ماكرون لديه فرصة بإعادة انتخابه رغم الغضب المتراكم

ماكرون لديه فرصة بإعادة انتخابه رغم الغضب المتراكم

الاحد ١٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال موقع «بوليتيكو» إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لديه فرصة كبيرة في إعادة انتخابه رغم الغضب المتراكم إزاء شخصه وسياساته.

وبحسب تقرير، منشور بالنسخة الأوروبية للموقع، فإن الرئيس الفرنسي ربما لا يحظى بشعبية، لكن معارضته منقسمة بشكل ميؤوس منه.


وأردف يقول: يشعر الفرنسيون بالغضب من بطء وتيرة حملة التطعيم ضد فيروس كورونا ونقص اللقاحات، مما يزيد من الغضب المتراكم بسبب الأكاذيب والتستر على عدم وجود أقنعة الوجه عند ظهور الوباء لأول مرة، ونقص الاختبارات خلال انتشاره.

وأضاف: يعتقد الكثيرون أن الرئيس الشاب متعجرف وتكنوقراطي يحتقر الفقراء.

وتابع: لكن على الرغم من الغضب واحتجاجات الشوارع وأعمال العصيان المدني والتذمر، الذي لا نهاية له، فإن ماكرون لديه فرصة جيدة للفوز بولاية ثانية مدتها 5 سنوات في مايو 2022. ليس لأن الناس يحبونه أو يعتقدون بالضرورة أنه يقوم بعمل جيد، حيث لا تزيد قاعدة دعمه الأساسية عن ربع الناخبين، ولكن لأنه ينعم بمعارضة منقسمة بشكل ميؤوس منه.

ومضى يقول: بعد الانفجار الداخلي للحزب الاشتراكي الداخلي وانهيار تيار الجمهوريين المحافظين في عام 2017، لا يزال المشهد السياسي في فرنسا ساحة أنقاض.

وأردف: فشل حزب «الجمهورية إلى الأمام»، الذي يتزعمه ماكرون، الذي تشكل على عجل من سياسيين من السلسلة الثانية ونشطاء المجتمع المدني بعد صعوده السريع إلى قصر الإليزيه، في ترسيخ جذور عميقة في جميع أنحاء البلاد.

وبحسب التقرير، اليسار عبارة عن فوضى من الجماعات المتناحرة والإقطاعيات. أما الجمهوريون، الذين تمزقهم طموحاتهم الشخصية لكن لديهم قواعد نفوذ محلية وإقليمية، يفتقرون إلى زعيم وطني موحد، ويعانون من ضغوط بسبب احتلال ماكرون الميادين الاقتصادية والاجتماعية ليمين الوسط.

وتابع التقرير: أثارت إصلاحات ماكرون لقوانين العمل والسكك الحديدية ونظام الضرائب احتجاجات، لكنها بدأت في تحفيز النمو وخفض البطالة، حتى قبيل تفشي فيروس كورونا.

ومضى يقول: تظهر استطلاعات الرأي أن خصم ماكرون المحتمل في جولة الإعادة سيكون مرة أخرى مارين لوبان، اليمينية المتطرفة الشعبوية المناهضة للهجرة، التي هزمها في عام 2017.

وأضاف: على الرغم من أنها تخلت عن معارضتها لليورو، إلا أنها لا تزال تخيف الطبقات الوسطى. لا شيء يوحي بأنها يمكن أن تتحول من ميكروفون يعبر عن غضب القواعد الشعبية ضد النخبة إلى رئيس بديل مقبول للدولة.

وأردف: في النظام الرئاسي المفرط في فرنسا، حيث يتم اتخاذ جميع القرارات الرئيسية في قصر الإليزيه، تتوقف المسؤولية عند مكتب ماكرون. في الوباء، أعطاه ذلك في البداية مزايا تفعيل دور المنصب في وقت الأزمات، لكن هذا تركه أيضًا وحيدًا في خط النار.

وأوضح أن ماكرون أصبح أكثر انكشافًا منذ أن أقال رئيس وزرائه الشهير إدوارد فيليب، الذي كان أداؤه يهدد بالتفوق على الرئيس، واستبدله في يوليو بشخص غير معروف ينتمي إلى يمين الوسط هو جان كاستكس، وهو تكنوقراط لا يتمتع بكاريزما.

وأضاف: مع استمرار الوباء وتراكم الأضرار الاقتصادية، باتت القنوات الإخبارية غاضبة من حالة المهنيين الصحيين، الذين يشكون من أنهم مرهقون ولا يحصلون على مكافآت كافية، ويلقون باللوم على ماكرون لعدم فرض إغلاق أكثر صرامة ولعدم كفاية الإنفاق على الصحة والبحث.
المزيد من المقالات
x