أندر مخطوطة عن الخيل تشارك في "كأس السعودية"

أندر مخطوطة عن الخيل تشارك في "كأس السعودية"

الأربعاء ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
- مخطوطة "أصول الخيل" هي أندر ما كُتب عن الجزيرة العربية قبل 170 عاما

مدير مكتبة الملك عبدالعزيز: لدينا مركزاً لدراسات الفروسية يضم 12 ألف مادة


تشارك مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ، في النسخة الثانية من كأس السعودية 2021 لسباقات ، التي ستنطلق يومي 19 و20 فبراير الجاري في ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية ، بمجموعة متنوعة من مقتنياتها من المخطوطات والكتب النادرة والمسكوكات والصور التاريخية التي تبرز أوصاف الخيل العربية الأصيلة، ومراتب الفروسية ودرجاتها .

ومن أبرز هذه المقتنيات التي تعرضها المكتبة في معرض تقيمه بهذه المناسبة : ( أصول الخيل العربية في مخطوطة عباس باشا الأول) التي تعد مصدرا معرفيا مهما في أنساب الخيل العربية، حيث قامت المكتبة بتحقيق هذه المخطوطة بواسطة فريق من المختصين وقد صدرت في مجلدين: الأول : صورة طبق الأصل من مخطوطة عباس باشا الأول في الخيل، والمجلد الثاني : يحتوي على الدراسة بفصولها وأبوابها المتعددة.

وصرح المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر بأن انطلاق البطولة العالمية للفروسية بالمملكة من خلال كأس السعودية يشكل لحظة رائعة من لحظات التاريخ خاصة وأن للمملكة تراثا عريقا في هذا المجال يرتبط بقيمها وتاريخها، وبتاريخ الجياد العربية الأصيلة التي لها سمعتها في العالم كله.

وأوضح ابن معمر أن مشاركة المكتبة في كأس السعودية يعطي بعدا حضاريا وثقافيا للفروسية، بوصفها أحد الأركان الرئيسية من تاريخ المملكة العربي والإسلامي، وتقدم المكتبة في هذه المشاركة مجموعة من مقتنياتها النادرة الخاصة بالفروسية والخيول، حيث اهتمت المكتبة منذ إنشائها قبل أكثر من ثلاثين عاما بهذا المجال، وأنشأت مركزا خاصا لدراسات الفروسية يحتوي على أكثر من 12 ألف مادة متنوعة بين الدراسات والكتب النادرة في مختلف اللغات العالمية، والصور واللوحات والأيقونات والوثائق والمخطوطات والمسكوكات وكلها تبرز أوصاف الخيل وقيم الفروسية.

وبين ابن معمر أن مخطوطة عباس باشا بمكتبة الملك عبدالعزيز هي أندر ما كُتب عن أصول الخيول في الجزيرة العربية قبل 170 عاما

وتقتني المكتبة النسخة الأصلية وهي بعنوان:" أصول الخيل" التي تُعرف ب:" مخطوطة عباس باشا في الخيل " والتي أُلفت في العام 1269هـ / 1852م وتتناول موضوع الخيل، بالتفصيل والتوثيق عند قبائل جزيرة العرب من أهل البادية وأهل الحاضرة، حيث تتضمن المخطوطة أسماء الخيل الأصيلة وأسماء مرابطها وأنواع سلالاتها وأسماء ملاكها ومربيها وتجارها الحريصين على شرائها واقتنائها.

وتتضمن المخطوطة كذلك ذكر أسماء حكام ذلك الزمان وأسماء شيوخ القبائل ورجالاتها وأسرها وفرسانها، في شبه الجزيرة العربية، والكتاب المطبوع لهذه المخطوطة يحوي معلومات غزيرة مفيدة للباحثين، فهي تبحث عن الخيل والأنساب والتراث والتاريخ عند العرب الأواخر.

وأضاف ابن معمر أن هذه المخطوطة المسماة "أصول الخيل" ألفت في سنة 1269–1852م من قبل مجموعة من الباحثين،.وتنقسم المخطوطة إلى أحد عشر باباً تسبقها تنبيهات خمسة موجزة عن التشبيه، والأبواب هي: الباب الأول: في أربعة بنود هي: في الدهم الشهوانيات، في دهم النجيب، في عضيدة البدن، في دهم موضحة، والباب الثاني : في كحيلة المريوم، ثم بقية الأبواب : في الصقلاويات ، في الهدب، في الحمدانيات، في العبيات، في الشويمات، في الكحيلات، في الربد، في الوذنات، في كروش الغندور .

وفضلا على هذه المخطوطة المهمة، التي تم تحقيقها في كتاب، تعرض المكتبة مجموعة من الكتب النادرة بعدد من اللغات يعود أقدمها إلى العام ١٨٢٩ ، ومسكوكات خيل وفروسية تعود الى القرن الأول الهجري.

بالإضافة إلى مجموعات متنوعة من الكتب المؤلفة بالعربية والإنجليزية والفرنسية والروسية والألمانية والكتب المؤلفة عن الخيول العربية، وتبرز الرؤية الاستراتيجية الثقافية للمكتبة في هذا الرصد والبحث والاقتناء في عنايتها بالتراث العربي والإسلامي بمختلف صوره وأشكاله، تعزيزا للهوية ، وترسيخا للعمق التاريخي للثقافة السعودية والعربية والإسلامية بوجه عام.
المزيد من المقالات
x