سياسيون دوليون يطالبون بمحاكمة رؤوس «الملالي» الإرهابية

إدانة الدبلوماسي الإيراني «أسدي» انتصار لضحايا طهران في العالم

سياسيون دوليون يطالبون بمحاكمة رؤوس «الملالي» الإرهابية

الثلاثاء ٠٩ / ٠٢ / ٢٠٢١
أشاد سياسيون من أوروبا والولايات المتحدة بقرار محكمة انتويرب البلجيكية بمحاكمة الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي بالسجن 20 عاما، خصوصا أنها أول محاكمة لمسؤول إيراني بتهم تتعلق بالإرهاب في أوروبا منذ ما تسمى ثورة إيران عام 1979.

وأدين أسد الله أسدي بمحاولة تفجير تجمع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالقرب من باريس في يونيو 2018.


وبالتزامن مع إعلان قرار محكمة انتويرب في بلجيكا أحكامًا ضد دبلوماسي نظام الملالي وشركائه في الجريمة، عُقد مؤتمر واسع عبر الإنترنت بحضور زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي وبمشاركة عشرات من الشخصيات البارزة من مختلف الدول الأوروبية وأمريكا وكندا، بالإضافة إلى آلاف من مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة وحماتها في أكثر من 40 بلدًا في العالم و3 آلاف موقع عبر الإنترنت.

وألقت رجوي كلمة في المؤتمر اعتبرت خلالها إدانة الدبلوماسي التابع للنظام الإيراني وثلاثة من عملاء مخابراته، إدانة لنظام الملالي بكامله.

وشارك وتحدث في هذا المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية الأوروبية والأمريكية والعربية كان العديد منها مدعين في محكمة بلجيكا.



انتصار للضحايا

قالت المرشحة الرئاسية السابقة لكولومبيا إنغريد بيتانكورت: هذا الحكم انتصار لجميع ضحايا الإرهاب حول العالم، لو كانت المؤامرة نجحت لسقط مئات الضحايا، هذه نقطة تحول في التاريخ لأن العدالة سادت على الرغم من محاولات النظام الإجرامية لتجنب العدالة والإفلات من العقاب، وأضافت: لا مزيد من الخضوع للمصالح السياسية والاقتصادية، ويتعين على أوروبا إغلاق المراكز الإرهابية والسفارات الإيرانية في جميع أنحاء أوروبا إذا أردنا حماية مواطنينا، ويجب أن يحاسب ظريف على جرائمه، كما يجب أن يفهم أنه غير مرحب به في أوروبا، ويجب على قادتنا وحكومتنا الامتناع عن دعوته إلى أوروبا للتحدث، المفروض أن يكون في السجن مع أسدي.

من جانبه، أضاف وزير خارجية إيطاليا السابق جوليو ترزي: يجب تحقيق العدالة فيما يتعلق بإعدام نظام الملالي السجناء السياسيين عام 1988 وقتل اللاجئين السياسيين في الدول الأخرى، أولئك الذين يسترضون الملالي يجب أن يدركوا أن القناع قد سقط، وتم اعتماد إيران كدولة إرهابية من قبل المحكمة، لكن نحن بحاجة إلى إغلاق السفارات وطرد السفراء والدبلوماسيين في كل مرة يتم فيها اكتشاف أنشطة إرهابية.



عملاء إيران

ويرى وزير الداخلية ورئيس وزراء ألبانيا السابق بانديلي مايكو أن المحاكمة في بلجيكا وضعت النظام في إيران تحت تهمة خطيرة فقد تم سجن عملاء إيران، مؤكدا أن هؤلاء المجرمين يواجهون الآن القانون الدولي والرأي العام في الداخل، ويجب دعم البديل الديمقراطي وبرنامج وخطة مريم رجوي.



وقال أول وزير للأمن الداخلي للولايات المتحدة توم ريدج: يشكل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تهديدا مباشرا للنظام القمعي الإيراني، إنه البديل الديمقراطي الأكبر والأفضل تنظيماً والأكثر شعبية للنظام.

وأضاف: يجب على هذه الدول وقادتها الانحياز إلى آمال الشعب الإيراني في الحرية، أود أن أدعوهم إلى الاعتراف علناً بالمجلس الوطني للمقاومة في إيران كبديل للنظام القائم.

