تقارب الجيش والرئاسي يشعل غضب «إخوان ليبيا»

تقارب الجيش والرئاسي يشعل غضب «إخوان ليبيا»

اشتعل غضب التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية بعد لقاء قائد الجيش الوطني الليبي ورئيس المجلس الرئاسي الجديد إذ أطلق عدد من القيادات الإخوانية تصريحات تنتقد اللقاء، يأتي هذا في وقت تسعى فيه جماعة الإخوان لعرقلة المسار السياسي، الذي اتفقت عليه الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة بانتخاب مجلس رئاسي جديد، وحكومة مؤقتة تقود البلاد حتى موعد الانتخابات في نهاية العام الجاري.

كان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، قد التقي رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي مساء الخميس في مدينة بنغازي.


وأكد حفتر خلال اللقاء دعم الجيش للمجلس الرئاسي الجديد، وحكومة الوحدة الوطنية، التي أنتجها الحوار السياسي، مشددا على دورهما في توحيد المؤسسات والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المرتقبة في ديسمبر المقبل.

كما التقى المنفي العشرات من كبار زعماء القبائل والأكاديميين والنشطاء في صالة كبار الشخصيات بمطار بنينا في بنغازي.

الجيش يدعم

وأوضح مكتب الإعلام بالقيادة العامة للجيش الوطني الليبي أنه جرى خلال اللقاء، الذي عقد بمقر القيادة العامة في الرجمة طرح وجهات النظر بين الطرفين وتأكيد قائد الجيش على دعم القوات المسلحة لعملية السلام وسعي الجيش للحفاظ على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطات ودعم المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية، التي انتجها الحوار السياسي لتوحيد المؤسسات والوصول بالبلاد إلى الانتخابات.

غضب إخواني

واشتعل غضب القيادات الإخوانية إذ علق رئيس ما يسمى المجلس الاستشاري للدولة التابع لحكومة الوفاق المدعومة من تركيا خالد المشري على لقاء حفتر والمنفي قائلا: أول القصيدة كفر.

وقال المشري: نرفض ونستهجن البداية غير الموفقة للمنفي‬. وزعم بأن زيارة المنفي لحفتر رسالة سلبية لليبيين لا علاقة لها بالتوافق وجمع الوطن.

وكان المنفي قد تعهد فور انتخابه بأن يكون المجلس الرئاسي ممثلا لكل الليبيين، دون تمييز أو إقصاء، مجددا التزامه بمواعيد الانتخابات في ديسمبر، وإنجاز المصالحة الوطنية.

مشاورات الحكومة

في غضون ذلك، بدأ رئيس الوزراء الليبي المكلف عبدالحميد دبيبة مشاوراته مع الأطراف الليبية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الليبي المكلف إن رئيس الوزراء ملتزم بالإطار الزمني المحدد في خريطة الطريق، التي جرى الاتفاق عليها في جنيف.

يذكر أن تشكيل الحكومة الليبية سيعرض على مجلس النواب من أجل نيل الثقة، وذلك في إطار القرارات المتخذة في الحوار السياسي في جنيف.

وأعلنت ألمانيا عن تأييدها لرئيس الحكومة الليبية الجديد، مؤكدة حرصها على دعمه للسلام والاستقرار في ليبيا.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، في تغريدة على تويتر إن برلين تدعم مسار ليبيا للاستقرار والسلام، وتشكيل الحكومة بشكل سريع بتمثيله لكل مناطق البلاد مهم أيضا للتحضير للانتخابات.

تدخل تركي

على صعيد متصل، كشف الموقع العسكري الإيطالي «مليتاري رادار» المتخصص في رصد حركة الطيران العسكري أنه رصد مساء الخميس رحلة للقوات الجوية التركية بين إسطنبول وليبيا ما يؤكد استمرار الجسر الجوي من تركيا إلى الغرب في ليبيا.

وأوضح الموقع أن طائرة إيرباص غادرت إلى قاعدة الوطية أو مدينة مصراتة.

وتتواصل انتهاكات الأجواء الليبية منذ عام 2011، حيث تحلق طائرات مختلف الدول في ليبيا بعضها يقوم بمهمات استطلاع وأخرى تقوم بمهمات عسكرية.

وكانت قد سارعت إلى السيطرة على قاعدة عقبة بن نافع «الوطية» الجوية فور سقوطها، وخروج قوات الجيش الوطني الليبي منها قبل عدة أشهر.

وفي تأكيد على استمرار التدخل العسكري التركي في شؤون ليبيا، صرح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين بأن قوات بلاده المنتشرة في ليبيا ستظل هناك ما دام الاتفاق العسكري المبرم بين أنقرة وحكومة الوفاق الليبية قائماً، وما دامت «الحكومة الليبية تطلب ذلك» بحسب مزاعمه.

وقال الرئيس التركي أردوغان مؤخرا أن تركيا ستبحث سحب قواتها، التي تزعم أنقرة بأنها تقدم تدريباً عسكرياً لقوات حكومة الوفاق، إذا انسحبت القوات الأجنبية الأخرى أولاً.
المزيد من المقالات
x