عاجل

الخريف: تأسيس شركة متخصصة في تسويق المنتجات

مبادرة لنفاذ السلع في الأسواق

الخريف: تأسيس شركة متخصصة في تسويق المنتجات

الأربعاء ١٠ / ٠٢ / ٢٠٢١
كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن الوزارة بصدد تأسيس شركة متخصصة في تسويق المنتجات وسيتم إطلاقها من «مدن» وستكون تجربة ذلك على المصانع التي في المدن ثم تتم التوسعة، مشيرا إلى وجود مبادرة أخرى في هيئة الصادرات للنفاذ للأسواق بالإضافة إلى مشروع سيطلق ما بين شركة علي بابا وشركة اس تي سي.

وأوضح الخريف أن نفاذ السلع في الأسواق يواجه تحديا كبيرا فيما يوجد شقان يتعلقان بموضوع النفاذ الأول متعلق بالنفاذ «صفر» بمعنى أن المنتج موجود وجيد ولكنه لا يجد طريقه إلى المستهلك أمام الشق الثاني وهو الشق التسويقي والترويجي، وهذا ما نجده اليوم فالصناعات التي تكون في دول ذات جودة عالية من الصناعة تجد الإقبال والارتياح في اقتنائها أكثر من الدول ذات الجودة المنخفضة.


وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية اليوم ولله الحمد بعد القيام بالعديد من الدراسات على مستوى العالم لديها السمعة الطيبة التي أثبتت جدارتها في أخذ مكانة عالية في تلك الأسواق ومهم جدا للصادرات فالمستورد لا ينظر فقط إلى البضاعة من ناحية المنتج والجودة، وإنما أيضا ينظر إلى العلامة التجارية وهي في بعض الأحيان عامل تسويقي هام.

وأشار إلى أن عمله في قطاع التجارة والصناعة أكسبه معرفة تامة بالعلاقة التجارية من حيث معرفة المنتج وجودته وفي حسن التعامل والمصداقية ودقة التوريد واكتمال البضاعة، ولدينا مشاريع في مدن سيتم إطلاقها بالشراكة مع إحدى المنصات لربط المصانع بمتاجر إلكترونية، والحمد لله أن ميزة المملكة أن التجارة الإلكترونية فيها متطورة جدا والجائحة فتحت فرصا ممتازة وهذا إن شاء الله يجعلنا نتفاءل في هذا الاتجاه.

أما فيما يتعلق بموضوع البيئة فقد أطلقت وزارة البيئة مؤخرا لوائح لنظام البيئة وهذه اللوائح تغطي كثيرا من المعاناة التي كانت موجودة وأيضا المستقبلية ونحن جهة نتعامل مع الأنظمة التي تضعها وتقرها وزارة البيئة، مبينا أن الوزارة في منظومتها تكون لديها هيئات في إدارة المواقع الصناعية مثل الهيئة الملكية، فالهيئة الملكية على سبيل المثال من الجهات التي لديها مستويات عالية من الالتزام البيئي وأيضا (مدن) نفس الشيء، ولكن نسبة المصانع الموجودة خارج المدن وخارج الهيئة الملكية ستكون أيضا جزءا من نظام الالتزام الجديد.

وأضاف إن النظام اليوم على مستوى البيئة غطى القطاع الصناعي بشكل عام، أما القطاع التعديني بالإضافة إلى الأنظمة الموجودة في نظام البيئة لدينا الجوانب التي تتعلق بالتعدين تحديدا يغطيها نظام الاستثمار في التعدين، وبالنسبة للمناطق النائية هناك محفزات موجودة في نسب الإقراض بالصندوق الصناعي وأسعار الأراضي بالمدن والهيئة الملكية والآن نعمل مع المناطق التي تتميز كل منطقة بصناعة معينة وسنكون بالقرب معها وهناك خطة وطنية تعمل بشكل عام لتغطي هذه الجوانب.

