الاشتراكية أفلست والرأسمالية تتسرب بهدوء إلى فنزويلا

الاشتراكية أفلست والرأسمالية تتسرب بهدوء إلى فنزويلا

الاثنين ١٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية إن فنزويلا، التي أفلست بسبب الاشتراكية، تتخلى الآن عن السيطرة على شركاتها.

وبحسب تقرير للوكالة، تتخلى الحكومة الفنزويلية، المثقلة بمئات الشركات الحكومية الفاشلة في اقتصاد ينحدر فوق منحدر، عن العقيدة الاشتراكية عن طريق تسليم إدارة الشركات الرئيسة لمستثمرين من القطاع الخاص في مقابل حصة من الإيرادات أو المنتجات.


ونقل التقرير عن 9 أشخاص مطلعين، قولهم إن عشرات المصانع الكيماوية ومعالجات القهوة وصوامع الحبوب والفنادق التي تمت مصادرتها على مدى العقدين الماضيين تم نقلها لمشغلين من القطاع الخاص في ما يسمى بالتحالفات الإستراتيجية، على أن يغطي المديرون الرواتب والاستثمارات، كما يقدمون المنتجات ونسبة من دخلهم إلى الحكومة.

ونقل التقرير عن رامون لوبو النائب عن الحزب الاشتراكي الحاكم ووزير المالية السابق، قوله: نعتقد أن هذا أمر إيجابي في التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث تعمل الدولة مشرفًا وتتلقى التعويض.

وأضاف التقرير: ظهر هذا التحول في الزراعة كجزء من جهود الرئيس نيكولاس مادورو لإطعام الفنزويليين الجائعين بعد 7 سنوات من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي.

ومضى التقرير يقول: ليس من الواضح حجم الأموال التي تجلبها السياسة الجديدة، التي تأتي في أعقاب تمرير قانون «مكافحة الحصار» العام الماضي الذي يسعى إلى تقليل تأثير العقوبات الأمريكية وتشجيع الاستثمار.

ونوه بأن الحكومة تسمح الآن بتدفق التحويلات المالية للدولار، وتسمح للمؤسسات الخاصة بالازدهار في جيوب صغيرة.

وأردف يقول: تولى مادورو السلطة قبل 8 سنوات بعد وفاة هوغو تشافيز الذي أطلق الثورة الاشتراكية بمصادرة أكثر من 1000 شركة والعديد من المزارع والممتلكات، بما في ذلك أصول الشركات متعددة الجنسيات.

ولفت إلى أن تلك الشركات التي تديرها الدولة فشلت فشلًا ذريعًا بسبب سوء الإدارة، مشيرًا إلى أن الدولة استبدلت السلع محلية الصنع بالواردات باستخدام دخلها النفطي الهائل.

وتابع: لكن شركة النفط الفنزويلية الحكومية (PDVSA) وُضعت في أيدي المقربين، لتصبح في الواقع ذراعًا للحزب. وتم تشغيلها بأقل قدراتها وأجبرت على خفض إنتاجها.

وبحسب ذلك، فإن ما حدث والعقوبات الأمريكية الأخيرة، التي زادت بشكل ملحوظ خلال إدارة ترامب، تسبب في تدهور المجتمع الذي كان في يوم من الأيام من بين أغنى المجتمعات في العالم.

ومضى يقول: لقد غادر أكثر من 5 ملايين فنزويلي في محاولة يائسة لتجنب الخراب.

ونقل عن رودريغو أجودو، رئيس شبكة الغذاء الفنزويلية، قوله: اتخذت حكومة مادورو منعطفًا في نهاية عام 2019 من خلال الترويج لرأسمالية جامحة. لقد توقفت عن تحصيل الضرائب على بعض الأعمال التجارية، ومنحت تراخيص للواردات وأقنعت المسؤولين العسكريين وآخرين باستثمار أموال مجهولة المصدر في أعمال محلية.

ولفت إلى أن التحالفات الإستراتيجية بدأت تتشكل بهدوء في عام 2017.

ونبه إلى أن قانون مكافحة الحصار العام الماضي أعطى أساسًا لمنح الصفقات بشكل يتجاوز اللوائح وعمليات تقديم العطاءات. وأردف يقول: لكن الطبيعة الدقيقة للصفقات الجديدة، سواء عقود الإيجار أو التراخيص أو حقوق الارتفاق، غير واضحة.

ولفت إلى أن القانون يحظر الإفصاح عن مثل هذه المعلومات نظريًا لحماية الشركات من العقوبات الأمريكية، والتي تستهدف الكيانات التي تتعامل مع الحكومة.

ومضى يقول: تؤثر الترتيبات الجديدة في الشركات الكبرى، التي يشارك فيها في الغالب رجال أعمال لهم صلات.

ونقل التقرير عن لوبو قوله: إن الترتيبات لها حدود زمنية، عادة ما تكون من 5 إلى 10 سنوات. وهي بمثابة امتياز، حيث تلتزم الشركة الخاصة بالاستثمار وزيادة الإنتاج بموجب موعد نهائي وإدارة الأصول.
المزيد من المقالات
x