«كأس السعودية» بعيون عربية

«كأس السعودية» بعيون عربية

الأربعاء ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
أبدت نخبة من الإعلاميين العرب إعجابهم بالنجاحات المتتالية لسباقات «كأس السعودية» العالمية؛ بمناسبة إقامة نسختها الثانية مساء السبت المقبل على أرض ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية، واصفين ذلك بالتطور الكبير في مسيرة سباقات الخيل العالمية، والتفاعل السريع مع أهداف رؤية 2030 للانتقال بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة، حيث غدت في غضون عامين قِبلة للمنافسات الرياضية العالمية، جاء ذلك في استطلاع أجريناه للتعرف على المكاسب الإعلامية لهذه البطولة.

قمة عالمية


عبر الكاتب في صحيفة «الأهرام» المصرية أشرف محمود رئيس الاتحاد العربي للثقافة الرياضية، عما للجواد من مكانة كبيرة لدى العرب منذ فجر التاريخ، عندما نجح نبي الله إسماعيل في ترويض الخيل، وسخرها لخدمة البشرية، ثم جاءت شهادة النبي المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم- لها بالفضل وارتباطها بالخير بقوله: «الخيل معقود بنواصيها الخير»، لتزيد هذا المخلوق رفعة، فزاد تعلق العرب بها ومنحها الملوك والأمراء اهتمامًا خاصًا، ولقبت سباقاتها ومناسباتها برياضة النبلاء والأمراء، ونظمت لها بطولات ورصدت لها جوائز ضخمة تحفز ملاك الخيل على المشاركة في تلك المنافسات الرياضية الشريفة.

وأضاف: «لقد عرف العرب مسابقات الفروسية وسباقات الخيل في كل أنحاء العالم، وكل بطولة ولها قيمة ومكانة، لتبرز بطولة «كأس السعودية»؛ بكونها الأغلى بجوائزها، التي بلغت أكثر من 30 مليون دولار أمريكي، الأمر الذي يؤهل السعودية للدخول ضمن المجموعة الأولى للسباقات من قبل الاتحاد الدولي لسباقات الخيل»، واستطرد: «إن انتقال السباقات السعودية إلى التصنيف الأول في السباقات الدولية هو الهدف، الذي يسعي إليه نادي سباق الخيل السعودي، برئاسة الأمير بندر بن خالد الفيصل»، مؤكدًا أن السباق المنتظر لـ«كأس السعودية» يمثل حدثًا غير مسبوق ويعكس التطور، الذي شهدته سباقات الخيل في المنطقة العربية، ويسهم في زيادة الإقبال على رياضة الفروسية.

خطوات واثقة

ويرى مقدم البرنامج الرياضي الشهير «صدى الملاعب» الإعلامي القدير الأستاذ مصطفى الآغا، أن المكانة، التي تحتلها «كأس السعودية» في مضامير سباقات الخيل العالمية رغم عمرها القصير، التي لا تتجاوز عامًا واحدًا، لهي خير دليل على المكانة، التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية في كل المجالات، لاسيما المجال الرياضي، ولا شك أن الإجراءات الوقائية، التي أقدمت عليها في مواجهة جائحة كورونا مع شقيقاتها الدول الخليجية شجع الخيل وأهلها من كل بقاع العالم أن تأتي إلى المملكة وهي آمنة مطمئنة.

وأضاف: «إن الجائزة المالية الكبرى للبطولة ما هي إلا محفز أعلى للمشاركة فيها، لكنها ليست كل شيء، فالبلاد تستعد لتنظيم عدد من البطولات العالمية ومن بينها «الفورمولا 1»، التي جعلت منها قِبلة للنشاط الرياضي في العالم».

سباق عالمي

وعن الخطى الواثقة في مجال تنظيم السباقات العالمية في رياضة الخيل بالمملكة العربية السعودية، يعلق الإعلامي البحريني توفيق الصالحي: «لقد جعل «كأس السعودية» من المملكة وجهةً مهمة لتنظيم واستضافة البطولات الرياضية المختلفة وسط الدعم الكبير من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، ولذا يدرك المتتبع لمسيرة الكأس أنها ستغدو من الأحداث الرياضية السنوية الأبرز في رياضة سباق الخيل، ولم تعد تشكل مجالاً رياضيًا فحسب، وإنما تتجاوز تلك المراحل لتصل إلى مشروع رياضي وطني سعودي يحرك جميع مفاصل قطاعات المملكة، خاصة الاقتصادية والسياحية منها ليحول أنظار العالم إليها».

وبيَّن الصالحي أنه على يقين تام بأن «السعودية» تسعى إلى تنشيط صناعة الرياضة وخلق بيئة محفزة لجعل رياضة الفروسية أكثر فاعلية من خلال اهتمام الملاك والمدربين من مختلف دول العالم بسباق السعودية، الذي شكل بداية عهد جديد للرياضة.

عرس سعودي

وأعرب الإعلامي العربي بمجلة «العاديات» الإماراتية المتخصصة في رياضات الفروسية خزيمة الشريف عن غبطته وسعادته بما وصل إليه «كأس السعودية» من مكانة، وقال: «كان لي شرف حضور النسخة الأولى من الكأس، التي فاجأت عالم الفروسية والسباقات منذ أول يوم لها وأبهرت كل متابعيها، وتعجبنا كيف ولدت هذه الكأس عملاقة! وشهدنا وتابعنا دهشة صفوة المدربين والخيالة من حول العالم؛ بأرضية الميدان الرملية، التي حازت على إعجابهم من حيث ارتفاع معدلات السلامة للمشاركين، وعن المضمار العشبي، الذي حير القادمين من أوروبا، كيف لنادي سباقات السعودي أن يتجاوز شدة مناخ الرياض ويقدم هذه التحفة، وكان المنظمون على قدر التحدي الكبير، فإن عرفت الكأس قبل ميلادها بجوائزها غير المسبوقة فإنها بعد الميلاد عرفت بحسن التنظيم وروعة الإخراج، والعالم يترقب بشوق أحداث النسخة الثانية».

تصدر المشهد

وبدأ الإعلامي العُماني مسلم علي قطن حديثه عن «كأس السعودية»: «إننا أمام حدث استثنائي دخل التاريخ من أوسع الأبواب وتسابقت أعرق الإسطبلات وأفضل المدربين والخيالة للتسجيل في هذا الحدث العالمي منذ وقت مبكر؛ لنيل شرف الحصول على بطاقة دعوة للمشاركة».

وأضاف: «إن تواجد أكثر من 100 جواد من مختلف دول العالم وحوالي 17 جواداً في الشوط الرئيس حققت بطولات في الفئة الأولى، ومنهم «نيكس قو» بطل كأس «بيجاسوس»، والجواد «شارلتان» بطل سباق «ماليبو ستيكس»، في السباق الأغلى في العالم «كأس السعودية»، الذي تبلغ جائزته منفردًا 20 مليون دولار، سيسهم بشكل سريع في رفع مستوى سباقات الخيل السعودية من المجموعة الثالثة إلى المجموعة الأولى».

وأشاد قطن بقرار الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية بترقية سباق «كأس العبية» إلى فئة «ليستد» ورفع قيمة جائزته إلى 2 مليون دولار أمريكي؛ ليتربع على قمة أغلى سباق للخيل العربية في العالم، ووصفه بالإنجاز الكبير مع دعوة نخبة من أفضل خيل العالم.
المزيد من المقالات
x