تحالف ثلاثي لرفع أنقاض «الردم الخفي» بغابة مانجروف تاروت

كاميرات مراقبة تغطي 7 كيلو مترات وضبط 28 مخالفا وإزالة 364 ألف متر مكعب

تحالف ثلاثي لرفع أنقاض «الردم الخفي» بغابة مانجروف تاروت

الخميس ١١ / ٠٢ / ٢٠٢١
تحالفت ثلاث جهات حكومية، لرفع أنقاض «الردم الخفي»، الذي أحدثه بعض ضعاف النفوس من المؤسسات والمقاولين، وغيرهم في منطقة نيوبيش في تاروت، وتمكنت البلدية بآلياتها من رفع أكثر من 20 شاحنة «قلابي» من الأنقاض من الموقع بمعية صيادي المنطقة، ووزارة الزراعة.

متابعة دقيقة


وأكد رئيس بلدية تاروت م. عبدالعزيز الشلاحي، رفع الأنقاض من الموقع، وتكثيف الرقابة، لمنع الإضرار بالبيئة وجمالها الطبيعي، على أن تكون هناك متابعة دقيقة للموقع؛ لعدم تكرار مثل ذلك مستقبلا، محذرًا من عقوبات تنتظر كل مخالف.

كاميرات مراقبة

وأشار إلى تركيب كاميرات في الموقع تغطي ما مساحته 7 كيلو مترات، موضحًا أن البلدية ضبطت خلال 6 أشهر، أكثر من 28 مخالفًا من المقاولين والمؤسسات في الموقع، وأنجزت رفع نحو 364 ألف متر مكعب من الأنقاض من الموقع.

عقوبات صارمة

وأوضح م. الشلاحي أن مَنْ يتم ضبطه، ستفرض عليه أشد العقوبة وأقصاها، من فرض المخالفات والعقوبات، وتحويله لجهات الاختصاص، وإلزامه برفع الأنقاض من الموقع.

اتفاق تعاون

وبيَّن أنه تم الاتفاق مع الصيادين على أن يكون هناك تعاون دائم، فالبيئة هي محورنا واهتمامنا الدائم، وأشجار المانجروف طبيعة ربانية، وثروة وطنية في محافظة القطيف، يجب المحافظة عليها؛ لتبقى جمالا وعطاء لوطننا الغالي.

ردم متسارع

من ناحيته، أكد المراقب والمتابع للتغيرات والردم م. عميد أبو الرحى، أن المخالفات والردم متسارعة جدا، وأنه يراقب التغيرات التي حدثت في الموقع من ردم من قبل ضعاف للنفوس، في أشجار القرم «المانجروف» بتاروت، هذه الغابة التي لم يتبق منها سوى أقل من 20 % عما كانت عليه قبل 40 سنة.

ثروة وطنية

وأوضح أن هذه الغابة هي ثروة وطنية، وجمال لا يوصف، يجب المحافظة عليه واستثماره، وجميل لو يكون ذلك من قبل شركة «أرامكو» السعودية، التي تبذل مجهودا كبيرا في الاستزراع من شتلات المانجروف، مضيفا: «للشركة مجهود جبار بعمل متنزه للمانجروف، فلو تكررت التجربة في هذا الموقع الفريد لكان أفضل، وأجدى في المحافظة على ما تبقى من أشجار المانجروف». وأكد م. أبو الرحى أن امتداد هذا الجزء يبلغ أكثر من 7000 متر، وهو يحتاج إلى اهتمام بالغ، ويجب أن يستثمر للحفاظ على البيئة والثروة السمكية.

تطبيق الأنظمة

وتابع: تحتاج هذه المسافة أن توضع فيها كاميرات مراقبة، وسياج حديدي، لمنع المخالفات المتكررة في الموقع، كما يجب أن توضع الغرامات وتطبيق الأنظمة في حق مَنْ تسول له نفسه الإضرار بالبيئة، متابعا: «نحن من خلال مراقبتنا ومتابعتنا للموقع، نلاحظ أن المخالفين يضعون المخلفات والأنقاض في المجرى المائي ويكاد أن يقفل، وهذا من أجل منع تدفق وجريان الماء حتى تموت أشجار المانجروف، الذي طال كثيرا منها ذلك، فيجب الحزم مع هؤلاء المخالفين، وبأقصى العقوبة، فالأمر واضح أن هناك منهجية في الردم الذي يحدث، فيحتاج الأمر إلى وضع القوانين الصارمة لمنع تكرار مثل هذا الردم والمخالفات المتكررة في الموقع».

ثروة سمكية

وقال أبو الرحى: فقدنا الكثير من أشجار المانجروف، الذي يزيد على 90 % في المنطقة، وهذا حتما قلل من نسبة الثروة السمكية على أقل تقدير 50 %، ما يسبب ذلك عناء للصيادين، وغلاء في أسعار الأسماك.

متابعة ميدانية

وأكد كبير الصيادين بمحافظة القطيف وعضو جمعية الصيادين بالمنطقة الشرقية رضا الفردان، أن هناك تعاونا مثمرا بين البلدية، والصيادين، ووزارة الزراعة، من توفير الآليات والشاحنات، وتواجد رئيس بلدية تاروت م. عبدالعزيز الشلاحي، وممثلين من وزارة الزراعة، والثروة السمكية، وجمعية الصيادين، ميدانيا في الموقع لإزالة، التعديات، وأشرفوا على عملية رفع الأنقاض التي أحدثها الردم الخفي، وتعهد رئيس البلدية بتطبيق أشد العقوبة وبفرض الغرامات والمخالفات على مَنْ يقوم بالردم.

عمل مستمر

ولفت الفردان إلى أن الآليات رفعت من المواقع أكثر من 20 شاحنة «قلابي» من الأنقاض، والعمل مستمر في الموقع بحسب تأكيد رئيس البلدية حتى تزال كل المخالفات، التي تضر بأشجار المانجروف، متابعا: «نحن نقدم جزيل الشكر لبلدية محافظة القطيف متمثلة في رئيس بلدية تاروت م. عبدالعزيز الشلاحي، الذي تفاعل معنا مباشرة بعد ترتيب صحيفة (اليوم) لنا للقائه ووضع ملف الردم على طاولته».
المزيد من المقالات
x