«الإخوان» في ليبيا يسعون لإسقاط البرلمان بفوضى الانقسامات

عقيلة صالح يتهم نوابا بالعمل لمصالحهم وأطماعهم الشخصية

«الإخوان» في ليبيا يسعون لإسقاط البرلمان بفوضى الانقسامات

الأربعاء ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
يسعى نواب ما يسمى البرلمان الليبي الموازي، الذي يتشكل من أغلبية تنتمي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية إلى تعميق الانقسامات داخل المؤسسة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب لعرقلة المسار السياسي وتأجيل منح البرلمان الثقة للحكومة الجديدة.

وقال رئيس مجلس النواب الليبي الشرعي عقيلة صالح: بالرغم من تشكيل مجلس رئاسي جديد والشروع في تشكيل حكومة وحدة وطنية لايزال بعض النواب رهن مصالحهم وأطماعهم الشخصية.


وعقد أعضاء بمجلس النواب الموازي اجتماعا في مدينة صبراتة الإثنين لبحث ما اسموه إعادة هيكلة المجلس ليكون قادراً على الإيفاء بالاستحقاقات المنوطة به، فيما عقد أعضاء مجلس النواب «الشرعي» جلستهم التشاورية في اليوم ذاته بمدينة طبرق لبحث منح الثقة للحكومة الجديدة.

سرت مقر مؤقت

وأضاف رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح في كلمة خلال احتفالية في مدينة طبرق: إن اقتراح المجلس بأن تكون سرت المقر مؤقتا للمجلس الرئاسي ليس مناورة سياسية الهدف منها سحب البساط من العاصمة طرابلس، بل لتفادي تكرار كارثة المجلس الرئاسي المنتهية ولايته، الذي ارتكب جريمة التفريط في السيادة الوطنية ورهن مقدرات الليبيين والتسبب في انقسام المؤسسات.

ويرى صالح أن المجلس الرئاسي الجديد مطالب بتهيئة الظروف المناسبة لتنظيم الانتخابات في مواعيدها وإطلاق المصالحة الوطنية والمطالبة رسميا بإخراج القوات الأجنبية فورا، وتوحيد المؤسسات ومنح الليبيين فرص المشاركة في بناء ليبيا على أسس العدل والمساواة بين الأقاليم الثلاثة دون إقصاء أو تهميش.

وكان أعضاء مجلس النواب قد اتفقوا في جلستهم التشاورية بمدينة طبرق على 8 نقاط أساسية تتمثل في مطالبة الحكومة الجديدة بضرورة حصول الأقاليم الثلاثة على حقوقها دون تهميش لأي مكان من ليبيا.

خروج الميليشيات

وقال الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق: إن النواب اتفقوا في الجلسة التي عقدت برئاسة رئيس المجلس عقيلة صالح وحضور النائب الثاني لرئيس المجلس أحميد حومه على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة بأسرع وقت ممكن، وعمل الحكومة من مدينة سرت في وسط ليبيا بحيث يستطيع الجميع القدوم إليها لتوافر مقار للإقامة والأمن وعدم وجود ميليشيات مسلحة.

واتفق النواب على عقد جلسة خاصة بمدينة سرت لمناقشة منح الثقة للحكومة بعد موافقة اللجنة العسكرية (5+5) مع الالتزام بإجراء الانتخابات في الموعد المحدد في 24 ديسمبر 2021، والتأكيد على أن منح الثقة للحكومة حق أصيل لمجلس النواب دون غيره طبقا للإعلان الدستوري وكل دساتير العالم وتكليف لجنة لدراسة ما تحتاجه مدينة طبرق وتكليف الحكومة بالاهتمام بها وعرض مقترحات المسار الدستوري على اللجنة التشريعية للنظر فيما توصلت إليه.

وأعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري عن خشيته من محاولات إفشال جهود توحيد المجلس واستمرار انقسامه.

وأضاف: وقت التجاذبات السياسية ولّى وليبيا اليوم يسودها مناخ المصالحة والتقارب، وما نراه اليوم من محاولات للتفرقة لا تصب في صالح توحيد مجلس النواب، بل تزيد تشتته. داعيا رئيس الحكومة الجديدة عبدالحميد ادبيبة إلى التعجيل في اختيار الكفاءات وتشكيل الحكومة الموحدة وسد الطريق على محاولات التشويش والاستقطاب.

وقال الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف: هناك محاولات مستمرة من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية للسيطرة على البرلمان من أجل التحكم في المسار التشريعي والديمقراطي الليبي، ولكن شخصية عقيلة صالح وما يحظى به من ثقة كبيرة من القبائل والسياسيين الليبيين ستفشل محاولات الإخوان إسقاط البرلمان في فخ الفوضى.

إجراء الانتخابات

وقالت القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن استطلاعات الرأي تؤكد أن 70 % إلى أكثر من 80 % من الليبيين يريدون الانتخابات.

وأشارت إلى قرار العزل السياسي في 2013 لمؤيدي النظام السابق من المشاركة في الحكومة الجديدة، ونتج عنه عدم قدرة الدولة على فرض سيادتها، في ظل انتشار الأسلحة والميليشيات، واصفة ذلك بـ«الكوكتيل القاتل».

يأتي هذا فيما زار وفد مصري العاصمة الليبية طرابلس للبدء في إعادة افتتاح مقر السفارة المصرية في طرابلس وعودة رحلات الطيران بين القاهرة وطرابلس بعد الانتهاء من كافة الإجراءات الأمنية.
المزيد من المقالات
x