ولي العهد يطلق الرؤية التصميمية «كورال بلوم» بمشروع البحر الأحمر

تواكب تطلعات المسافرين بعد جائحة «كورونا» بتوفير مساحات أوسع

ولي العهد يطلق الرؤية التصميمية «كورال بلوم» بمشروع البحر الأحمر

الأربعاء ١٠ / ٠٢ / ٢٠٢١
أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر للتطوير، الرؤية التصميمية «كورال بلوم» للجزيرة الرئيسية بمشروع البحر الأحمر.

تجربة رفاهية


وكشفت شركة البحر الأحمر للتطوير، الشركة المطورة لأحد أكثر مشاريع السياحة المتجددة طموحا في العالم، التصاميم التي صممتها الشركة البريطانية «فوستر وشركاه» لتتماهى مع البيئة الطبيعية البكر للجزيرة الرئيسية. وقال الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير جون باغانو: «نتوقع أن ينبهر الزوار عند وصولهم لأول مرة إلى مشروع البحر الأحمر، حيث سيكون بانتظارهم تجربة رفاهية غامرة إلى أبعد الحدود، وتبشر تصاميم «كورال بلوم» المستوحاة من النباتات والحيوانات الأصلية في المملكة، بجعل هذه الرؤية حقيقة ملموسة».

نهج متجدد

وأضاف: «تعد جزيرة شريرة البوابة الرئيسية لمشروع البحر الأحمر، لذا من المهم جدا أن ترسي معايير استثنائية للهندسة المبتكرة والتصميم المستدام، ليس في وجهتنا فحسب، بل على مستوى العالم أيضا، ولا يقتصر تحقيق ذلك على حماية البيئة فقط، وإنما يتعداه إلى تبني نهج متجدد في عمليات التطوير». وتتمحور الرؤية التصميمية لجزيرة شريرة حول اعتبارات التنوع البيولوجي، بحيث ستتم المحافظة على أشجار المانغروف والموائل الأخرى لتشكل خطوط دفاع طبيعية ضد عوامل الانجراف والتعرية، وسيتم إلى جانب ذلك تطوير موائل جديدة من خلال الحدائق المنسقة لتحسين الحالة الطبيعية للجزيرة.

سطوة الجمال

وتغطي الرؤية التصميمية أيضا المنتجعات والفنادق الأحد عشر المقرر إنشاؤها في الجزيرة، حيث تم تصميمها لتواكب تطلعات المسافرين بعد جائحة «كوفيد 19» بما في ذلك توفير مساحات أوسع، والاندماج أكثر في المشهد الطبيعي لتتماهى هذه الفنادق مع الكثبان الرملية المحيطة، الأمر الذي يعزز سطوة الجمال الطبيعي للجزيرة.

تأثير دراماتيكي

ويتضمن التصميم كذلك إنشاء شواطئ جديدة على الجزيرة الشبيهة بالدولفين، بالإضافة إلى بحيرة جديدة أيضا، وتسهم هذه التحسينات في رفع مستوى أرض الجزيرة لتوفر بذلك حاجزا للوقاية من خطر ارتفاع مستوى سطح البحر. وستحافظ هذه التغييرات على معالم الجزيرة أو تحسنها دون أن تلحق الأذى بالموائل والشطآن الطبيعية. ومن المقرر أن تضم جزيرة شريرة 11 منتجعا وفندقا يتولى تشغيلها عدد من أشهر علامات الضيافة العالمية، وستتم الاستفادة من المشهد الطبيعي لإضفاء تأثير دراماتيكي على هذه المنشآت، خصوصا وأن جميع فنادق وفلل الجزيرة مكونة من طابق واحد مندمجة مع الكثبان الرملية، مما يضمن الحفاظ على روعة المناظر الطبيعية المحيطة دون أي عائق يحجب رؤيتها.

استهلاك الطاقة

ويهيئ لدى الضيوف إحساسا بالغموض بينما تتكشف أمامهم معالم الجزيرة شيئا فشيئا، حيث راعت تصاميم المنتجعات والفنادق كذلك متطلبات المسافرين، فلا تتضمن أي ممرات داخلية على سبيل المثال، في ضوء تنامي الطلب على المساحات الرحبة والمنعزلة بعد تفشي جائحة «كوفيد 19». وسيتم إنشاء هذه المنتجعات باستخدام مواد بناء خفيفة ذات كتلة حرارية منخفضة ومصنعة خارج الموقع، الأمر الذي يحقق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وتأثيرا أقل على البيئة.

أخشاب طافية

من جهته، قال مدير الاستديو في شركة «فوستر وشركاه» جيرارد إيفيندين: «استلهمنا رؤيتنا لجزيرة شريرة من حالتها الطبيعية، فتصميم الفنادق يوحي وكأنها أخشاب طافية جرفتها الأمواج إلى الشطآن لتستقر بين الكثبان الرملية. وتسهم المواد التي نستخدمها وتأثيرها البيئي المنخفض في حماية البيئة البكر للجزيرة، بينما تساعد الإضافات على تعزيز معالمها الطبيعية القائمة - ومن هنا جاء الاسم «كورال بلوم» ومعناها «ازدهار المرجان».