ويؤكد العضو السابق في مجلس النواب الأمريكي باتريك كينيدي أنه يوم تاريخي، مشيرا إلى إنها نقطة تحول بالنسبة للمجتمع الأوروبي وبقية العالم، ليس فقط مع النظام في إيران، ولكن بشكل خاص مع ممثلهم، وزير الخارجية ظريف.

لافتا إلى أنه قال للملالي في إيران: نعلم تهديدكم لرجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأن هؤلاء هم المستهدفون، وقد حان الوقت لأن يكون لدينا إيران جديدة، وأن ندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ونؤيد خطة رجوي المكونة من 10 نقاط.



الإرهاب والقتل

وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السابق عن ولاية نيو جيرسي روبرت توريسلي: أي نقاش حول شبهة تورط النظام الإيراني وأعمال الإرهاب والقتل انتهى، لقد ثبت بحكم القانون، أن نية الملالي في طهران، هي قتل رجوي، وكلنا نطالب الحكومة الإيرانية أن تدع شعبها يعيش حياة حرة.

وأضاف: استخدام الصفة الدبلوماسية لنقل المتفجرات، والتخطيط للقتل، ونقل العملاء بقصد القتل هو أكبر قدر ممكن من انتهاك القانون الدولي، مطالبا بتصنيف وزارة الخارجية الإيرانية كمؤسسة إرهابية.

وتساءل العضو السابق في البرلمان الأوروبي عن اسكتلندا ستروان ستيفنسون، ماذا يجب أن يفعل الغرب بعد قرار محكمة بلجيكية ضد أسد الله أسدي الذي حاول تفجير تجمع للمقاومة الإيرانية؟.

وأضاف: يعتبر قرار المحكمة انتصارًا كبيرًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وزعيمته الكاريزمية مريم رجوي، وسترتفع معنويات أعضاء وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في إيران، منتقدا استخدام النظام سفاراته حول العالم كمصانع للقنابل.

كتيبة المجرمين

وقال: أمر المجرم في النظام علي خامنئي ورئيسه حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ووزير المخابرات محمود علوي بالتجسس والاغتيالات ومؤامرة التفجير، ويجب محاسبتهم على أعمالهم الإرهابية.

ويرى النائب النرويجي السابق لارس رايز، أنه بعد الحكم يتعين على جميع القادة الأوروبيين إضافة مذكرة توقيف بحق ظريف إلى قائمة مهامهم، مضيفا: حان الوقت الآن لكي يحاسب القادة في أوروبا النظام على جرائمه، أغلقوا السفارات ولا تدعوا ظريف للاجتماعات.

ودعا الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والخبير القانوني د. طاهر بومدرة، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى بدء نوع جديد من العلاقة مع هذا النظام، علاقة جديدة ترتكز على محاسبة أركان هذا النظام.

وأضاف: دعونا لا ننسى أن المجرمين الذين ارتكبوا مذبحة عام 1988 ما زالوا عرضة للمحاسبة.

وأشار النائب الفنلندي منذ 1983 كيمو ساسي، إلى أن هذا عار كبير على الحكومة الإيرانية، وأضاف: أحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إدانة النظام الإيراني لهذه المؤامرة الإرهابية ومراجعة جميع السفارات الإيرانية للتأكد من عدم وجود أشخاص يمكن أن يتسببوا في ضرر.



ضحايا طهران

وقال العضو السابق في البرلمان الأوروبي باولو كاساكا: هذه لحظة لتعزيز جهودنا والسعي لتحقيق العدالة لعدد لا يحصى من ضحايا جرائم الملالي.

وتساءل: كيف يمكن للدبلوماسية الأوروبية أن تتظاهر بأنها تواجه أي شيء آخر غير ممثلي دولة إرهابية؟ لا يجوز استخدام القوانين الدبلوماسية في أنشطة إرهابية، يجب على الدول الأوروبية إعادة تقييم جميع أوراق اعتماد الدبلوماسيين الإيرانيين، وحان الوقت للمطالبة بتحقيق كامل ومحاكمة من هم في قيادة نظام الملالي ومتورطون في هذه الجرائم، كما حان الوقت لكي يعيش الشعب الإيراني في سلام وكرامة. وأضاف الخبير القانوني البلجيكي الشهير البروفيسور إريك ديفيد: كان اليوم يومًا عظيمًا للقانون، فهو يسود دائما.



