واشنطن تضع الصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار شرطا لاتفاق جديد مع إيران

«النووي» سمح لطهران بإنتاج ما يكفي من اليورانيوم لصنع قنبلة ذرية

واشنطن تضع الصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار شرطا لاتفاق جديد مع إيران

الخميس ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكدت واشنطن أن التوصل إلى اتفاق جديد حول الملف النووي الإيراني يجب أن تتم مناقشة الصواريخ وزعزعة طهران لاستقرار المنطقة، وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الدبلوماسية مفتوحة الآن أمام إيران، مشيرا إلى أن «الخطوة الأولى هي عودة إيران إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي».

وفي مقابلة مع ماري لويس كيلي في الإذاعة الوطنية العامة، (NPR)، التي بثت يوم الثلاثاء شرح أنتوني بلينكن السياسة الخارجية لحكومة جو بايدن.


وقال «علينا أن نتعامل حول قضايا أخرى لم تكن جزءًا من الاتفاق الرئيسي، وهي قضايا كانت إشكالية للغاية بالنسبة لنا ولبلدان أخرى في المنطقة والعالم مثل: برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وأعمال زعزعة الاستقرار في دول أخرى». وشدد بلينكن على أنه يجب التعامل مع جميع هذه القضايا. لكن الخطوة الأولى هي أن تعود إيران إلى الوفاء بالتزاماتها.

امتلاك النووي

ووجهت ماري لويس كيلي سؤالًا لـ«أنتوني بلينكن»: كيف نمنع إيران من امتلاك سلاح نووي؟.

وقال أنتوني بلينكن ردًا على هذا السؤال: «لقد فعلنا هذا في الماضي. كان الاتفاق النووي مع إيران، وهو اتفاق خطة العمل المشتركة الشاملة، فعالًا للغاية في إغلاق جميع طرق الوصول لإيران لإنتاج المواد الانشطارية للأسلحة النووية».

وأضاف: «كنا نعلم أن هذا الاتفاق كان يعمل. أخبرنا خبراء استخباراتنا، وكذلك المجتمع الدولي، أن الاتفاق يعمل وفقًا لشروطه، ومنع وصول إيران إلى الطريق المؤدية إلى المواد الانشطارية للقنبلة». وتابع: «من المؤسف للغاية أننا انسحبنا منه».

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي في مايو 2018، وفرض عقوبات واسعة النطاق وشديدة على إيران كجزء من إستراتيجية «الضغط الأقصى» لإجبار إيران على التفاوض بشأن اتفاق آخر. وردًا على هذا الإجراء الأمريكي، بدأت إيران في التخلي عن التزاماتها النووية منذ عام 2019.

مواد انشطارية

وأضاف: «نحن نعلم ذلك. وبانسحابنا من الاتفاق بدأت إيران في التخلي عن القيود المفروضة على هذا الاتفاق. ونتيجة لذلك، تقترب إيران اليوم من تحقيق القدرة على إنتاج المواد الانشطارية لتصنيع الأسلحة في وقت أقل مما كانت عليه وقت الاتفاق».

وتابع وزير الخارجية الأمريكي أنه على الرغم من أن الاتفاق النووي قد أخّر «مدة الهروب» النووي الإيراني لمدة عام (الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم لصنع قنبلة نووية واحدة)، فقد تقلصت المدة الآن لأربعة أشهر.

وقال أنتوني بلينكن: «إذا عدنا إلى هذا الاتفاق، وإذا عادت إيران إلى الوفاء بالتزاماتها، سنفعل الشيء نفسه، وعلينا العمل على اتفاق أطول وأقوى من الاتفاق الأصلي».

مواصلة التعاون

من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن بلاده تريد مواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف: «إيران عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسنواصل الالتزام بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وسنواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الإطار».

وكانت إيران قد أبلغت الوكالة بأنها ستتوقف عن تنفيذ تدابير الشفافية الطوعية بالبروتوكول الإضافي للوكالة بداية من الثلاثاء القادم.

وتجدر الإشارة إلى أن الوصول غير المحدود للمفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية على أساس البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية هو جزء من الاتفاق النووي لإيران، الذي تم التوصل إليه عام 2015، وكان يهدف إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.

وبدون هذه الإتاحة، فإنه لم يعد هناك في الواقع شيء متبقٍ في الاتفاق.

وجدد روحاني في الوقت نفسه التأكيد على أن «الاتفاق النووي غير قابل للتغيير».
المزيد من المقالات
x