كاتبة أمريكية: الولايات المتحدة لديها أسوأ سجل لحقوق الإنسان بالغرب

2.3 مليون شخص خلف القضبان والسجناء يجبرون على العمل

كاتبة أمريكية: الولايات المتحدة لديها أسوأ سجل لحقوق الإنسان بالغرب

الاحد ١٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
سلط موقع «أوراسيا ريفيو» الضوء على المشكلات الحقوقية التي توجد داخل الولايات المتحدة، في محاولة منه لوضع واشنطن في موضع الاتهام هي أيضًا في مقابل الاتهامات التي تروج لها بحق الصين.

وبحسب مقال للكاتبة الأمريكية «مارغريت كمبرلي»، فإن العمل القسري بحق الأويغور في الصين أمر في محل شك، لكنَّ هناك دليلًا قاطعًا على أن الأشخاص المسجونين في أمريكا يُجبرون على العمل مقابل أجر ضئيل أو بدون أجر.


ومضت الكاتبة تقول: بكل المقاييس، تمتلك الولايات المتحدة أسوأ سجل في مجال حقوق الإنسان بين الدول التي تسمى ديمقراطية أو متقدمة أو «عالم حر» أو أي من العلامات الأخرى التي تستخدمها الدول الرأسمالية الغنية لوصف نفسها.

وأضافت: الولايات المتحدة لديها أسوأ نظام رعاية صحية في تلك المجموعة، وأسوأ فوائد للعمال، وأسوأ تفاوت في الدخل. كما أنها تتميز بكونها أكبر سجَّان في العالم، حيث يوجد فيها نحو 2.3 مليون شخص خلف القضبان.

وشددت على أن هذا البلد الذي يعامل شعبه بشكل رهيب هو أيضًا البلد الأكثر احتمالًا لإظهار شره للآخرين.

الدعاية الحربية

ومضت تقول: يحب الناس في هذا البلد أن يعتبروا أنفسهم فاضلين، حتى عند موافقتهم على انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل والخارج.

وأردفت: أحدث هدف للدعاية الحربية المختلطة هو جمهورية الصين الشعبية.

وأشارت إلى أنه يتم استخدام شعب الأويغور في منطقة شينجيانغ الآن في محاولة عقيمة وخطيرة لاحتواء هذا البلد الذي تتحدى قوته الاقتصادية وسياسته الخارجية المستقلة الولايات المتحدة وحلفائها.

وتابعت: وسائل إعلام الشركات، والسياسيون، والمنظمات غير الحكومية، والخبراء المفترضون من خلفيات مشكوك فيها، يذكرون بلا هوادة أن مليون إيغور مسجونون وأن الدولة تجبرهم على العمل.

ومضت تقول: مع ذلك، لا يوجد أي ذكر للولايات المتحدة وحلفائها الذين يستخدمون الأويغور في حملاتهم أو الهجمات الإرهابية في الصين. أنشأت الحكومة ما أسموه مدارس التدريب الفني لإنهاء هذا النشاط، لكن هذا كل ما يمكن إنشاؤه.

وأردفت: لا يوجد دليل على أي شيء يمكن تسميته معسكر اعتقال أو عملًا قسريًّا، ومع ذلك تتكرر هذه القصص إلى ما لا نهاية.

ومضت تقول: إضافة إلى ذلك، تمت إزالة حركة تركستان الشرقية الإسلامية من قائمة الجماعات الإرهابية للولايات المتحدة في عام 2020، وليس من قبيل الصدفة أن ذلك في نفس الوقت التي صعدت فيها إدارة ترامب العداء تجاه الصين.

وتابعت: لا يختلف بايدن كثيرًا، فهو يكرر النهج العدائي بشأن الصين، ويستمر في سياسة ترامب ولكن بمفردات أفضل قليلًا.