وقالت عضوة البرلمان الأوروبي السابقة ووزيرة الدفاع والشؤون الخارجية الفرنسية ميشيل أليو ماري: تشمل المحاكمة في بلجيكا دبلوماسيًا من سفارة إيران في النمسا: إنه يمثل الدولة الإيرانية في عمل إرهابي كان يمكن أن يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا، وبفضل التعاون النموذجي بين السلطات الأوروبية، تجنبنا وقوع كارثة، لا يمكن أن تقوم العلاقات الدولية على الإرهاب والابتزاز، لقد حان الوقت لوقف هذه الأنشطة الإرهابية.



أنشطة مهددة

وترى عضو البرلمان الأوروبي عن شمال غرب إيطاليا جيانا جانسيا، أن المرحلة الراهنة بحاجة إلى سياسة أقوى ضد تهديدات أنشطة النظام الإيراني في أوروبا، وأضافت: نحن في أوروبا بحاجة لأن نكون حازمين ضد تصرفات النظام الإيراني، وحان الوقت لخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران، يجب سحب سفرائنا من إيران.

وأوضح وزير خارجية كندا السابق جون بيرد، أنه لأكثر من 40 عامًا، كان النظام في طهران يرعى الإرهاب في جميع أنحاء العالم، واستهدف بما في ذلك رئيسه حسن روحاني، المعارضة الإيرانية ومريم رجوي في تجمع باريس، والدليل لا يمكن إنكاره، يجب أن تكون هناك عدالة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورجوي، أنا شخصياً كنت في الحدث الذي حاول النظام تفجيره.



وقالت المديرة السابقة للاتصال العام بالبيت الأبيض وخبيرة الولايات المتحدة لدى لجنة الأمم المتحدة الفرعية لحقوق الإنسان ليندا شافيز: كان هناك جهد من جانب النظام الإيراني، ليس فقط لسحق المعارضة من خلال تقديم كلمات النقد، ولكن بإرسال القنابل، واستخدام دبلوماسييهم في أوروبا للتورط في المؤامرة، وتوظيف أولئك الذين سيأخذون هذه الأسلحة ويحضرونها إلى التجمع خارج باريس من أجل الحصول على أقصى قدر من الضرر.

عمل وقح

ويرى وكيل وزارة الخارجية السابق للحد من التسلح والأمن الدولي روبرت جوزيف، أن هذا العمل الوقح يعكس يأس نظام فقد كل شرعيته مع الشعب الإيراني، من خلال الفساد المستشري، من خلال العدوان الخارجي لدعم الديكتاتوريين، مثل الأسد في سوريا، ومن خلال تمويل الجماعات الإرهابية. وقال النائب المحافظ عن هندون، عضو قيادي في اللجنة البريطانية لحرية إيران ماثيو أوفورد: بعد صدور الحكم سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن هذه القضية قد انتهت وأغلقت، القضية مفتوحة الآن لأن الجناة الحقيقيين أحرار بينهم القادة الإيرانيون في طهران، مؤكدا أن قرار شن هذا الهجوم الإرهابي اتخذه المجلس الأعلى للأمن القومي التابع للنظام برئاسة الرئيس حسن روحاني ووافق عليه المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي.

ويؤكد نائب رئيس مجموعة الأبحاث الأوروبية ديفيد جونز، أن الحكم يضع حداً للرواية الكاذبة بأن الأعمال الإرهابية للنظام هي من عمل المتشددين أو العناصر المارقة داخل النظام «كان أسدي دبلوماسيًا معتمدًا يعمل لدى ظريف، يجب على وزير الداخلية البريطاني أن يفكر على وجه السرعة في حظر قوات الحرس الثوري»، مشددا أن سياسة الاسترضاء للاتحاد الأوروبي تجاه النظام شجعت على الاعتقاد بأنه يستطيع الإفلات من الأعمال الإرهابية ضد خصومه على الأراضي الأوروبية.

وقال عضو لجنة حقوق الإنسان في بوندستاغ، ألمانيا مارتن باتسليت: أصدرت المحكمة البلجيكية حكمها. لقد أدين نظام الملالي بأكمله. هذا انتصار للمقاومة الإيرانية.
المزيد من المقالات
x