بوتين يخسر المعركة على مستقبل روسيا

بوتين يخسر المعركة على مستقبل روسيا

الاثنين ١٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال موقع «بروجيكت سينديكيت»: إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأ يخسر المعركة على مستقبل روسيا، في ظل تراجع دعمه بين الأجيال الشابة لصالح المعارض أليكسي نافالني.

وبحسب مقال لـ«أندريه كوليسنيكوف»، منذ إلقاء القبض على أليكسي نافالني لدى عودته من ألمانيا وطرده على عجل إلى السجن، حولت السلطات الروسية سياسة البلاد إلى قضية اختيار بين اثنين: إما أن تكون مع نافالني أو مع الرئيس فلاديمير بوتين.


وتابع يقول: هذه مسابقة لم يعد بوتين واثقًا من قدرته على الفوز بها.

ومضى يقول: منذ أن بدأ الروس في الاحتجاج على سجن زعيم المعارضة أليكسي نافالني، يبدو أن قوات الأمن لديها تفويض مطلق لاعتقال المتظاهرين، وقد فعلوا ذلك بالآلاف.

وأضاف: إذا أطلق الروس أبواق سياراتهم تضامنًا مع المحتجين، فإنهم يخاطرون بتداعيات شخصية، لأن الرد الرسمي على الاحتجاجات يتجاوز القمع السابق للكرملين الذي ينظر للأمر على أنه حرب.

وأردف يقول: بالطبع، واجه نظام بوتين احتجاجات من قبل. في عام 2011، تدفق الروس إلى الشوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات التشريعية، واستمرت المظاهرات خلال النصف الأول من عام 2012. لكن رد الكرملين كان مختلفًا تمامًا في ذلك الوقت. بينما واجه بعض المتظاهرين تهمًا جنائية، لم يتم سحق المظاهرات بهذه الطريقة القاسية. وتابع: في أواخر عام 2011، كانت هناك شائعات تفيد بأن بوتين كان على وشك الدخول في حوار حقيقي مع المجتمع المدني، مما زاد الآمال بأنه كان يائسًا، وحتى أن نظامه قد يكون على وشك الانهيار. لكن هذا الانهيار لم يحدث.

وأضاف: هذه المرة، لم يلمح الكرملين إلى أنه سيتفاوض مع المتظاهرين. يطوق الحراس حي الكرملين وحي الأمن الفيدرالي، وقد ألقت الشرطة والحرس الوطني القبض على العديد من المتظاهرين لدرجة أن مراكز الاعتقال تكاد تنفجر من اكتظاظها.

وأردف: لكن بالنسبة إلى أولئك الذين يرغبون في رؤية سقوط بوتين، قد تكون هذه نتيجة واعدة أكثر مما حدث قبل عقد من الزمان، لأنها تظهر أن الرئيس في موقف دفاعي.

وأشار إلى أن بوتين، الذي تجنب تاريخيًّا الرد على اتهامات بالفساد، نفى امتلاكه القصر الفخم المطل على البحر الأسود الذي عرضه نافالني في مقطع فيديو انتشر مؤخرًا.

وبحسب الكاتب، يعكس هذا التحول التطورات في روسيا منذ ضم شبه جزيرة القرم قبل 7 سنوات.

وأضاف: أدت العقوبات الغربية التي فُرضت ردًّا على هذه الخطوة إلى تآكل الاقتصاد الروسي تدريجيًّا. ولأن تدخل الدولة في الاقتصاد ضروري للحفاظ على نظام استبدادي، فإن ما يحدث الآن حالة من التآكل السياسي تشبه ما حدث في أواخر زمن الاتحاد السوفيتي.

ومضى يقول: في روسيا اليوم، أصبحت السياسة الاقتصادية بدائية بشكل متزايد، حيث يتم جمع الأموال من دافعي الضرائب، وإنفاقها على ما يريده بوتين وأعوانه مثل تطبيق القانون والبيروقراطية والمحسوبية. وهذا يعني وجود أجهزة أمنية قوية وشرطة مكافحة الشغب ذات الخوذ السوداء الذين يطاردون الشباب في الشوارع ويضربونهم بالهراوات.

وأشار إلى أن السلطات تعتقد أن سجن نافالني قد أدى إلى قمع نفوذه. لكنهم حققوا النتيجة المعاكسة، حيث عززوا شعبيته حتى بين أولئك الذين لم يحبونه كثيرًا في السابق.

وتابع: أصبح نافالني رمزًا أخلاقيًّا بالنسبة إلى الكثيرين، واجتذب اهتمامًا هائلًا إليه وإلى الاحتجاجات.

وأشار إلى أن استطلاع حديث للرأي كشف عن أن نافالني يتمتع بدعم كبير بين الشباب، وخاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، فيما بدأ بوتين يخسر معركة الحصول على تأييد الأجيال القادمة والشابة لصالح نافالني.
المزيد من المقالات
x