الشارع التونسي يستعد لمواجهة ساخنة بين المعارضة والإخوان

الشارع التونسي يستعد لمواجهة ساخنة بين المعارضة والإخوان

الاحد ١٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
مواجهة ساخنة يترقبها الشعب التونسي خلال الساعات القادمة بين الأحزاب والكتل السياسية المعارضة وأنصار جماعة الإخوان الإرهابية، بعد التراشق بين الطرفين خلال الأيام الماضية، إذ تحشد حركة النهضة الإخوانية لمظاهرات لدعم الحكومة برئاسة هشام المشيشي ضد رفض الرئيس التونسي قيس سعيد الموافقة على اعتمادها لوجود وزراء تحوم حولهم شبهات فساد، كما تؤكد المعارضة رفضها تمرير الحكومة، وأعلنت كتل وأحزاب الاعتصام من أجل سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي الداعم للحكومة، والذي يقود دعوات الإخوان للاحتشاد في مظاهرات قد تسقط البلاد في الفوضى.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد في كلمة أمس السبت: إن الحل الوحيد لأزمة التعديل الحكومي موجود في النص الدستوري. ودعا إلى التوقف عن انتهاك القانون.


وكانت المعارضة ورئيس الحزب الدستوري الحر عبير موسى قالت إن إبعاد زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي عن رئاسة البرلمان، ومحاسبة التنظيم الإخواني على ما قام به من عنف وجرائم من أهم مطالب الشعب التونسي.

وأضافت أن الحزب الدستوري الحر سيبدأ في الدعوة إلى الاعتصام في البرلمان للضغط على النواب لسحب الثقة من الغنوشي.

وترى موسى أن الحكومة الجديدة لن تقدم جديدا للشعب التونسي. وأضافت: لا يمكن أن ننتظر منها الخير ولن تضيف شيئا.

وأشارت في كلمتها في مؤتمر الجمعة إلى أن الحزب الدستوري الحر كان له نظرة استباقية تؤكد أن هذه الحكومة لا بد من أن تعزل خصوصا أن شرعيتها أصبحت منتهية.

بدورها، دعت حركة النهضة أنصارها للنزول إلى الشارع في 27 فبراير الحالي، في وقت تشهد فيه البلاد صراعا بين الرئيس ورئيس الحكومة الذي تدعمه الحركة.

ونقلت مواقع تونسية رسالة للمكتب التنفيذي لحركة النهضة موجهة إلى قياداتها، جاء فيها أن الحركة تدعو إلى التعبئة والتحشيد «لمسيرة شعبية حاشدة» يوم السبت 27 فبراير.

وأوضحت الرسالة أن المسيرة ستكون بالتنسيق مع ائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس «لدعم الشرعية والحكومة والبرلمان واحترام الدستور».

كان المشيشي التقى مجموعة من خبراء وأساتذة القانون الدستوري الذين أكدوا وفقا لنص بيان رئاسة الحكومة أن «المسألة سياسية، وبالتالي تحتاج إلى حلول سياسية».

وفي المقابل، اجتمع الرئيس سعيد مع ممثلين عن البرلمان وعبر عن تمسكه بموقفه الرافض للتعديل الوزاري، وقال في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية: «هذا التعديل فيه العديد من الخروقات». ووجهت نقابة الفنانين التونسيين رسالة إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي، تضمنت حلا لأزمة اليمين الدستورية. وطالبت النقابة المشيشي بإيجاد حل عاجل للأزمة، وذلك بتأجيل تعيين الوزراء محل الخلاف مع الرئيس قيس سعيد، وتمرير البقية بهدف عدم تعطيل مصالح المواطنين.
المزيد من المقالات
x