«حزب الله» يسيطر على تجارة الحشيش والمخدرات في القلمون بسوريا

«الكتائب»: الميليشيا تمارس نهجا لاستكمال الانقضاض على ما تبقى من لبنان

«حزب الله» يسيطر على تجارة الحشيش والمخدرات في القلمون بسوريا

الخميس ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢١
تتصاعد تجارة الحشيش والمخدرات في منطقة القلمون السورية المحاذية للحدود مع لبنان، فهذه المنطقة يسيطر عليها «حزب الله» على جانبي الحدود، وتدخل شحنات الحشيش والمخدرات من لبنان وإليه عبر المعابر غير الرسمية التي يسيطر عليها «حزب الله» في ريف دمشق، بحسب ما أكدت مصادر محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكرت المصادر أن «حزب الله» وميليشيات سورية تروج للمخدرات التي تنتج في 14 مصنعًا في القلمون بريف العاصمة السورية دمشق.


وقالت مصادر في منطقة القلمون إن تجارة الحشيش والحبوب المخدرة ازدادت في عموم المنطقة، وذلك من قِبل مسؤولين وعناصر في «حزب الله» بمشاركة ميليشيات محلية موالية، حيث يتم الترويج للحبوب المخدرة على نطاق واسع، مع غزارة إنتاجها في تلك المعامل الموجودة بالمنطقة.

تصنيع المخدرات

وتقدر المصادر عدد المصانع في القلمون بـ14 مصنعًا لتصنيع المخدرات، 3 مصانع موجودة ببلدة في سرغايا قرب مدينة الزبداني التي يسيطر عليها «حزب الله»، ومصنعان آخران في بلدات رنكوس وعسال الورد والجبة، ومصنع واحد في كل من بلدة تلفيتا وبخعة والطفيل ومضايا والصبورة، وتقول المصادر إن منتجات تلك المصانع تباع في المنطقة وتُصدر إلى مناطق سورية مختلفة ولا تقتصر على مناطق النظام، بالإضافة إلى إرسالها خارج الأراضي السورية.

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أشار الشهر الماضي إلى أن قضية «الحشيش والحبوب المخدرة تتصاعد بين أوساط السوريين داخل البلاد عامة، وبين الشبان والفتيات على وجه الخصوص، حيث باتت شوارع العاصمة دمشق وريفها وجميع المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تنتشر بها مادة الحشيش والحبوب المخدرة بشكل علني وأسعار رخيصة، مقارنة بأسعارها في باقي دول العالم، وبات من السهل لأي شخص الحصول عليها من أي مكان يقوم ببيعها في الخفاء والعلن، قد يكون بقالة أو محلًا تجاريًا لبيع الألبسة مثلًا».

انتشار الحشيش

وبحسب المرصد السوري فإن مجموعات عسكرية موالية لـ«حزب الله» هي المسؤولة عن انتشار مادة الحشيش والحبوب المخدرة بكثافة في مناطق النظام، حيث لا تزال شحنات الحشيش تدخل من لبنان عبر المعابر غير الرسمية التي يسيطر عليها الحزب في ريف دمشق، كمنطقة سرغايا الحدودية مع لبنان وعسال الورد، والتي تعد من أبرز المناطق التي يتم إدخال شحنات الحشيش منها إلى الأراضي السورية، بالإضافة إلى المعابر غير الرسمية مع مدينة القصير بريف حمص، وبإشراف ضباط وعناصر من قوات الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري.

حزب الكتائب

قال المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية في بيان صدر عنه أمس، إن مسرحية الدوامة المحلية التي يضع فيها «حزب الله» اللبنانيين، هي للتغطية على ضربه المبادرة الفرنسية، وأدان حزب الكتائب استمرار نهج «حزب الله» واعتبره استكمالًا لعملية الانقضاض على ما تبقى من بنيان مؤسساتي في لبنان، مما يدفع في اتجاه مسلسل الانهيار الكبير على مختلف المستويات.

ويؤكد حزب الكتائب ألا خلاص للبنان إلا بتغيير حقيقي ينبثق من إرادة الناس التي انتفضت على هذا الواقع، وتنتظر فرصة ممارسة حقها في تقرير مستقبلها عبر صناديق الاقتراع.

واعتبر حزب الكتائب أن حماية الانتخابات واجب وطني، ودعا الأحرار - بحسب البيان - إلى التعبئة الدائمة واستمرار التحرك في هذا الاتجاه، ويحث المؤسسات الدولية على تحصين وحماية حق اللبنانيين بالمحاسبة الديمقراطية من خلال الضغط لإفشال مخطط التمديد لمجلس النواب الحالي.

خطاب الكراهية

وحذر حزب الكتائب من اعتماد نهج التحريض وخطاب الكراهية وإلغاء الرأي الآخر والتخوين والتكفير، تمهيدًا للعزل والإقصاء وصولًا إلى التصفية الجسدية، وهو نهج يضرب كل أمل في استقرار لبنان والمنطقة، ويطالب الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد لوقف هذا النهج، بدل التلهي بمطاردة أصحاب الرأي الحر والثوار وتوقيفهم اعتباطيًا بسبب رأي من هنا أو صورة من هناك.
المزيد من المقالات
x