عمليات التطوير

وتلتزم شركة البحر الأحمر للتطوير بتحقيق نسبة حفظ بيئي تصل إلى 30 % بحلول عام 2040، وتطور الشركة أكبر نظام لتخزين البطاريات في العالم، مما يسمح بتشغيل الموقع بأكمله بالطاقة المتجددة على مدار 24 ساعة، ويشمل ذلك إنشاء محطات تبريد مناطق مركزية لضمان راحة الضيوف على امتداد أنحاء الوجهة. وانسجاما مع هذا الالتزام، يستند المخطط العام لمشروع البحر الأحمر إلى تخطيط مساحي بحري موسع ويضمن عدم المساس بـ75 % من جزر الوجهة، وتعد شريرة واحدة من 22 جزيرة فقط تم اختيارها بعناية لعمليات التطوير.

منتجعات وفنادق

يشار إلى أن مشروع البحر الأحمر بلغ محطات مهمة في أعمال التطوير، ويجري العمل فيه على قدم وساق لاستقبال الضيوف بحلول نهاية عام 2022 مع افتتاح المطار الدولي والفنادق الأربعة الأولى، وسيتم افتتاح بقية الفنادق الـ 12 المقرر إنشاؤها ضمن المرحلة الأولى في عام 2023. وسيتألف مشروع البحر الأحمر عند اكتماله في عام 2030 من 50 منتجعا وفندقا توفر ما يصل إلى 8000 غرفة فندقية وحوالي 1300 عقار سكني موزع على 22 جزيرة وستة مواقع داخلية. كما ستضم الوجهة مراسي فاخرة، وملاعب جولف، والعديد من مرافق الترفيه والاستجمام. وتعد شركة البحر الأحمر للتطوير «www.theredsea.sa» شركة مساهمة مقفلة مملوكة بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية ويرأس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد.

تنمية مستدامة

وتأسست الشركة لتقود عملية تطوير «مشروع البحر الأحمر» الذي يعد وجهة سياحية فاخرة ومتجددة ستعمل على استحداث معايير جديدة للتنمية المستدامة، وتضع المملكة في مكانة مرموقة على خريطة السياحة العالمية. وسيتم تطوير المشروع على مساحة 28 ألف كيلومتر مربع من الأراضي البكر في الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، ويضم أرخبيلا يحتوي على أكثر من «90» جزيرة بكرا، كما تضم الوجهة جبالا خلابة، وبراكين خامدة، وصحاري، ومعالم ثقافية وتراثية.

مشتل زراعي

وتضم كذلك فنادق، ووحدات سكنية ومرافق تجارية وترفيهية، إضافة إلى البنية التحتية التي تعتمد على الطاقة المتجددة والحفاظ على المياه وإعادة استخدامها. وتجري حاليا أعمال تطوير المرحلة الأولى التي تشمل إنجاز البنى التحتية اللازمة والتي ستكتمل بحلول نهاية عام 2023. وقد قطع المشروع بالفعل أشواطا مهمة، حيث تم توقيع أكثر من 500 عقد حتى الآن بحوالي 15 مليار ريال «4 مليارات دولار». كما يعمل مشتل مشروع البحر الأحمر بكامل طاقته الآن التي تبلغ مساحته 100 هكتار وسيوفر أكثر من 15 مليون شتلة زراعية للوجهة.

قرية سكنية

ويعمل في المشروع حاليا أكثر من 5000 عامل، وتم شق 70 كم من شبكة الطرق في الوجهة من أصل 80 كم. وستفتتح القرية السكنية العمالية التي ستتسع لعشرة آلاف عامل بنهاية الربع الأول من هذا العام ويسير العمل على تطوير مدينة الموظفين كما هو مخطط لها التي ستتسع لحوالي 14.000 موظف سيديرون الوجهة مستقبلا.

تنوع بيولوجي

وتلائم تصاميم كورال بلوم للجزيرة الرئيسية «شريرة» في مشروع البحر الأحمر، والتي صممتها شركة فوستر وشركاه البريطانية المنتجعات والفنادق للمستجدات العالمية وتنوع متطلبات المسافرين خلال الـ 12 شهرا الماضية بعد تفشي جائحة «كوفيد- 19»، وتركز على حماية وتعزيز التنوع البيولوجي، والمحافظة على أشجار المانجروف والموائل الأخرى لتشكل خطوط دفاع طبيعية ضد عوامل الانجراف والتعرية إضافة تطوير موائل جديدة من خلال الحدائق المنسقة لتحسين الحالة الطبيعية للجزيرة، كما أنها صديقة للبيئة تراعي الموائل الطبيعية في الجزيرة، وتستهدف تعزيز البيئة الطبيعية والحياة الفطرية الموجودة بما يتماشى مع الالتزام بتحقيق نسبة حفظ بيئي تصل إلى 30 %، نتيجة استخدام مواد بناء خفيفة وذات كتل حرارية منخفضة ومصنعة خارج موقع المشروع في أعمال البناء والتشييد، لتحقيق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وتأثيرا أقل على البيئة. وتتيح التصاميم للزوار الانسجام مع البيئة الطبيعية والاستمتاع بتجربة فريدة من نوعها نظرا لكونها مستلهمة من الشعب المرجانية المزدهرة في بحيرة الوجه لتخلق وجهة سياحية مميزة تضع المملكة على خارطة السياحة العالمية.
المزيد من المقالات