وأكد أن أبرز الحلول لكافة المشاكل الصناعية هي التي تقدم من القطاع الصناعي نفسه فالحكومة لا تفرض حلولا إلزامية لا يستوعبها القطاع أو قد تشكل عوائق للقطاع، وقال: نريد أن نغير المعادلة فنريد أن تكون الاقتراحات للحلول مقدمة من القطاع الخاص، واليوم روح التفاعل إيجابية، وهذا شيء يبشر بالخير بالإضافة إلى كفاءة مستوى الموظفين بالقطاع الحكومي والذي أصبح لديه المستوى التعليمي العالي والإدراك والفهم والبحث الذي يساهم في إيجاد حلول مناسبة، وأصبحت بوادر التفاؤل كبيرة ونستقبل الأفكار والاقتراحات لنجد نتائج وحلولا نبني عليها.

وتابع: «بالنسبة للتدريب سنعمل جاهدين على هذا الموضوع، كما أن الشركات الكبيرة لديها القدرة على أن تطور من الأشخاص، ومن خلال زياراتي لإحدى شركات الإلكترونيات المتطورة وجدت أن بعضها تكون نسبة التوطين عالية وصلت إلى ٩٥٪ من الموظفين، فاليوم لا ننظر نحن إلى احتياجاتنا فقط بل إلى احتياجات البلد، وبذلك بإذن الله ستكون لدينا فرص كثيرة للعمل».

وشدد على أهمية التدريب على رأس العمل مشيرا إلى أن الوزارة مستعدة لدعم كافة المبادرات التي تخص مجال التدريب الصناعي.

وبين الخريف أن قطاع التدريب يحتاج إلى أن يتطور وهذا تحد على مستوى العالم لكن لو نظرنا إلى بعض الدول التي تطورت من الناحية الصناعية ونأخذ مثلا ألمانيا، فالتدريب أصبح ضرورة في وجوده بكل مصنع فيها سواء كبيرا أو صغيرا وتوفر فيه التدريب المناسب وهذا ما نحاول أن نؤسسه اليوم، مؤكدا أن الصناعة لا يمكن أن تعتمد على تدريب في المعاهد لأن التقنيات متغيرة وكل ما تتم دراسته في المعهد يتغير على أرض الواقع، وبالتالي نجد من الضرورة أن تكون هناك موازنة بين التعلم في المعاهد وبين التعلم في موقع العمل.

وأشار إلى أن المملكة لديها المعاهد الممتازة والمنتهية بالتوظيف لأن المشتركين فيها هم أصحاب المهنة والقادرون على خلق صورة أوضح في المتطلبات التي يجب تحقيقها من الموظف أو العامل، وهذا المطلوب توفره في كافة القطاعات الصناعية المتخصصة وهناك عمل جبار مع القطاع الخاص في أنه يجب أن ينظم نفسه اليوم كل في تخصصه، فعلى سبيل المثال قطاع السيراميك يجب أن يكون لديه مركز للتدريب مختص للتصاميم، وقطاع الحديد تكون الحاجة في تدريب متخصص في قطاعه وكذلك التعدين وغيره، ومن هنا يحدث التغيير، وأكد عدم وجود صعوبة في ذلك وقد يكون فيه بعض الصلاحيات المتداخلة.

والجدير بالذكر أن مركز «اليوم» للتدريب يساهم في الإعداد الفعلي للعاملين في القطاع الصناعي، وتأهيلهم لسوق العمل، وتعزيز فرص الحصول على عمل، والارتقاء الوظيفي ويقدم البرنامج شهادة مهنية تدريبية عالمية مُتقدمة صُممت خصيصا لتطوير المهارات الإدارية والتقنية للصناعيين مما يُعزز قدراتهم على اتخاذ القرار والتخطيط والتحليل والسيطرة، وهو يتكون من 4 وحدات تدريبية تتضمن 80 ساعة تدريب أونلاين، واختبار اعتماد دولي، وتأتي المبادرة امتدادا لشراكات عديدة تحرص الدار على تطويرها مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية سعيا لتعزيز جودة مخرجاتها ومواكبة التغيرات المتسارعة التي تطرأ على أداء العمل الإعلامي ومفاهيمه ومستهدفاته، خاصة في زمن الثورة الرقمية وتعزيز الشمولية والجودة بشكل متكامل.
المزيد من المقالات
x