«تصحيح الإبصار».. أفضل طريقة للاستغناء عن النظارة الطبية

الأخطاء نادرة ونسبة النجاح تعتمد على حالة العين وخبرة الجراح

«تصحيح الإبصار».. أفضل طريقة للاستغناء عن النظارة الطبية

الثلاثاء ٠٩ / ٠٢ / ٢٠٢١
تُعد عمليات تصحيح النظر إحدى أفضل طرق علاج ضعف النظر، والاستغناء عن النظارة والعدسات الطبية، ولكنها في المقام الأول تبقى خيار ورغبة المريض، ويقول البروفسور فهد الودعاني: تصحيح النظر من العمليات التي تكون نسبة النجاح بها عالية جدًا، بعد إجراء العديد من الفحوصات اللازمة للتأكد من أن استعداد الشخص لإجرائها، حيث يتم التأكد أولًا من عدم حدوث جفاف بالعين، وأن فحص العين والقرنية مناسبان للعملية، وكذلك التأكد من فحص قراءة النظر، وبعد ذلك يتم تصوير القرنية للتأكد من الخطوات المناسبة لإجراء العملية.

‏وأضاف: يسأل الكثيرون عن إمكانية استخدام عدسات الزينة بعد إجراء العملية، والإجابة أنه يمكن استخدامها بعد مرود ستة أسابيع على العملية، وكذلك يمكن استخدام أدوات التجميل بعد مرور أسبوعين.


عوامل النجاح

ويقول استشاري القرنية خالد العرفج: تختلف نسبة نجاح عملية تصحيح النظر من شخص لآخر، وأغلب الحالات التي يكون لديها قصر النظر، أو بعد النظر، أو انحراف بشكل بسيط إلى متوسط، نسبة النجاح فيها تكون عالية جدًا، وتقترب من 98 % إلى 99 %، ويعني بذلك التخلص من المعين البصري استنادًا لهذه النسبة، ولكن إن كان المريض لديه قصر نظر، أو بعد نظر، أو انحراف بشكل عالٍ جدًا، فتكون نسبة التخلص من المعين البصري أقل منها في الحالات البسيطة والمتوسطة.

العمر المناسب

وأضاف: تعتمد نسبة نجاح العملية بنسبة كبيرة أيضًا على عمر المريض، فإن كان من 18 عامًا، وهي السن القانونية لعمليات تصحيح الإبصار، إلى عمر الخمسين عامًا، فهذا هو العمر المناسب لتكون نسبة النجاح معقولة جدًا، بشرط ثبات النظر، ولا يُسمح بإجراء العملية إطلاقًا لمَنْ هم دون السن القانونية، أما بالنسبة لكبار السن فإن عملية الليزر أو الفيمتوليزك غير محبذ أن يتم إجراؤها؛ نظرًا لتوافر خيارات أفضل مناسبة لتقدمهم بالسن، مثل عمل زرع العدسة.

الخطأ وارد

‏وقال: بالنسبة للمضاعفات المصاحبة لعملية تصحيح الإبصار، فإن الأخطاء الطبية واردة جدًا، ولكنها نادرة في تصحيح الإبصار، فهناك ما يسمى بالأعراض المصاحبة لعمليات التصحيح، وهي تتعلق بحدوث جفاف بالعين، وهو ما يختلف من شخص لآخر، ولكن أغلب الأشخاص الذين أجروا عملية تصحيح الإبصار يعانون جفافًا في العين لمدة مؤقتة، تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر، ولكن تبقى نسبة من 10 % إلى 15 % من الناس الذين يعانون جفاف العين المتكرر ويستخدمون قطرات الترطيب لفترة طويلة، ربما تمتد إلى سنوات، وهناك أيضًا أعراض نادرة؛ مثل التصحيح الزائد، أو الناقص، ونسبة حدوثها واردة، وبشكل عام فإن من 2 % إلى 3 % ممن أجروا عملية تصحيح الإبصار احتاجوا إلى جلسة أخرى بعد العملية، وتزداد نسبة حدوث ذلك مع الأشخاص الذين يعانون انحرافا أو بُعد النظر.

‏‏‏إعادة العملية

وأشار ‏إلى أنه عند اكتشاف وجود نقص في حدة الإبصار بعد إجراء العملية، يمكن إعادتها بعد فترة معينة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر، بشرط ثبات النظر، بحيث لا يكون هناك تغيير مستمر فيه.

