فرص التوسع في الصناعة الوطنية

فرص التوسع في الصناعة الوطنية

حوكمة وتطوير النشاط الصناعي من المسؤوليات الكبيرة، التي تضطلع بها وزارة الصناعة والثروة المعدنية في الوقت الحالي بما يسهم ويعزز الجهود لتحقيق تحوّل ضخم حتى العام 2030، فتحوّل اقتصادنا إلى اقتصاد متنوّع وصناعي بصورة واضحة ليس مهمة أو مسؤولية بسيطة، وإنما تتطلب جهدا كبيرا تبدأه الوزارة والجهات ذات الصلة إلى جانب القطاع الخاص.

هناك نمو في عدد المصانع والعمليات التصنيعية رغم تحديات جائحة فيروس كورونا، ولكن لأن عجلة الحياة تمضي، وتنفيذ برامجنا الاقتصادية الوطنية يسير على قدم وساق، فإن التحدّي أن نرفع من معدلات الأداء الصناعي بما يجعله أكثر تنافسية وقدرة على اختراق الأسواق الدولية، لأن الصناعة هي حجر الزاوية في نمو الاقتصاد الكلي، وذلك ما أسهم في تقدم الدول، التي توصف الآن بأنها صناعية وفي مقدمة تصنيفات الاقتصاد العالمي بسبب نشاطها الصناعي.


وللحقيقة فإن الوزارة تعمل بجهد كبير في تطوير النشاط الصناعي وتوفير البنية التحتية الاستثمارية، التي تجعل هذا النشاط الحيوي أكثر جاذبية وتأثيرا في الناتج المحلي الإجمالي، وهي تتواصل مع المصانع القائمة بصورة دورية لإجراء المسوحات، التي تمكّنها من ملامسة التحديات والمشكلات بهدف دراستها وتجاوزها، إلى جانب ذلك فإنها تواصل العمل في تطوير قدرات الكوادر الوطنية من خلال برنامج تطوير الكفاءات السعودية، الذي يهدف إلى رفع كفاءة المهندسين والفنيين السعوديين والسعوديات من العاملين في المصانع، وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.

إلى جانب ذلك، فإن تنفيذ إستراتيجية الوزارة التي تركز وبشكل أساسي على القطاعات الصناعية الواعدة، وتحديثها مثل التصنيع والإنتاج المتقدم، الثورة الصناعية الرابعة، وطباعة ثلاثية الأبعاد، لا بد أن ينعكس على مواكبتنا للتطور الصناعي، خاصة في ظل توافر الفرص التي يمكن اغتنامها، حيث تعتزم الوزارة طرح 100 فرصة استثمارية خلال العام الجاري، ورغم جائحة كورونا فقد أصدرت 73 ترخيصا جديدا خلال ديسمبر 2020م مع ارتفاع عدد المنشآت الصناعية القائمة وتحت الإنشاء إلى 9681 منشأة، ما يؤكد متانة اقتصادنا الوطني وانفتاحه على مزيد من النمو والتطور في ظل إستراتيجية صناعية متكاملة يمكنها أن تمضي بعيدا في التوسع الصناعي.
المزيد من المقالات
x