غضب مزارعي الأندلس فرصة لعودة اليمين الإسباني

غضب مزارعي الأندلس فرصة لعودة اليمين الإسباني

الخميس ١١ / ٠٢ / ٢٠٢١
قال موقع «بوليتيكو»: إن أحزاب اليمين في الأندلس جنوب إسبانيا هي المستفيد الأكبر من غضب المزارعين من الحكومة اليسارية ضمن محاولتها ترسيخ الانتصار الانتخابي الأخير فيما كان لفترة طويلة معقلًا للاشتراكية.

وبحسب تقرير للنسخة الأوروبية للموقع، فإن المزارعين الغاضبين إزاء تراجع الربحية في قطاعهم يمثلون أرضًا خصبة لليمين، الذي تمكن من إنهاء 36 عامًا من الحكم الاشتراكي في الانتخابات الإقليمية، التي جرت في 2018، التي شهدت أيضًا اندلاع حزب فوكس اليميني المتطرف في السياسة الإسبانية لأول مرة.


وأضاف: بعد أن أصبح متحالفًا مع حزب العمال الاشتراكي، أصبح الحزب الشعبي الحاكم في المنطقة الآن يتودد للمزارعين بشكل إستراتيجي قبل الانتخابات في نهاية العام المقبل، التي ستكون اختبارًا رئيسيًا لما إذا كان بإمكان اليمين تحويل سيطرته على الأندلس إلى سيطرة كاملة على البلاد.

دعم شعبي

وأردف يقول: في الأسبوع الماضي، عبر الحزب الشعبي عن دعمه لمنظمات المزارعين الغاضبة من المرسوم الملكي الجديد الصادر عن مدريد، الذي يخفض بشكل طفيف دعمهم بموجب السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي ويسرع التعديلات على مستويات الدفع عبر مناطق الإنتاج المختلفة في إسبانيا.

ومضى التقرير يقول: هدد المزارعون في الأندلس، التي تعد مركزا قويا للفواكه والخضراوات وزيت الزيتون، بإعلان وزير الزراعة الإسباني لويس بلاناس شخصًا غير مرغوب فيه بسبب عدم قدرته الملحوظة على حماية أرباحهم الأساسية.

وأضاف: أتبع الحزب الشعبي ذلك التهديد بإعلانات هجومية ضد بلاناس تحت شعار «ارفعوا أيديكم عن السياسة الزراعية المشتركة».

ونقل التقرير عن بابلو سيمون، أستاذ السياسة في جامعة كارلوس الثالث في مدريد، قوله: التحدي بالنسبة لليمين هو تغيير الاصطفاف السياسي التقليدي لهؤلاء المزارعين، الذين كانوا قريبين جدًا من الاشتراكيين، لتحريكهم نحو اليمين.

وأشار «سيمون» إلى أن الحكومة الإقليمية، وهي ائتلاف من الحزب الشعبي (يمين الوسط) وحزب المواطنين (يمين الوسط)، بدعم من حزب فوكس اليميني المتطرف، تعرف أن لديها فرصة مثالية للقيام بذلك الآن من خلال التحدث عن محنة المزارعين، الذين يكافحون في الأراضي الزراعية بالأندلس، التي تعد مدنا متوسطة الحجم تعتمد اقتصاداتها على إنتاج الغذاء.

ومضى التقرير يقول: اتهمت النائبة الاشتراكية الإسبانية كلارا أغيليرا، التي تنتمي إلى الأندلس، الأحزاب اليمينية باللعب بالسياسة في سبل عيش المزارعين.

الالتزام بالقواعد

ونقل عنها قولها: إنهم يتنافسون مع بعضهم البعض لمعرفة مَنْ يمكنه الفوز بأكبر عدد من الأصوات في الزراعة ومعرفة مَنْ يمكنه أن يأتي بأكبر كذبة أو سخافة، في بعض الأحيان يتعين علينا اتخاذ قرارات ليست ممتعة للغاية، ولكن يتعين علينا الالتزام بالقواعد وهذا ما نحن فيه.

ومضى التقرير بقوله: بدأت الاحتجاجات الجماهيرية في أواخر عام 2019 وتم تقليصها فقط بسبب قيود فيروس كورونا في أوائل العام الماضي، وقالت منظمات المزارعين «إنها ستعمل على تعبئة جراراتها مرة أخرى بمجرد رفع إجراءات الإغلاق بسبب القانون الجديد»، وأضاف: في غضون ذلك، يصعّد الحزب الشعبي من لهجته ضد مدريد والاشتراكيين.

وبحسب التقرير، يضمن القانون الإسباني الجديد أن 14 مليار يورو من الإعانات المقدمة من الاتحاد الأوروبي يمكن أن تستمر في التدفق إلى مزارعيها في فترة انتقالية مدتها سنتان حتى تدخل إصلاحات مؤجلة في السياسة الزراعية المشتركة حيز التنفيذ.

وتابع: كما يسعى إلى تكثيف معادلة معدلات الدعم، في إطار عملية تُعرف باسم التقارب الداخلي، التي يمكن أن تتراوح من 60 يورو إلى 600 يورو للهكتار داخل إسبانيا بسبب نظام الدفع الوطني المعقد بشكل كبير في البلاد، وهو أحد أكثر الأنظمة غموضًا وقدما في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: نشرت الحكومة الإقليمية في الأندلس تحليلاً يفيد بأن 220 ألف مزارع قد يخسرون في نهاية المطاف ما يقرب من 40% من إعاناتهم بموجب الخطة، في حين أن جماعة ضغط المزارعين (ASAJA) تقول «إن مربي الماشية سيكونون الأكثر تضرراً».
المزيد من المقالات
x