إجبار على العمل

وبحسب الكاتبة، في حين أن قصص العمل الجبري في الصين مشكوك فيها، إلا أن هناك دليلًا قاطعًا على أن الأشخاص المسجونين في الولايات المتحدة يجبرون على العمل مقابل أجر ضئيل، يتراوح في المتوسط من 0.86 إلى 3.45 دولار في اليوم، وفي 5 ولايات لا يحصلون على أي شيء على الإطلاق، بل ويدفعون أحيانًا مقابل بقائهم في السجن.

وأشارت إلى معاناة أفراد عائلات هؤلاء، حيث يجب عليهم الدفع مقابل محادثات الفيديو التي حلت محل الزيارات الشخصية في بعض الولايات القضائية، بل ويتم إجبار المسجونين على دفع مقابل مكالماتهم مع محاميهم.

وتابعت: نادرًا ما تتم مناقشة انتهاكات حقوق الإنسان المعروفة والموثقة في هذا البلد.

وأضافت: بينما يناقش أعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة والبرلمانيون في جميع أنحاء العالم مقاطعة القطن الصيني بسبب مزاعم غير مثبتة عن عمل الأويغور القسري، فإنهم لا يقولون شيئًا عن الحالات الموثقة جيدًا للعمل القسري هنا والتي يُسمح بها بموجب التعديل الـ 13 للدستور.

وأردفت تقول: جو بايدن هو أحدث رئيس يدعي أن انتهاكات حقوق الإنسان متفشية في بلدان أخرى، بينما يتجاهل الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في بلده.

ومضت تقول: لقد حاول بالفعل خداع الجمهور عندما أعلن أن وزارة العدل لن تتعاقد بعد الآن مع السجون التي يديرها القطاع الخاص. لكنه لم يقل شيئًا عن وزارة الأمن الداخلي، التي لها ولاية قضائية على مراكز احتجاز المهاجرين الخاصة.

خداع الأمريكيين

وتابعت: على أي حال، تخضع معظم السجون التي يديرها القطاع الخاص لسلطة الولايات، وليس الحكومة الفيدرالية. بينما يتم إلقاء محاضرات على دول أخرى، ويتم خداع الأمريكيين.

وبحسب الكاتبة، لا ينبغي السماح لبايدن أو أعضاء الكونجرس أو وسائل الإعلام الذين يتصرفون مثل الكتبة باستخدام كلمات مثل «الإبادة الجماعية» دون الاعتراض عليهم.

وأردفت تقول: باتت التهم الموجهة إلى الصين تكبر وتتضخم دون سيطرة، حيث إن أي شخص لديه فضول بشأن مصادر المعلومات يتم إسكاته أو اتهامه بأنه ينكر الإبادة الجماعية. ويشير المصطلح إلى أن الإبادة الجماعية قد تم إثباتها، وأن أي شخص يشكك في المزاعم هو الكاذب.

ولفتت إلى أنه يتم تضخيم هذه القصص من قبل المنظمات غير الحكومية التي تمولها الولايات المتحدة وحلفاء مثل أستراليا ومصنعي الأسلحة الذين يخلقون «خبراء» يُمنحون بعد ذلك مصداقية غير مستحقة.

وأضافت: في الوقت نفسه، لا يتمتع الأشخاص المسجونون هنا بأي حماية قانونية ولا يحق لهم رفض استغلالهم في العمل. قد يقومون بعمل خطير مثل مكافحة حرائق الغابات في كاليفورنيا بحد أقصى 5.12 دولار في اليوم، لكن يُحظر عليهم القيام بنفس العمل عند إطلاق سراحهم.

وتابعت: من الحكمة أن تكون متشككًا عندما تقدم حكومة الولايات المتحدة وحلفاؤها في الجريمة وأصدقاؤهم في وسائل الإعلام ادعاءات حول انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وأردفت: ثمة دائمًا دافع خفي يعطي الضوء الأخضر للعدوان. العمل الجبري هو مجرد مثال واحد على النفاق الأمريكي الذي يهدف إلى الترويج للدعاية للحرب.

واختتمت بقولها: يجب على المرء دائمًا أن يسأل كيف تقارن الجريمة المزعومة بكيفية تعامل هذا البلد مع شعبه؟
المزيد من المقالات
x