بايدن.. الفائز الحقيقي من محاكمة ترامب

بايدن.. الفائز الحقيقي من محاكمة ترامب

الثلاثاء ١٦ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكدت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية أن الرئيس جو بايدن هو الفائز الحقيقي من محاكمة عزل سلفه دونالد ترامب.

وبحسب مقال لـ«جاكوب هيلبرون»، بخلاف دونالد ترامب، لا أحد مبتهج على الأرجح لانتهاء المحاكمة بسرعة غير جو بايدن. وتابع يقول: بتصويت 57 مقابل 43 صوتًا نجح ترامب في تجاوز المحاكمة الثانية لعزله، وأضاف يقول: كان خطاب زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بعد الحكم هو المفاجأة الحقيقية للمحاكمة.


وأردف يقول: بينما كان يُنتقد ترامب بسبب سلوكه غير المعقول بعد انتخابات نوفمبر، مؤكدًا أنه مسؤول جنائيًا عن سلوكه، بدا ماكونيل وكأنه قفز فوق الممر السياسي ليصبح مديرًا لعملية عزل ترامب.

ومضى يقول: في الواقع كان أكثر قسوة من الجميع، ووصف ماكونيل الرئيس السابق أنه مسؤول عمليًا وأخلاقيًا عن أعمال العنف التي وقعت في 6 يناير، وأردف يقول: من حيث الجوهر، سعى ماكونيل الذي صوت لتبرئة ترامب على أسس دستورية ضيقة تجعل الديمقراطيين يبكون على التلاعب، إلى نزع الإسعافات الأولية من الحزب الجمهوري، لقد صور ترامب أنه زعيم فاشل وديماجوجي خطير يجب إذلاله سياسيًا. وتابع الكاتب بقوله: نجا ترامب فقط من محاكمة العزل لأنه يحتفظ بالدعم القوي للقاعدة الجمهورية، لكنه يواجه أيضًا مجموعة من المشاكل، تتراوح من التحقيقات المالية إلى التحقيقات السياسية التي يمكن أن تعرقله في الأشهر المقبلة.

ويوضح أن المدعي العام المحلي بجورجيا، يحقق في محاولات ترامب لإقناع مسؤولي الانتخابات بالولاية بتقديم مذكرة بالعثور على 11000 صوت له، وهذا قد يربط تحقيق وزارة العدل في أحداث 6 يناير بين ترامب وأنصاره الذين اقتحموا مبنى الكابيتول هيل، حيث قال جوناثان زوكر، محامي أحد المقتحمين: إنه إذا كانت هذه مؤامرة، فـ«ترامب هو القائد». وتابع الكاتب: هناك أيضًا حديث عن لجنة على غرار اللجنة الخاصة بـ11 سبتمبر لتأريخ ما حدث في يناير بدقة، ومضى بقوله: هناك أيضًا الصعوبات المالية التي يواجهها الرئيس السابق، يفحص المدعون العامون في نيويورك قروضًا بقيمة 280 مليون دولار تلقاها ترامب على 4 عقارات في مانهاتن، بما في ذلك برج ترامب، في الوقت نفسه يمكن نشر إقراراته الضريبية من قبل وزارة الخزانة. وأردف يقول: لهذا السبب سارع الديمقراطيون إلى محاولة استدعاء الشهود، للحظة وجيزة بدا الأمر كما لو أن مديري مجلس النواب سيحاولون استجواب الشهود على تصرفات ترامب وسلوكه في 6 يناير، وتابع: لكن في غضون ساعات قليلة، وافقوا على صفقة كتب فيها النائب خايمي هيريرا بيوتلر، شهادة عن المكالمة الهاتفية بين زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، وترامب، تم قبولها كأدلة.

وأضاف: من الواضح أن مكارثي ناشد ترامب بإيقاف مثيري الشغب، لكن الرئيس أشار إلى أنه يشعر أنهم مهتمون أكثر بتغيير نتائج الانتخابات من مكارثي، ومضى بالقول: لو شرع مديرو مجلس النواب في استدعاء الشهود، لكان من السهل أن تتحول محاكمة العزل إلى كارثة تستمر لشهور، بما سيخلق عقبات لا يمكن التغلب عليها، ويمكن أن تعرقل مضي بايدن في جدول أعماله قدمًا.

وتابع الكاتب بقوله: بدلاً من ذلك، تعني النهاية السريعة لمحاكمة الإقالة أن بايدن قد نال رغبته، حيث يرغب الرئيس الذي يريد وضع ترامب في الخلفية، في التركيز على تمرير مشروع قانون لتخفيف تداعيات الوباء بقيمة 1.9 تريليون دولار، يمكن أن يكون محوريًا ليس فقط للاقتصاد؛ ولكن أيضًا للحظوظ السياسية لبايدن والديمقراطيين. وأردف: سيستمر الرئيس السابق في مغازلة السباق لعام 2024 حتى في الوقت الذي ينظر إليه الحزب الجمهوري والديمقراطيون بقلق، لكن بخلاف ترامب، لا أحد يبتهج على الأرجح لأن محاكمة العزل قد انتهت على غير رغبة بايدن.
المزيد من المقالات
x