولة، وكيفية التعامل مع السلوكيات غير المرغوبة، وأيضًا تدريب الأهالي على أسس التربية الإيجابية الفاعلة، وطرق تقويم سلوك الأطفال والمراهقين.
المزيد من المقالات
x