دبلوماسيون يمنيون لـ اليوم: الشعب لن يقبل سلاما مع الميليشيات بشروط إيران

دبلوماسيون يمنيون لـ اليوم: الشعب لن يقبل سلاما مع الميليشيات بشروط إيران

الجمعة ١٢ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكد دبلوماسيون يمنيون، أن الجماعات الحوثية الممولة من إيران لم تحترم المساعي للسلام، وتشن هجمات بشكل جنوني على محافظة مأرب والمنشآت المدنية في اليمن ودول الجوار، في تحدٍّ واضح وصريح واستفزاز لكل المساعي الدولية، مؤكدين أن الشعب اليمني لن يقبل بالسلام الذي تفرضه الميليشيات الإيرانية.

وتعليقًا على زيارة المبعوث الأممي، مارتن جريفيث، لإيران، قال وزير الأوقاف اليمني السابق، د. أحمد عطية، في تصريح لـ«اليوم»: إن زيارة جريفيث لإيران مؤشر على أن العالم بات يعرف مَنْ الذي يقتل ويشرِّد اليمنيين، مَنْ الذي احتل الدولة ودمّر البلاد، مَنْ الذي يستهدف الملاحة ودول الجوار، فالحوثي ليس إلا أداة بيد إيران، وطهران هي التي تدير الحوثيين، وهي التي تطلق الصواريخ عبر خبرائها الذين قدمت بهم إلى اليمن، هذا المؤشر تأخر كثيرًا، وله مبرراته اليوم بعد تسلُّم الرئيس الأمريكي جو بايدن رئاسة أمريكا وتعيينه مبعوثًا خاصًّا لبلاده في اليمن، وهذا ما يؤشر على رغبة دولية لإنهاء الحرب والدخول في عملية سلام، وطالما أن الحوثي قراره ليس بيده فإن دعوات السلام ستكون مفرغة من مضمونها، خاصة ونحن نشاهد الهجوم الذي يشنه الحوثي هنا وهناك بحق المدنيين والمدن والأحياء السكنية، وبالتالي فإن السلام لا بد أن يرتكز على حسن النوايا، وهو ما لم تُبدِه طهران عبر وكلائها، فطهران هي المغذي للحرب.


وأوضح عطية أن طهران ليس لديها حسن النوايا وإنهاء الحرب، على غرار ما نشهده من الأماكن التي سيطرت عليها من قِبل عملائها، فهم يبحثون عن سلام لمصلحة الحرس الثوري، وهذا لن يقبله اليمنيون الذين قدموا دماءً زكية لدحر هذا الفكر والاحتلال.

وأكد الدبلوماسي السابق، أحمد ناشر، أن ما يجري من تصعيد في مأرب وما جاورها دليل على جنون إيران ومحاولتها الفاشلة أن توحي للعالم بأن الملف اليمني بيدها، وسبق أن أجرت إيران مناورة بجزيرة أبو موسى كنوع من الاستفزاز والتصعيد، وللأسف يتم استخدام الأطفال وتجنيدهم إجباريًّا، وأضاف ناشر إنه يجب تكثيف الجهود العسكرية والسياسية والتحرك في المحافل الدولية وتوثيق الجرائم والانتهاكات وفضح إيران وعصابتها ورفض زعزعتها لاستقرار المنطقة، وقال إنه بات مطلوبًا فضح جرائم إيران وانتهاكاتها للقرارات الدولية وألاعيبها ومعاقبتها هي وعصاباتها الحوثية والحشد الشعبي وغيرهم.

وأكد أن أي حل سياسي يجب أن يكون من خلال اليمنيين والشرعية، ويجب توحيد الصفوف والالتزام بوقف أي أعمال مسلحة خارج الشرعية، والتعاون لإعادة الدولة والبدء بالإعمار، وتحديد موعد الانتخابات، وأن التدويل وتمكين الأعداء كإيران يقود اليمن للهلاك والدمار والمعاناة.

وأشار ناشر إلى أنه في الوقت الذي تقوم خلاله إيران بالتدخل في شؤون اليمن وإرسال الطائرات المسيّرة واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية في أبها وإطلاق الصواريخ الباليستية بشكل عشوائي وتدريب الميليشيات لقتل المدنيين وتدمير البيوت وإثارة الفتن، يتحدث المسؤولون الإيرانيون عن وقف إطلاق النار في اليمن وفق شروطهم، من هلوستهم بعقلية الإمبراطورية، وهذا ما يرفضه اليمن والعرب والعالم؛ فاليمن ليست ولاية إيرانية، كما أن الذي يجب أن يوقف إطلاق النار هو إيران، وعليها أن تتوقف عن العدوان بالصواريخ على المملكة التي لم تَعْتَدِ على إيران، لقد مدّت المملكة يد السلام إلى إيران منذ قمة باكستان ودعوة رفسنجاني للمملكة وتبادل الزيارات، ولكن إيران خرقت كل شيء، ونشرت الاضطرابات ودعمت الإرهاب. وشدد ناشر على دور المملكة العربية السعودية في دعمها لليمن وتقديم المعونات الإنسانية.
المزيد من المقالات
x