6 عوامل تعزز استثمارات الطاقة الشمسية في المملكة

أهمها التشريعات والتمويل الأخضر

6 عوامل تعزز استثمارات الطاقة الشمسية في المملكة

الاثنين ١٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
حدد مختصون في قطاع الطاقة المتجددة عدة عوامل تعزز من استثمارات الطاقة الشمسية في المملكة خلال الفترة المقبلة، أولها: إصدار وزارة الطاقة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية عدة تشريعات ولوائح لتنظيم العمل بالمشروعات العملاقة المطروحة في عدة مناطق، ووجود بنية تحتية مهيأة لاستيعاب استخدامها في الوحدات السكنية، إضافة إلى وفرة مصادر الطاقة المتجددة بالمملكة، إضافة إلى التوجه الحكومي نحو الترشيد والطاقة البديلة.

وقال المختصون: إن من ضمن العوامل التي تعزز الاستثمارات في الطاقة المتجددة، التقنية المعتمدة من هيئة المواصفات والمقاييس والجودة، حتى تكون هذه المنتجات محققة للاشتراطات المطلوبة، إضافة إلى وجود ملاءة مالية مرتفعة، خاصة أن الجهات التمويلية لديها إلمام بتلك التقنيات وطرق التمويل الأخضر، مما يسهم في تغطية تكاليف المشروعات بالطاقة الشمسية.


وقال الخبير في الطاقة المتجددة د. حسين باصي، إن وزارة الطاقة أصدرت العديد من اللوائح والأنظمة التي تخص الطاقة الشمسية مع الجهات المسؤولة، وأولها وزارة الشؤون البلدية والقروية، مشيرًا إلى أن البنية التحتية للطاقة الشمسية في الوحدات السكنية جاهزة، إذ إن الوحدة السكنية مرتبطة في الكهرباء مباشرة، ولذلك لن تكون هناك بنية تحتية معقدة، أما عن المحطات الضخمة التي لا ترتبط بشبكة الكهرباء فهي بحاجة إلى مساحة لتدشينها، وتكون قريبة من شبكة الكهرباء بعد إعداد الدراسة المناسبة، إضافة إلى أنه يجب أن تكون هناك معادلة بين الاستعانة بالكهرباء من مصادرها والطلب في الطاقة المتجددة، الأخرى مثل الطاقة الهوائية وغيرها، فهناك تحكم في كمية الطاقة المنتَجة، إذ أن الطاقة المتجددة «ستكون تحت رحمة الطبيعة» من ناحية الهواء وضوء الشمس وحرارتها.

وتوقع باصي أن عملية الاستثمار في الطاقة الشمسية يفيد شريحة محددة خاصة، فيما ستكون الفئات الأكثر استفادة التي ترشد استهلاك الطاقة، فيما طالب بمراعاة شريحة المستفيدين.

وأوضح باصي أن تطوير الاستثمارات في الطاقة المتجددة بحاجة إلى عدة عوامل، منها التقنية المعتمدة من هيئة المواصفات والمقاييس والجودة؛ حتى تكون هذه المنتجات محققة للاشتراطات المطلوبة، مشيرًا إلى أن السوق الواعدة بحاجة إلى ملاءة مالية، حتى يستفيد المستثمر، مما يتطلب مزيدًا من القروض من البنوك لتغطية تكلفة المشروعات في القطاع.

ومن جهته، قال المستثمر في قطاع الطاقة المتجددة نور فاضل، إن عصر الطاقة الشمسية والمتجددة والتحول نحو الاستدامة، بدأ في العشر السنوات الأولى من هذه الألفية في العالم، وبدأ التوجه نحو هذا العصر في المملكة منذ بضع سنوات، إذ إن لتلك التقنيات النظيفة الأثر الكبير في الحفاظ على بيئتنا والحد من استنزاف الموارد البترولية في المملكة، لتوليد الكهرباء وتوفير جزء أكبر من تلك الموارد للتصدير.

وأضاف أن المملكة لديها وفرة في مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء من أشعة الشمس وتيارات الرياح والطاقات المخزونة حراريًا تحت الأرض، بالإضافة إلى ما يمكن توليده من أمواج البحار وحركة التيارات العميقة، مما عزز الاستثمارات في السوق السعودية.

وأشار إلى أن تلك المقومات تجعل المملكة تمضي قدمًا بخطى ثابتة لتوفير البنية التحتية والتشريعات المناسبة لنمو وازدهار الطاقة المتجددة وصناعتها، لتصبح في مكانتها المستحقة كدولة رائدة في هذا المجال والمصدر الأكبر للطاقة النظيفة في المنطقة ككل.

ولفت إلى أن من ضمن المقومات لنجاح الاستثمار في الطاقة المتجددة، التوجه الحكومي القوي في المملكة نحو الترشيد والطاقة البديلة من خلال المشاريع العملاقة المطروحة والمنفذة في مناطق عدة من المملكة، مطالبًا القطاع الخاص التجاري والصناعي برفع درجة الوعي نحو فوائد تلك التقنيات النظيفة، وأثرها الطويل المستدام، والتوجه نحو تطبيقها والاستثمار فيها.

وأوضح أن من أهم عوامل تطوير الاستثمار في الطاقة البديلة، إلمام الجهات التمويلية في المملكة من بنوك وغيرها من الجهات المختصة، بتلك التقنيات وطرق التمويل الأخضر الموجودة في الكثير من أسواق الطاقة البديلة عالميًا، مشيرًا إلى أن وجود هذا الإلمام سيوفر المنتجات التمويلية المناسبة للنهوض بتلك الاستثمارات وتطويرها في جميع القطاعات السكنية والتجارية والصناعية.
المزيد من المقالات
x