مساع عربية ودولية لإنقاذ لبنان من الانهيار وهيمنة إيران

جعجع: «تحالف التيار وحزب الله» شيطاني أقحم البلد في أتون جهنم

مساع عربية ودولية لإنقاذ لبنان من الانهيار وهيمنة إيران

الخميس ١١ / ٠٢ / ٢٠٢١
يحاول المجتمعان العربي والدولي إنقاذ لبنان من مساعي «حزب الله» والنظام الإيراني تحويله إلى بؤرة فساد وتجارات غير شرعية وساحة للصراع الفارسي، ويأتي تمني بابا الفاتيكان فرنسيس «بأن يشهد لبنان التزامًا سياسيًا وطنيًا ودوليًا في تعزيز الاستقرار في بلد يواجه خطر فقدان هويته الوطنية والانغماس داخل التجاذبات والتوترات الإقليمية»، في هذا الإطار الساعي لمساعدة لبنان، إلا أن هذه المساعي مشروطة برزمة إصلاحات، وهذه الإصلاحات مرتبطة بنظام حاكم لا يهوى سوى مصالحه ومحصاصاته غير آبه بالبلاد، وجلّ ما يهمه هو تنفيذ أجندات إقليمية، فما هي العصا السحرية، التي يجب أن تحرّك الإصلاحات الراكدة في عقلية مَنْ يحكم لبنان؟

رزمة إصلاحات


يوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات» اللبنانية شارل جبور، في تصريح لـ«اليوم»، أنه «يجب التمييز دائمًا بين الحرص الدولي ومن ضمنه الفاتيكاني على لبنان، كدور وكنموذج وكجسر بين الشرق والغرب وكنمط تعايش وثقافة حياة، وبيَّن الشروط الدولية لمساعدة لبنان، هنالك تشدد دولي واضح المعالم»، لافتًا إلى أن «الموقف القطري كان واضحا للغاية لجهة لا مساعدات للبنان ما لم تتشكل حكومة وفق المواصفات وتحقق رزمة إصلاحات».

ويقول: «لذلك المسألة لم تعد كما كانت عليه في السابق، اليوم الدولة اللبنانية مطالبة بخريطة طريق إصلاحية من دونها سيبقى لبنان في حالة انزلاق من السيئ إلى الأسوأ ولا إمكانية لمساعدة اللبنانيين في حال غابت الإرادة اللبنانية كأولوية لمساعدة أنفسهم، وبالتالي الشرط الدولي الأساسي هو أن المعبر لأي مساعدة هو الإصلاحات، فلم تتمكن الحكومات المتعاقبة منذ انطلاق الثورة من تحقيق الإصلاحات المطلوبة، فالفريق الحاكم غير إصلاحي في بنيته السياسية، لا بل هو يعتبر أن الإصلاح يشكل ضربًا ونسفًا لوضعيته السياسية، وبالتالي لا أمل بأي إصلاح في ظل وجود هذا الفريق».



الفريق الحاكم

يضيف جبور: «نحن أمام معادلة واضحة المعالم، فلا إمكانية للإصلاح في ظل وجود الفريق الحاكم، وبالتالي لا مساعدات دولية ومن أجل هذه المساعدات يجب تغيير الفريق الحاكم وإلا سيبقى لبنان في حالة مأساوية، ومن الصعوبة في مكان الخروج من هذا المأزق، ولذلك فإن الحرص الدولي هو حرص على النموذج اللبناني ولكن لا تهاون إطلاقًا مع الآلية المطلوبة من اللبنانيين للخروج من هذه الأزمة؛ لأنه لا يوجد أي دولة مستعدة لضخ الأموال في لبنان في ظل إدارة ودولة فاشلة، تذهب هذه الأموال والمساعدات إلى قوى الأمر الواقع في لبنان، ولدى النظام السوري».

ويختم المحلل السياسي: «لا يمكن لأي دولة أن تساعد دولة أخرى وهذه الدولة تحولت إلى منصّة لاستهدافها من خلال دور قوى الأمر الواقع، الخارجة عن إرادة الدولة، وبالتالي في حال لبنان لم يستعد دوره السيادي والاستقلالي، فلا أمل يرجى من الانتهاء من الأزمة القائمة والمدخل بالتغيير يبدأ بانتخابات نيابية مبكرة تكف يدّ الفريق الحاكم من أجل انتخاب نخبة جديدة تعيد دور الدولة السيادي».

جعجع يهاجم

من جهته، وصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «ما يجري بين التيار وحزب الله بالملهاة المأساة ويقول: تحالفهما شيطاني أقحم البلد في أتون جهنم. وكل ما يرد في بياناتهما لا أصدق كلمة واحدة منه. لا التيار في وارد فك تحالفه مع الحزب والعكس، فهما من خلال شراكتهما هذه، يسعيان إلى تحسين مواقعهما ومكاسبهما السلطوية، والتحالف مبني على مصالح مشتركة على حساب الدولة. مصالح جهنمية جعلت وجودهما متعلقا بارتباطهما هذا، فإن فكوه سقطا وفقدا عنصر قوتهما الأساس. فليطمئن القلقون تحالف «مار مخايل» لا يمكن أن يحله أي من الطرفين».

وقال «أما المضحك المبكي فهو ما ورد في بيان التيار عن أن حزب الله لم ينفذ بند بناء الدولة ومكافحة الفساد... فهل يعقل لحزب هو ضد دولة أن يبني دولة؟ ثم ماذا عن أداء التيار بالنسبة إلى بنائها ومكافحة الفساد. فالرئيس ميشال عون منذ استلم الحكم، سرت أوسع موجة فساد والاتهامات أكثر من أن تحصى لجهة التوظيفات العشوائية والمحسوبيات في الإدارة، والتشكيلات القضائية المجمدة ناهيك عن مسلسل المأساة المتواصل مع الكهرباء وصولا إلى انفجار مرفأ بيروت وما سبقه وأعقبه وفصول تعداد حصيلة ممارساتهم في السلطة لا تنتهي. الطرفان متعادلان في بند الفساد والدولة».
المزيد من المقالات
x