جائزة الترجمة «روح» جديدة في الجسد الثقافي

جائزة الترجمة «روح» جديدة في الجسد الثقافي

الثلاثاء ٠٩ / ٠٢ / ٢٠٢١
أشاد متخصصان في الترجمة بمبادرة الجوائز الثقافية الوطنية التي أطلقتها وزارة الثقافة للاحتفاء بالإنجازات الوطنية الإبداعية في 14 مجالًا ثقافيًّا وفنيًّا بشكل سنوي، معتبرين أن تخصيص جائزة للترجمة بمثابة الروح التي بثتها الوزارة في جسد الفعل الثقافي، باعتبارها قيمة معرفية ترفد المشهد الثقافي بالمزيد من العلوم والمعارف المترجمة من لغات وثقافات أخرى.

وأكد القاص والروائي والمترجم د. عبدالله الطيب، أن الساحة تعج بأعمال مترجمة كثيرة بحاجة إلى الضبط، معتبرًا أن فكرة جائزة الترجمة محفزة للغاية، ومفيدة في رفع جودة الأعمال المترجمة، والتنافس عليها سينعكس إيجابيًّا على مهارة المترجمين واختياراتهم، وضبط مخرجاتهم لتكون على مستوى عالٍ يرتقي بمهنة المترجم وذائقة القارئ.


ولفت إلى حاجة الترجمة إلى دعم مؤسسي مبني على شراكات مع دور نشر أجنبية وجهات إعلامية قوية، قائلًا: غالبًا ما يصطدم المترجم بعتبة النشر والناشر، ولقد رأينا أعمالًا كثيرة تُرجمت من العربية إلى لغات أخرى، ولكن لم تحظ بالرواج المطلوب، أو التناول الإعلامي الذي يوصلها إلى المتلقي المنشود.

وقال القاص والروائي والمترجم عبدالله الوصالي: ستعطي الجائزة للمترجم الدور الذي يليق به في المشهد الثقافي، كما ستكون مضمارًا يتسابق فيه المترجمون من أجل تجويد المنتج المترجم ورفع قيمته الفنية والأدبية، خصوصًا أن حقل الترجمة هو الجسر المتين بين الثقافات، حيث ستزيد الجائزة من وعي المجتمع بأهمية هذا المجال، وتلفت نظر الكتاب والمترجمين الذين يتمتعون بالقدرة الفنية واللغوية تجاه حقل مهم يشكل مدخلًا لإغناء الثقافة.

وشدد على أن مجال الترجمة يسوده الارتجال والتشتت وهضم حقوق الملكية الفكرية، ولكن بوجود جهة رسمية ممثلة في هيئة الأدب والنشر والترجمة سيضبط إيقاع الترجمة وتحفظ حقوق المترجم، وبهذا تتحول الثقافة إلى مشروع حضاري يلغي الاجتهادات الفردية التي يسودها الارتجال.
المزيد من المقالات
x