‏نسبة الأمان

‏وأضاف: ينشغل المرضى كثيرًا بنسبة الأمان عند إجراء العملية، والحقيقة أن نسبة الأمان عالية جدًا، إن كانت فحوصات القرنية وفحص العين المجهري، وضغط العين، وفحص الشبكية، وأجزاء العين، جميعها سليمة، ويخضع الأمر أيضًا لخبرة الطبيب، ومدى قدرته على تشخيص بعض الحالات التي تكون لديها آثار جانبية، مثل القرنية المخروطية، أو الترقرق الشديد بالقرنية، أو عدم استواء الانحراف، وهناك بعض الحالات التي تُمنع من إجراء عملية تصحيح الإبصار، وتكون نسبة الأمان فيها منخفضة، ومن المفترض ألا تُجرى العملية لهذه الحالات.

كسل العين

‏وقال د. فيصل الدوسري: كسل العين عبارة عن عدم تطور في حدة الإبصار إلى الوضع الطبيعي، وعادة يكون ذلك نتيجة العيوب الانكسارية غير المصححة منذ الصغر، وعلاجه يكمن في لبس النظارة وتغطية العين السليمة، وذلك في السنوات الأولى ما قبل السابعة من عمر الطفل، أما بالنسبة لعمليات تصحيح النظر فإنها لا تعالج كسل العين، بل تعالج العيوب الانكسارية، وتكون بديلًا عن النظارة أو العدسات، ‏أما بالنسبة لمَنْ لديهم كسل في العين ويريدون التخلص من النظارة أو العدسات، فإن خيار عمليات تصحيح النظر يكون مطروحًا، بشرط أن يعرف المريض أن الكسل لا يُعالج.

‏استقرار النظر

‏وأضاف: يعتمد استقرار النظر بعد عملية التصحيح على نوع العملية، ففي حال كانت عملية «ليزر سطحي»، فإن النظر يكون غير مستقر في الأسبوع الأول، وهي فترة التئام الجروح السطحية، ‏أما في حالات «الليزك» أو «السمايل» يكون الاستقرار في النظر أسرع بحكم أن الليزر قد تم في الطبقات الداخلية من القرنية، وهناك عوامل أخرى قد تكون مؤثرة في استقرار النظر بعد العمليات، منها ما هو متعلق بقرنية المريض ومدى تقبّل الجسم لهذه الإجراءات، ومنها ما يكون له علاقة باستخدام الأدوية والالتزام بعد العملية.

خطوات العملية

‏وتابع: لا بد من التأكد من بيانات المريض قبل إجراء العملية ومدى ملاءمتها له، وتؤخذ موافقة خطية بذلك، ثم تُشرح له تفاصيل العملية وخطواتها؛ ليكون مستعدًا نفسيًا وعلى دراية بها، ثم تجرى العملية في غرف معقمة، وكذلك يتم تعقيم العين كإجراء احترازي، كما يتم تخدير العين بقطرة مخدرة توضع على سطحها، ونبدأ العملية بإزالة القشرة السطحية، ثم تسليط الليزر في حالات الليزر السطحي، أو رفع طبقة من سطح القرنية وتسليط الليزر في الطبقات الداخلية من القرنية في حالات الليزك، ويتم وضع القطرات العلاجية والتأكد من وضع القرنية بعد العملية، ومن المهم تنفيذ التوصيات والإرشادات بدقة بعد العملية، خاصة طريقة استخدام القطرات العلاجية والنظارة الشمسية.

حاجز الخوف

‏وأوضحت لمى الغيث، التي أجرت عملية تصحيح النظر بالليزك، أن من أهم المخاوف التي كانت تصاحبها عدم نجاح العملية، أو حدوث مضاعفات أثناء أو بعد إجرائها، ولكن الطبيب الذي أجراها كان حريصًا على إزالة جميع هذه المخاوف، والتعاون معها لكسر حاجز الخوف.

‏عناية دائمة

‏وأضافت: كان سبب إجراء العملية وجود انحراف، والحمد لله لم تصاحبها رفّة أو انتكاسة مفاجئة، ومن أهم النصائح التي حرص الطبيب القائم بالعملية على تقديمها لي، استخدام غسول خاص بالعين، فالعين كالأسنان تحتاج إلى عناية دائمة، وأيضًا عدم استخدام الأجهزة الإلكترونية في الظلام.
المزيد من المقالات
x