بنك المنشآت يسد الفجوة التمويلية ويرفع حصة الإقراض 8 %

ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية تحقق أهداف الرؤية

بنك المنشآت يسد الفجوة التمويلية ويرفع حصة الإقراض 8 %

أكد مسؤولون ومختصون أن إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يعمل على سد الفجوة التمويلية ويرفع حصة الإقراض من البنوك التجارية إلى 8 %، فضلا عن تقديم خدمات ومبادرات نوعية تحت مظلة حلول تمويلية واحدة متنوعة، مشيرين إلى أن البنك يسهم في زيادة التمويل المقدم ويعزز مساهمة المنشآت المالية في التمويل، ويعزز فرص التوسع في الأعمال ويحقق الاستقرار المالي للمنشآت، فضلا عن تقديم منتجات لدعم جميع القطاعات والأنشطة التجارية باستخدام التقنيات المصرفية الرقمية فيما يحسن كفاءة بيئة الأعمال ويعزز فرص النمو.

وأطلقت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» أمس الأول، بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد الصناديق والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني، الذي يهدف إلى زيادة التمويل المقدم إلى قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وسد الفجوة التمويلية، وتعزيز إسهامات المؤسسات المالية في تقديم حلول تمويلية مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذا القطاع الحيوي المهم؛ ليكون ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية في المملكة وممكّنا لتحقيق رؤية 2030.


ويركز بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة على أن يقدم جميع منتجاته وخدماته بشكل رقمي دون الحاجة لتأسيس فروع، ما يسهم في وصول الخدمات لجميع المناطق الواعدة، كما يركز على تطبيق أفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين؛ لبناء محفظة المنتجات الملائمة لكل شريحة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

القصبي: خطوة لتحقيق الاستقرار المالي

قال وزير التجارة وزير الإعلام المكلف، ماجد القصبي: إن الموافقة على تأسيس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد إحدى ثمار رؤية 2030، خطوة هامة لتمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل المالي.

وأضاف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إن تأسيس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة يحقق الاستقرار والنمو لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يُعد من أهم محركات النمو الاقتصادي.

مظلة للحلول التمويلية المتنوعة

كشف محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة م. صالح الرشيد عن أن قطاع المنشآت الصغيرة

والمتوسطة يحظى بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة وتجسد هذا الاهتمام بالموافقة على تأسيس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن «منشآت» التزمت بتقديم خدمات وبرامج ومبادرات نوعية شكلت قاعدة بناء صلبة للبنك الذي سيعمل على سد الفجوة التمويلية للمنشآت الصغيرة لتحقيق رؤية المملكة 2030، فيما تم رفع حصة إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع البنوك التجارية من 2 % إلى نحو 8 % في عام 2020.

وأضاف أنه امتدادا للتقدم في الحلول التمويلية تم إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليكون محطة واحدة لجميع حلول التمويل، فيما يعد مظلة لتلك الحلول التمويلية في «منشآت» التي تشمل التمويل الإقراضي والرأسمالي وضمان التمويل والتمويل البديل.

وأوضح أنه تم إطلاق مبادرات نوعية شكلت النواحي الأساسية لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وهي مبادرة الإقراض غير المباشر وتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء ورفع رأس مال برنامج كفالة إلى 1.6 مليار ريال، وإطلاق بوابة التمويل وتوفير منتجات تمويلية مبتكرة بالتعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص لدفع وزيادة عمليات التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

3 ركائز للتوسع في الأعمال

أشار نائب محافظ منشآت لقطاع التمويل والرئيس التنفيذي محمد المالكي إلى أن تأسيس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة نقطة انطلاق لعدد من المنتجات للحلول التمويلية التي تدعم نمو المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتشمل حلول التمويل الإقراضي والتمويل الرأسمالي ومنتجات ضمان التمويل.

وأضاف: إن البنك يقوم على 3 ركائز أساسية هي المساهمة في زيادة التمويل المقدم إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة المنشآت المالية بتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تعزيز فرص التوسع في الأعمال وتحقيق الاستقرار المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن البنك سيوفر منتجات تمويلية مبتكرة يتم تطويرها مع شركاء فنيين دوليين ومحليين لرفع حصة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من إجمالي التمويل في المملكة للوصول إلى أهداف رؤية المملكة 2030.


