«الهندسة الطبية الحيوية».. توظف التقنيات لخدمة العملية الصحية

المملكة تمتلك مستشفيات مجهزة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية

«الهندسة الطبية الحيوية».. توظف التقنيات لخدمة العملية الصحية

الخميس ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢١
أوضح الأستاذ المشارك بقسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات تخصص طبية حيوية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، د. نزيه العثماني، أن الهندسة الطبية الحيوية تُعرف أنها التخصص العلمي الذي يطبق مبادئ وطرائق مستمدة من الهندسة والعلوم والتقنية لفهم وتعريف وحل المسائل والمشاكل ذات الصفة الحيوية أو الطبية، مشيرًا إلى أنها متعددة المجالات والاتجاهات، ومن هذه الاتجاهات:

- الهندسة الطبية الميكانيكية، التي تهتم بالأطراف الصناعية الميكانيكية، لتعويض ما قد يفقده الجسم من أطراف بسبب الأمراض أو الحوادث.


- الهندسة الطبية للمواد الحيوية، التي تهتم بدراسة العلاقة والتفاعل بين الأجسام الصناعية وجسم الإنسان، وهدفها تصنيع أجسام يمكنها أن تدخل جسم الإنسان لغرض العلاج أو التشخيص، دون أن تهاجمها كريات الدم البيضاء.

- الهندسة الطبية الكيميائية أو الدوائية، التي تهتم بدراسة العلاقة بين المواد الكيميائية وجسم الإنسان، من أجل تصنيع أدوية وعقاقير تقوم بعلاج الأجزاء المريضة في جسم الإنسان.

- هندسة الأنسجة الطبية، التي تهتم بتصنيع أنسجة حيوية، كالجلد أو أنسجة قلبية، أو أنسجة كبدية أو غيرها، بهدف تعويض الخلايا المريضة في جسم الإنسان.

- الهندسة الجينية، التي تُعنى بدراسة الأحماض النووية في جسم الإنسان وطرق تعديلها، من أجل الوقاية من الأمراض وعلاجها.

- الهندسة الطبية الإلكترونية، التي تتعامل مع قياس ومعالجة الإشارات الطبية، كما تتعامل مع الأجهزة الطبية الخاصة بأغراض التشخيص والمراقبة والعلاج.

- الهندسة الإكلينيكية، وتُعنى باستخدام وسائل الهندسة الطبية في المؤسسات الصحية، بهدف تقديم خدمات صحية مميزة، من خلال ضبط معايير شراء الأجهزة واستخدامها وصيانتها وتصميمها، إضافة لمعايير الجودة في التعامل مع الأجهزة الطبية.

دور حيوي

وأضاف: الصحة تعد من الأولويات التي ترتكز عليها خطط المملكة للتنمية، وتحتوي المملكة على عدد وافر من المستشفيات المجهزة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية، كما يقوم المهندس الطبي بدور حيوي في المؤسسات الصحية، فمن المهم أن يكون له دور في اختيار الأجهزة الطبية المناسبة التي يحتاجها الطبيب في التشخيص والعلاج، كونه يملك الخبرة التي تمكنه من تقييم المواصفات التقنية للأجهزة المصنعة من جهات مختلفة، كما يعد المهندس الطبي أفضل من يملك القدرة على مراقبة عمل الأجهزة وصيانتها، والتأكد أنها تعمل على الوجه المطلوب، كما يمتلك الخلفية التي تمكنه من تسخير إمكانات التقنية والإلكترونيات لتلبية احتياجات الأطباء، من خلال تصميم الأجهزة والتقنيات التي تخدم هذه الاحتياجات، وهذا يعني أن دور المهندس الطبي هو دور مكمل لدور الطبيب في العملية الصحية.

خبير طبي

جدير بالذكر أن د. نزيه العثماني يعمل حاليًا نائبًا للأمين العام للتواصل المؤسسي وتطوير الأعمال بمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، وهو خبير أجهزة طبية بمنظمة الصحة العالمية، ومهتم بنقل وتوطين التقنية وتنمية الابتكار وبناء قادة المستقبل، وله عدة بحوث علمية منشورة بمجلات علمية محكمة، وأسهم في تأليف كتاب «تقنيات القياس بالهندسة الكهربائية»، كما يملك براءتي اختراع من أمريكا لجهازين طبيين، أولهما لدعم مرضى سرطان الغدة الدرقية، والثاني لتحفيز التورية الدموية بالقدم السكرية.
المزيد من المقالات