المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

السيارات الكهربائية تشكل أكثر من ثلث مبيعات «فولفو» في أوروبا

تفوقت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا على الصين التي كانت تقود القطاع منذ فترة طويلة بسبب دعم الإعفاءات الضريبية وتشجيع الجمهور لها

السيارات الكهربائية تشكل أكثر من ثلث مبيعات «فولفو» في أوروبا

«فولفو في طريقها لتحويل نصف مبيعاتها إلى السيارات الكهربائية بالكامل، بحلول عام 2025».. هاكان صامويلسون، الرئيس التنفيذي للشركة


قالت شركة فولفو إن السيارات الكهربائية شكلت أكثر من ثلث مبيعاتها من السيارات الجديدة في دول الاتحاد الأوروبي، التي تفوقت على الصين كأكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.


وكانت فولفو كارز، وهي شركة سويدية لصناعة السيارات مملوكة لمجموعة تشجيانج جيلي القابضة الصينية، واحدة من أولى العلامات التجارية الغربية المعروفة، التي تحول تركيزها إلى صناعة السيارات الكهربائية، على حساب السيارات التقليدية ذات محرك الاحتراق الداخلي. وانضم آخرون إلى نفس الاتجاه، بما في ذلك شركتا فولكس فاجن إيه جي، وجنرال موتورز، التي انضمت لهما الأسبوع الماضي.

وهذا التحول يؤتي ثماره الآن في معقل شركة فولفو، حيث تزامنت الإستراتيجية الجديدة للشركة مع ظهور دفعة قوية من قبل مسؤولي الاتحاد الأوروبي للترويج للسيارات الكهربائية. وبعدما كانت هناك بعض الشكوك في البداية، بدأ مشترو السيارات الأوروبيون في الاستعداد لتجربة السيارات الكهربائية الآن.

وقال هاكان صامويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة فولفو، يوم الخميس الماضي، إن الشركة في طريقها لتحويل نصف مبيعاتها إلى السيارات الكهربائية بالكامل، بحلول عام 2025. وأطلقت فولفو أول سيارة كهربائية تعمل بالبطارية العام الماضي، تحت اسم «أكس سي 40» المدمجة الرياضية متعددة الأغراض، وتخطط الشركة لإطلاق سيارة كهربائية بالكامل أخرى هذه السنة.

وقالت الشركة إنها باعت 115436 سيارة كهربائية في جميع أنحاء العالم خلال العام الماضي، أي حوالي 17 ٪ من إجمالي مبيعاتها البالغة 661713 سيارة.

وفي أوروبا، استحوذت السيارات الكهربائية على 36 ٪ من إجمالي المبيعات في النصف الثاني و31 ٪ للعام بأكمله، مدفوعة بمبيعات طراز «أكس سي 40» الكهربائي الذي يشحن بالبطارية، والمبيعات الإضافية لطراز «أكس سي 60» وطراز «في 60» اللذين يشحنان باستخدام القابس.

ويوضح التغير في أرباح شركة فولفو من السيارات الكهربائية وجود تغييرات أوسع نطاقًا في صناعة السيارات العالمية. ففي الأسواق الكبرى حول العالم، وضعت البلدان لوائح قوية لمكافحة انبعاثات الكربون، وقدمت حوافز تهدف إلى زيادة مبيعات السيارات الكهربائية، مما شجع القطاع على تطوير السيارات الكهربائية وغيرها من السيارات منخفضة الانبعاثات. وينظر العديد من مشتري السيارات إلى هذه الأنواع الآن كبديل مقبول للسيارات التقليدية.

وبينما أخذت الصين على عاتقها زمام مبادرة الترويج للسيارات الكهربائية في وقت مبكر، كثف المصنعون الأوروبيون جهودهم خلال العامين الماضيين للوفاء بالقيود الأوروبية الأكثر صرامة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وقدم عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا، التي تعتبر أكبر سوق للسيارات في المنطقة، حوافز كبيرة للمستهلكين لشراء السيارات الكهربائية، وأطلق مصنعو السيارات مثل فولفو طرازات كهربائية جديدة.

وأدى الجمع بين اللوائح والحوافز وقبول الجمهور العام إلى وصول مشتريات السيارات الكهربائية الجديدة في أوروبا العام الماضي إلى 1.4 مليون سيارة في عام 2020، مقارنة بـ595000 في العام السابق، وفقًا لـ«إي في- فوليومز دوت كوم»، وهي مجموعة بحثية تتعقب مبيعات السيارات الكهربائية.

وبلغت مبيعات السيارات الكهربائية في الصين 1.3 مليون في عام 2020، مقارنة بـ 1.2 مليون في العام السابق.

وشكلت السيارات الكهربائية التي تستخدم طريقة الشحن بالقابس 12٪ من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وفقًا لمجموعة أبحاث جاتو دايناميكس. وفي غضون ذلك، بلغت حصة أوروبا من مبيعات السيارات الكهربائية العالمية الضعف تقريبًا لتصل إلى 43٪ العام الماضي، وفقًا لموقع إي في- فوليومز دوت كوم.

وانخفضت حصة الصين إلى 41 ٪ في 2020، مقارنة بـ 59 ٪ في عام 2019. وبلغت حصة الولايات المتحدة - التي تعكس إلى حد كبير مبيعات شركة تسلا داخل أمريكا - نحو 10 ٪.

ووصف فيليبي مونوز، محلل قطاع السيارات في مزود البيانات جاتو، الأرقام الأوروبية بأنها ذات دلالة كبيرة في ضوء العرض المحدود لطرازات السيارات الكهربائية في السوق، مقارنة بطرازات السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين والديزل، التي تملك سمعة قوية وتاريخا طويلا في السوق.

أيضًا، يعكس ارتفاع المبيعات تدفق الحوافز الضريبية، والإعانات النقدية المقدمة للمستهلكين.

وكتب مونوز في ورقة بحثية: «على مدار العام، ساعدت الجهود القوية التي تبذلها الحكومات الأوروبية في زيادة عدد طرازات السيارات الكهربائية الجديدة».

وتتخلف مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة كثيرًا عن نظيرتها في أوروبا والصين، لكن التركيز المتجدد على مكافحة تغير المناخ من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قد يحول كفة ميزان مبيعات السيارات الكهربائية أكثر نحو أمريكا في السنوات المقبلة. وحاليًا، تعد الولايات المتحدة ثاني أكبر سوق في العالم لمبيعات السيارات الجديدة بعد الصين.

وأعلنت جنرال موتورز، أكبر صانع للسيارات في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي أنها ستتحول بالكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2035، مما يسلط الضوء على تسارع التحول في قطاع السيارات.

وشكلت السيارات الكهربائية 8 ٪ من مبيعات فولفو للسيارات الجديدة في الولايات المتحدة العام الماضي، ورحب صامويلسون بما سماه «إشارات إيجابية» من إدارة بايدن، فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية.

وقال: «إذا شجعت الإدارة الأمريكية الجديدة السيارات الكهربائية، فسيكون ذلك مفيدًا لشركتنا».

استطلاعات
المزيد من المقالات
x