بطاريات السيارات الكهربائية تستقطب الاستثمارات الأجنبية

تعزز المحتوى المحلي وتحقق التنمية المستدامة

بطاريات السيارات الكهربائية تستقطب الاستثمارات الأجنبية

السبت ١٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
توقع مختصون أن تستقطب صناعة البطارية للسيارات الكهربائية، الاستثمارات المحلية والأجنبية في الفترة المقبلة، لا سيما بعد استخدام التطورات التكنولوجية لتحقيق الاستدامة، مشيرين إلى أن تلك الصناعة تشهد تنافسا محتدمًا بين الأسواق الآسيوية والأمريكية، خاصة بعد أن ابتكرت الصين بطارية تدوم لنحو مليوني كيلو متر، وبدأت شركات عالمية الاستعانة بتلك المنتجات.

وأضاف المختصون إن التطورات التكنولوجية تسهم في تعزيز استخدام بطارية السيارات الكهربائية، وتغني عن العادية، فيما ستعمل تلك الاستثمارات في زيادة الناتج المحلي وتنوع مصادر الدخل، وتعزز المحتوى المحلي.


وقال رئيس لجنة السيارات بغرفة الشرقية، هاني العفالق: إن صناعة بطاريات السيارات الكهربائية موجودة في المملكة منذ سنوات في مصنع بالمنطقة الصناعية الثانية بالمنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أن جودتها ممتازة ومسؤول عنها إدارة سعودية، ووصلت منتجاتها إلى الخارج في دول أوروبا وتواصل التوسع في صناعة البطاريات.

وأكد أن صناعة البطاريات محفزة ولها سوق واعدة؛ إذ تعد تقنية مختلفة وتعتمد على مواد أولية وتحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة، مشيرًا إلى أنه في حال وجود السيارات الكهربائية في المملكة، فإنها ستكون محفزًا للمستثمرين لتطوير منتجاتهم للدخول في السوق، إذ إنها ستكون تقنية متطورة واعدة فيما ستكون صناعة البطاريات والصناعات الأخرى ضمن روافد صناعة سيارات المستقبل في المملكة.

وقال الخبير الاقتصادي خالد الدوسري: إن التنافسية في صناعة البطاريات الكهربائية أخذت زخمًا في الآونة الأخيرة، إذ أولت شركات صناعة السيارات اهتمامًا لتطوير بطاريات تعتمد على مواد صلبة بدلاً من المواد السائلة الموجودة في بطاريات «الليثيوم»، متوقعًا أن تطرح هذ البطاريات في الأسواق خلال الفترة المقبلة، ورغم أنها ما زالت في طور البحث والتطوير، فإنها تمثل مستقبل صناعة السيارات الكهربائية.

وأوضح أن مدى قدرة السيارات الكهربائية يزيد على نحو 800 كيلو متر للشحنة الواحدة، مقارنة بالمدة الحالية التي تصل إلى مستوى نحو 350 كيلو مترًا، مشيرًا إلى أن البطارية في الحالة الصلبة تتميز بالأمان وسرعة الشحن، وتعد تلك البطارية أمرًا محفزًا لتسريع تطوير الصناعة والاستخدام الجاري.

وتوقع أن تنتشر البطارية الصلبة في الأسواق في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الصين فاجأت الأسواق ببطارية تُستعمل للسيارات الكهربائية تدوم لنحو مليوني كيلو متر، فيما أن تلك الثورة في صناعة البطاريات ستقلص تكلفة السيارة الكهربائية.

وأشار إلى أن بعض شركات السيارات الكهربائية - مثل تيسلا موتورز - أعلن استعداده لاستخدام هذا النوع من البطاريات، إضافة إلى أن شركة تيسلا تستخدم حاليًا الطاقة الشمسية، وبدأ بعض شركات السيارات في الاستثمار بتطوير البطاريات.

وأضاف إن هناك معركة محتدمة بين الشركات الآسيوية والأمريكية للاستحواذ على هذه السوق الواعدة من البطاريات الكهربائية.

وقال الاقتصادي بندر الشميلان: إن السعودية منذ بداية الإعلان عن رؤية 2030 رسمت ملامح الصناعات المحلية التي تنافس بجودة عالية، وشرعت الرؤية في تبني مفهوم «صنع في السعودية»، وكان في مقدمة برامج رؤية المملكة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

وأشار الشميلان إلى وجود مبادرات للبحث عن التطوير والإبداع والابتكار ودعمه في القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومشاركة القطاعات الأخرى في التنمية المستدامة، وذلك من خلال تطوير الصناعات الواعدة، مثل: صناعة السيارات وتوطين الصناعات العسكرية؛ وذلك للعمل على زيادة المحتوى المحلي في القطاع الصناعي.

وأوضح الشميلان أن المملكة تسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة في الصناعات المحلية، وتفعيل البطاريات المتخصصة في قطاعات الصناعات وتفعيلها بالشكل المناسب، مشيرًا إلى أن الأهداف والمبادرات لتحقيق الجودة المرتفعة وتنويع مصادر الدخل للإيرادات العامة، وتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والدوليين على الاستثمار في الصناعات المحلية، خاصة أنها سوق واعدة ومميزة، لا سيما أن الاستثمارات بالسعودية لديها جميع المقومات لتحقيق التنمية المستدامة من خلال الرؤية التي رسم أصولها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وأفاد خبير السيارات سلمان المعتوق بأن تطورات صناعة البطاريات على عكس المتوقع؛ إذ تدنى مستواها، وهذا ما يلحظه أصحاب المحلات والورش خاصة في العمر الافتراضي للبطارية وجودتها عن السابق، مشيرًا إلى أن عمر البطاريات سابقًا كان يدوم، ويمكن إعادة شحنها أو تعبئتها، بعكس الوضع الحالي؛ إذ بعد مرور عام يكون عمرها الافتراض انتهى وبحاجة إلى تغيير.

وأضاف إن المهتمين بصناعة البطاريات للسيارات الكهربائية كان لديهم تفاؤل تجاه تلك البطاريات، خاصة في فعاليتها ونتائجها البيئية، إضافة إلى إيجابياتها في إفادة المستهلك أكثر من أصحاب الورش، إذ كلما زاد أداء وفعالية المنتج، قل العمل ويصبح الضرر لصاحب العمل. وأوضح أن صناعة البطاريات بالسعودية تركت انطباعًا مميزًا وتعد فخرًا لنا، خاصة أنها إنتاج وصناعة سعودية، وتفيد المواطنين من ناحية الضمان، مشيرًا إلى أنه في حال وجود عطل فالمنتج المحلي سهل التعامل معه من خلال التواصل مع الشركة وتبادل الآراء بسهولة.

المزيد من المقالات
x