«القشلة».. حصن أثري يحكي تاريخ حائل

بني على الطراز النجدي وكان ثكنة عسكرية لتدريب الجند وإقامتهم

«القشلة».. حصن أثري يحكي تاريخ حائل

السبت ١٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
يُعد «القشلة» أحد المواقع التاريخية التي تعكس جوانب حضارية مهمة، حيث يحكي تاريخ حائل التي شرّفت بزيارة كريمة من الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - بعد ضمها إلى المملكة عام 1353هـ، وزارها مرة ثانية أثناء العمل في بناء حصن القشلة عام 1360هـ، وترجع تسميتها بهذا الاسم إلى اللفظ العثماني، وتعني المكان الذي يسكنه الجنود العثمانيون، أو الحصن أو القلعة، وتعني أيضًا المعسكر الشتوي.

المدرسة النجدية


قالت أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، د. منيرة بنت مدعث القحطاني: بُني حصن القشلة التاريخي على طراز المدرسة النجدية التي كانت سائدة في العمارة الإسلامية، وكان يستخدم كثكنة عسكرية لتدريب الجند وإقامتهم؛ ليحفظوا الأمن والاستقرار، وفي المبنى زخارف جصيّة تنتشر في المجالس وغرف القهوة، وتعتبر سمة من سمات العمارة التقليدية في منطقة حائل، وتتميز هذه الزخارف بأنها من الجصّ المزين بعناصر هندسية أو نباتية تجريدية، قد تكون في جدار واحد أو جدارين متعامدين، وزينت مداخل المبنى بالزخارف التي صنعت من الجصّ، وكتبت عليها عبارات، منها: «يعيش مولانا الملك المعظم عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود».

مبنى طيني

وأضافت: استغرق بناء المبنى عامين فقط، وهو مبنى طيني مستطيل الشكل، تبلغ مساحته 19.932 مترًا مربعًا، ودُعم بثمانية أبراج، ارتفاع البرج الواحد 12 مترًا، ويتكون من دورين بطول 241 مترًا وعرض 141 مترًا وارتفاع 10 أمتار، وبداخله نحو 391 عمودًا وثمانية مربعات كبيرة، كما يحوي 38 غرفة في الدور الأرضي، و95 غرفة في الدور الأول، وجميع هذه الغرف يطل على ساحة القصر، إضافة إلى مباني الخدمات الأخرى.

أربعة أبراج

وتتوسط المبنى أربعة أبراج مربعة الشكل، إضافة إلى أربعة أبراج مربعة الشكل أيضًا في منتصف أسواره، تسمى «الأبراج المساندة»، ويضم القصر مدخلين، أحدهما رئيس يقع في منتصف الواجهة الشرقية من المبنى، وتحيط به زخارف كثيرة، والآخر في الجهة الجنوبية، وهو المدخل المستخدم حاليًا لدخول الزوار والضيوف.

مزار سياحي

وأشارت إلى أنه أعيد ترميم الحصن بالكامل قبل سنوات، مع المحافظة على طابعه القديم، بكلفة بلغت نحو أربعة ملايين ريال، وأعيد افتتاحه وأدخل ضمن البرنامج السياحي، وفي الوقت الحالي تحول حصن «القشلة» إلى مزار سياحي وتاريخي مهم يجذب السياح والزائرين إليه، سواء من داخل المملكة أو خارجها.
المزيد من المقالات
x