«بني معارض».. وجهة هواة المغامرة واكتشاف الحياة الفطرية

ثراؤها الطبيعي وضعها ضمن التجارب المميزة في «شتاء السعودية»

«بني معارض».. وجهة هواة المغامرة واكتشاف الحياة الفطرية

الاحد ١٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
تتميز محمية «عروق بني معارض» الواقعة على الحافة الغربية من الربع الخالي، أنها أول محمية نموذجية في المملكة تطبق تقنيات المراقبة الحديثة بطائرات التحكم عن بُعد «الدرونز»، واستخدامها في إجراء المسوحات البيئية ودراسة الحياة الفطرية بالمحمية، ونظرًا لمميزات المحمية وثرائها الطبيعي والحيوي في مجال السياحة البيئية، أدرجتها الهيئة السعودية للسياحة ضمن تجاربها المميزة في موسم «شتاء السعودية».

الحياة الفطرية


وتتمتع المحمية التي تشغل مساحة 12.787 كيلو مترًا مربعًا، بتنوع الحياة الفطرية وثرائها، كما تعد موطنًا لأروع المواقع ذات المشاهد الطبيعية الساحرة في صحراء الربع الخالي التي تعد الصحراء الرملية الأكبر في العالم، فالمحمية هي آخر موطن في الجزيرة العربية شوهد فيه المها العربي، وتم تنفيذ برنامج مكثف لإعادة توطينه إلى جانب غيره من الحيوانات النادرة مثل ظباء الريم، والغزال الجبلي، والوعل، والنعام العربي، التي كانت موجودة سابقًا في المنطقة، وتم العمل على توطينها، حتى تأقلمت تلك الحيوانات وتكاثرت طبيعيًا في بيئة المحمية، وباتت تتنامى بشكل متواصل.

أنماط حماية

وتُعد محمية «عروق بني معارض» بيئة ذات أنماط حماية متعددة، ومحمية حرة غير مسوّرة، ويعمل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على إدراجها ضمن المناطق المحمية العالمية، بالإضافة إلى ترشيحها ضمن برامج المحافظة العالمية، مثل برنامج التراث العالمي الطبيعي التابع لمنظمة اليونسكو، وبرنامج المناطق المحمية الخضراء التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

أجواء رائعة

ورغم البيئة الصحراوية للمحمية، فإنها تتمتع بأجواء شتوية رائعة، مما يحفز على الاستمتاع بالعديد من الأنشطة السياحية والترفيهية، من بينها رحلات السفاري بالسيارات عبر مسارات محددة، والهايكنج، ومنطاد الهواء الساخن، والتخييم، والتزلج على الكثبان الرملية، وركوب الجمال، ورصد النجوم بالتليسكوب، وغيرها من التجارب والأنشطة الممتعة التي يمارسها السائح وهو يشاهد من حوله الحياة الفطرية، والحيوانات والطيور النادرة تتعايش في بيئتها الطبيعية، والتي تزخر بها المحمية، مثل: المها العربي والنعام والظباء والوعول، وطيور الحبارى والقطا والحجل والرخمة والقنبر، وغيرها الكثير، علاوة على النباتات الصحراوية المختلفة.

تنوع سياحي

وتعكس تجربة زيارة المحمية ما تحفل به المملكة من تنوع سياحي غني بالاكتشاف والمغامرة، وبالتراث والثقافة أيضًا، فعلى مقربة من المحمية تقع قرية «الفاو» الأثرية الزاخرة بالكثير من الآثار والمنحوتات التي تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، مما يفتح المجال للعديد من الخيارات والتجارب السياحية والتاريخية الشيقة، وهو ما يحرص عليه موسم «شتاء السعودية» عبر وجهاته وباقاته المتنوعة.
المزيد من المقالات
x