شراكة مستدامة

شراكة مستدامة

من المهم أن يلتقي المسؤول الحكومي بوسائل الإعلام ومن يكتبون فيها لأن ذلك يفتح مساحات واسعة لتبادل الرأي وعكس مجريات النقاشات حول تطور الأداء في الجهة التي يتولى المسؤول الإشراف عليها، وذلك ما تأكدت فعاليته خلال زيارة معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف لصحيفة (اليوم) مؤخرا ولقاء كتاب الرأي حيث دارت نقاشات مستفيضة في كل ما يتعلق بجهود الوزارة في تطوير القطاع الصناعي.

تطرق معالي الوزير خلال ذلك اللقاء للعديد من النقاط الجوهرية مؤكدا حرصه ابتداء على أن تكون هناك لقاءات مع مختلف المنابر لا سيما أن مشروع الصناعة الوطنية يُعد مسؤولية وطنية بين القطاعين العام والخاص، وهذه النقطة التي نتفق بشأنها جميعا إذ أننا نستهدف العمل الجماعي بالرأي والفكرة والتخطيط والتنفيذ الذي ينتهي إلى الوزارة.


وقد أوضح الوزير أن وزارته تعمل بصورة مؤسسية وتراعي تطوير منهجها الإداري والتنفيذي الذي يعزز فرص نمو الصناعات الوطنية، ويبدو ذلك في أن لدى وزارته جهتين في جانب البنية التحتية وهما الهيئة الملكية للجبيل وينبع وهيئة «مدن»، وفي الجانب المالي هناك الصندوق الصناعي، إضافة إلى بنك الصادرات، وفي جانب تطوير الأعمال والاستراتيجيات لدى الوزارة مركز التنمية الصناعية فضلا عن وجود هيئة تنمية الصادرات.

وفيما يتعلق بالأنظمة فهناك نظام الاستثمار التعديني الجديد الذي يرتكز إلى ثلاثة مقومات وهي الشفافية، ومنح الفرصة الكاملة لجميع المستثمرين، ومراعاة التحديات البيئية التي يفرضها قطاع التعدين، وبذلك تتكامل أسس ومحاور عمل الوزارة لتباشر عملية صناعية منظمة وقابلة لمزيد من التطوير، ولنا أن نلمس جانبا من ذلك فيما ذكره، على سبيل المثال، صادرات المملكة من الأدوية التي حققت نسبة نمو كبيرة وبلغت قيمتها نحو 1.5 مليار ريال.

وفي جانب الصندوق الصناعي فقد حقق أرقاما قياسية في 2020م لم تتحقق منذ إنشائه، ووصلت المبالغ التي اعتمدت إلى 17 مليار ريال فيما كان متوسط السنوات السابقة 12.5 مليار ريال، ما يكشف عبور تحديات الجائحة بكل كفاءة. وفيما يتعلق بإغراق الأسواق بمنتجات رديئة طمأن الوزير بأنه تم إيجاد الحل لها بأدوات كثيرة من خلال إتلاف البضاعة بالنسبة للتاجر الذي يستوردها، وبالنسبة للمصنع السعودي في حال أخطأ فإن ذلك قد يكلفه إغلاق المصنع، وعلى هذا النحو استعرض معاليه كثيرا من جوانب الواقع الصناعي واستمع لكل الأسئلة وأجاب بأريحية بما يطمئن بأن المسيرة الصناعية تمضي بانفتاح وفكر جدير بأن يحقق الإضافة في الصناعة السعودية.
المزيد من المقالات
x