«التصميم الداخلي».. منظومة علمية تربط الإنسان بالمكان

فن يستغل المساحات والفراغات لصنع بيئة جميلة ومريحة

«التصميم الداخلي».. منظومة علمية تربط الإنسان بالمكان

السبت ١٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت مصممة العمارة الداخلية، ريم عزان، إن التصميم الداخلي أو هندسة التصميم الداخلي هي منظومة تربط بين الإنسان والمكان، وإنها عبارة عن تناغم بين المساحة الوظيفية والشكل الجمالي، مشيرة إلى أن الزمان والمكان يشكلان ثنائية مهمة في التصميم الداخلي، ‏وحاليًا نحن في زمن النهضة والتطور، لذلك فإن وجود التصميم الداخلي مهم في كل المشروعات، سواء كان في المشاريع التجارية أو السكنية أو حتى الإدارية، بعكس السنوات السابقة؛ حيث لم يكن هنالك اهتمام كبير بهذا المجال.

عمل المختص


‏وأوضحت أن عمل المختص بالتصميم الداخلي يتلخص في أن يقوم أولًا بعمل دراسة للمساحات والفراغات الداخلية بحسب متطلبات واحتياجات العميل، ثم يوظفها في الفراغ الداخلي حسب الوظيفة أولًا ثم الشكل الجمالي، فيعمل المصمم على دراسة مسارات الحركة وتوزيع الأثاث في الفراغ، وكذلك توزيع الإضاءة، واختيار الخامات من أرضيات وحوائط وغيره، وعمل المخططات التنفيذية والتفصيلية للتصميم، وهناك الكثير من التفاصيل التي يعمل عليها المصمم الداخلي، حسب رغبة العميل واحتياجاته وحسب المكان أيضًا.

التصميم الداخلي

‏وأشارت إلى أن التصميم الداخلي جزء لا يتجزأ من المشروعات، ومثال على ذلك أنه في الوقت الحاضر يوجد تنافس في تصميمات المقاهي والمطاعم، وأصبح الجميع يهتمون بهذه النقطة؛ لأنهم أدركوا أن التصميم الداخلي هو أساس الجذب للمكان.

‏وأضافت إن التصميم الداخلي لا يركز على عنصر ويتجاهل عنصرًا آخر، لكن التركيز به يعتمد على نوع المشروع وحسب احتياج العميل ورغبته؛ ففي المشروعات السكنية، على سبيل المثال، يهتم المختص بدراسة نمط حياة العميل وكيف يعيش؛ لتصميم مسكنه بطريقة متناغمة مع حياته الشخصية، وهذا خلاف المشروعات التجارية؛ حيث تتم دراسة رغبة العميل، والفئة المستهدَفة للمشروع، وهكذا أيضًا في المشاريع الإدارية.

جزء أساسي

‏وأما عن حاجة الناس للتصميم الداخلي في منازلهم، فقالت إن التصميم جزء أساسي في حياتنا منذ القِدم، والآن المجتمع أصبح يعي أهميته، وأصبح الناس أكثر اهتمامًا بهذا الجانب من السابق، ومن الجميل أن نرى اهتمامًا بمختلف المجالات، ولا نقتصر على مجال دون غيره؛ لأن المجالات جميعها تكمل بعضها في الوقت الحالي.

مدعم بالعلم

وتقول المختصة بالتصميم الداخلي، سارة منيخر، إن التصميم الداخلي علم أساسي يأخذ مساحة كبيرة من حياتنا اليومية، ويؤثر عليها سلبيًا أو إيجابيًا من الناحية العملية أو المعيشية أو الترفيهية أو حتى الصحية؛ فهو فن مدعم بالعلم يخلق بيئة جميلة ومريحة مناسبة لوظيفة الفراغ.

نقطة النجاح

وأضافت إن التصميم يتطلب دراسة عميقة لاحتياجات العميل وذائقته وفهمه، وهذه هي أهم نقطة لنجاح أي تصميم، ومن ثَم فإننا نقوم بدراسة المبنى أو الفراغات قبل البدء في التصميم، والعمل على اقتراح تعديلات تتناسب مع مرئيات العميل في حال كان الفراغ يحتاج ذلك، وعمل تصورات مبدئية للتصميم لتقريب الفكرة الأساسية إلى العميل، والحرص على عمل منظورات ثلاثية الأبعاد لبعض فراغات المشروع، وعمل مخططات شاملة وتفصيلية للمشروع، واقتراح المواد المناسبة للمشروع وتوفير عينات أيضًا، ويفضل أن يكون التصميم مع الإشراف لضمان التنفيذ كما هو مخطط له.



دراسة المساحات

وأكدت أن التصميم أمر أساسي لكل مشروع تجاري؛ لأن المصمم يدرس المساحات، ويعرف كيف يوظف كل زاوية وكل فراغ، وهذا يسهّل التجربة على العميل والتاجر، وخلال عملية التصميم تتم دراسة المساحات، والتخفيف منها بالتباعد ودراسة المسافات بين المستهلكين.



توظيف التصميم

‏وأوضحت أنه في التصميم الداخلي يكون لدينا التركيز الكامل على نقطة أساسية، وهي توظيف التصميم لتحقيق احتياجات العميل بصورة جمالية تعكس ذائقة العميل بمنظور المصمم، مؤكدة أن التصميم الداخلي لم يعد مجرد ترف، بل أصبح علمًا يجعل حياتك اليومية أسهل وأكثر جمالًا.
المزيد من المقالات
x