«الحركة الزائدة» سلوك طبيعي للطفل ما لم تعرضه للخطر أو تقلل إدراكه

«الحركة الزائدة» سلوك طبيعي للطفل ما لم تعرضه للخطر أو تقلل إدراكه

الاثنين ١٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكدت استشاري طب تطور وسلوك الأطفال د. أمل العوامي، أن هناك العديد من السلوكيات الطبيعية عند الأطفال التي قد تسبب القلق للأهل، وقد يطلبون استشارات تخصصية بشأنها، ومن أبرز هذه السلوكيات «الحركة الزائدة وعدم الإحساس بالخطر».

وأضافت: يجب أن يعلم الآباء أن الأطفال من عمر عام ونصف إلى ثلاثة أعوام يحبون الاستطلاع وكثيرو الحركة، وأنا أطلق عليهم «المكتشفون الصغار»، ومجرد فهم أن هذه الحركة جزء طبيعي من التطور، يجعل التعامل مع الطفل في هذه الفترة أكثر أريحية واحتواء، وتلبية لاحتياجات الاكتشاف والتعرف على المحيط، فمن المطلوب في هذه المرحلة العمرية مراعاة الطفل والتأكد من سلامته، وتأمين البيت بشكل جيد حتى لا يتعرض للإصابة والأذى، فليس من المعقول أن نضع قطع أثاث وإكسسوارات منزلية قابلة للكسر وباهظة الثمن، ونتوقع أن يكون الطفل حذرًا، وألا يخربها أو يكسرها، ونغضب وننفعل عند قيامه بالقفز على الأثاث، أو اكتشاف البيئة المحيطة به، فلا بد من تأمين البيت ليكون مكانًا آمنًا للطفل، وألا نعوّل على إدراكه وانتباهه، فمقدار انتباه الطفل الدارج يساوي عدد سنين عمره بالدقائق، فإذا كان عمره عامين، فمقدار انتباهه تقريبًا يكون دقيقتين، فلا يشعر الأطفال الدارجون بالخطر، ويعتقدون أنهم قادرون أكثر من الواقع، كما أنهم اندفاعيون؛ أي يفعلون أي شيء دون تفكير، وهذا يزيد من احتمالية الإصابة والخطر، وهنا أؤكد أنهم يحتاجون الملاحظة المستمرة والتوجيه.


واستكملت العوامي حديثها قائلة: نقول إن الحركة أكثر من الطبيعي وتستلزم التقييم والانتباه عندما تؤثر كثرة الحركة وقلة الانتباه سلبًا على وظيفة الطفل من تعلم المهارات المناسبة لعمره، أي إذا كان لعدم التركيز أثر على قدرة الطفل على تعلم الألوان والأشكال، والعد بالأرقام «بما يناسب عمره طبعًا»، أو عندما لا يتعلم من تجاربه، فيكرر الأخطاء نفسها باستمرار، مثل أن يؤذي نفسه ولا يتعلم الحذر إذا أصيب بجروح استدعت الذهاب للمستشفى للعلاج، أو في حالة أن الحركة الكثيرة وعدم الانصياع لأوامر الجلوس والانتباه، استمرت لما بعد سن 4 سنوات، عندما يتوقع من الطفل الالتحاق بالروضة، واتباع النظام والأوامر وفهم الروتين، المهم أن نفهم أن حركة الطفل الكثيرة لا تعني بالضرورة أن لديه اضطرابًا في الانتباه أو فرط حركة.
المزيد من المقالات
x