محرك أساسي للاقتصاد
أكد عضو مجلس الشورى د. تركي بن مشهور أن بنك المنشآت ينعكس إيجابيا على دور ريادة الأعمال بالمملكة، ويحقق الاستقرار المالي ويسهم بالنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن التمويل أحد التحديات، التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما يسهم البنك في تشجيع رواد الأعمال بضمانات حكومية، خاصة أن القطاع محرك أساسي للاقتصاد بالمملكة.

وأشار إلى أن جائحة كورونا أعطتنا درسا عمليا في إدارة الأزمات، فيما أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تبحث عن حلول لتسهم في زيادة الناتج المحلي والنمو الاقتصادي بطرق مختلفة وأكثر إبداعية لتحقيق أهداف رؤية 2030، مما يعكس حكمة القيادة الرشيدة وتلمسهم لحاجة رواد الأعمال ودعمهم بالكامل لنجاح مشروعاتهم.


تحسين كفاءة بيئة الأعمال

قال رئيس غرفة الشرقية، عبدالحكيم الخالدي، إن قرار مجلس الوزراء بتأسيس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خطوة مُهمة ولها انعكاسات مباشرة على تحسين كفاءة بيئة قطاع الأعمال، وتعزيز فرص النمو والتوسع للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على المدى القريب، مشيرًا إلى أن هذه المنشآت تُمثل العمود الفقري للقطاع الخاص وهي ركيزة أساسية في تحريك الاقتصاد الوطني وممكّن لتحقيق رؤية 2030م.

وأوضح الخالدي، أن تأسيس بنك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من شأنه تنويع قائمة حلول التمويل أمام روادها لدعم احتياجاتهم المالية، وتحقيق الاستقرار والنمو لهذا القطاع الحيوي، ورفع جاهزيته وتحفيزه على التطور والتحديث، وزيادة تنافسيته، وبالتالي تحريك أكبر لحركة الاقتصاد الوطني، وتوفير العديد من الوظائف أمام قوى العمل الوطنية، وتعزيز نمو صادرات المملكة إلى العالم، وصولًا لاقتصاد متنوع ومزدهر، معربا عن تفاؤله في ظل القيادة الرشيدة بالمستقبل الاقتصادي للبلاد والقدرة على تحقيق المستهدفات المستقبلية.

ميزة تنافسية ترفع جودة الخدمات

أفادت رئيسة اللجنة الوطنية لمشاغل وصالونات ومراكز التزيين النسائية بمجلس الغرف السعودية شعاع الدحيلان بأن القرار يمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويحفز ريادة الأعمال، مما يسهل من بناء أفكار إبداعية وطرحها في السوق على شكل منتجات أو خدمات.

وأضافت: إن القرار له العديد من الآثار على المدى الطويل منها خلق الميزة التنافسية، والقيمة المضافة للمشروع، مطالبة الراغبين في الاستفادة بالاطلاع بصورة دقيقة على سبل الاستفادة من البنك والفرص المتاحة التي تسهم في التحفيز، والبحث عن إمكانية التطوير للمشروع إذا كان قائما، لتحقيق استجابة فاعلة إيجابية تنعش الناتج المحلي.

وأوضحت أن البنك ‏سيسهم في زيادة مستوى الوعي لرواد الأعمال، عبر رفع جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين، وهذا ضمن أولويات الدول ذات الاقتصادات الواعدة، وسيحقق البنك عبر خدماته التي سيطرحها تناميا كبيرا في السوق السعودي، إضافة إلى دور البنك في تحفيز التطوير المناطقي والقروي في نسبة الاستثمار.

خيارات تدعم رواد الأعمال

أوضح فهد الفراج رئيس مجلس شباب الأعمال بغرفة الشرقية، أن التمكين المالي عبر التمويل يدعم أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويحقق مستهدفات الرؤية بزيادة تمثيل تلك المنشآت للناتج المحلي والوصول لنسبة ٣٥٪.

خصوصا أن البنك تحت مظلة «منشآت»، ويلم باحتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمخاطر التي تواجهها واحتياجات الدعم.

وأضاف: إن الجائحة أثرت على عدد كبير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة سواء محليا أو عالميا، فيما أن التمويل يدعم رواد الاعمال حيث إن نسبة كبيرة منهم لديهم تكاليف ثابتة غير مرتبطة بالتشغيل مما يعوقهم عن ممارسة أعمالها فيما أن البنك يدعم تلك المنشآت بمختلف المنتجات.

وأشار إلى أن منظومة التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تشهد تطورا وطفرة في خيارات التمويل، ورواد الأعمال مطلعون على تلك الخيارات، فيما أن البنك يعزز من خيارات رائد الأعمال عند رغبته بالتمويل.
المزيد من المقالات
x