بريكست.. ناقوس موت المملكة المتحدة

بريكست.. ناقوس موت المملكة المتحدة

الاحد ٠٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية: إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمثابة ناقوس الموت للمملكة المتحدة.

وبحسب تقرير للمجلة، قبل 100 عام، تأسست أيرلندا الشمالية، ومعها الشكل الحالي للمملكة المتحدة.


وتابع: نجا هذا الشكل المألوف من الحرب العالمية الثانية، والاضطرابات، وما لا يقل عن 3 استفتاءات حول الوضع السياسي لاسكتلندا، لكنه قد لا ينجو من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي تسبب في توتر الولاءات السياسية وإعادة إحياء النزعة الانفصالية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية، وأضاف: اليوم، وضع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضغوطًا غير مسبوقة على الروابط المتوترة بالفعل بين الدول الأربع المكونة للمملكة المتحدة، مما وضع مستقبل الاتحاد موضع شك.

وأشار إلى أن التهديد الأكبر والأكثر إلحاحًا يأتي من اسكتلندا، التي أجرت استفتاء على الاستقلال في عام 2014، لكنها قد تجري استفتاءً ثانيًا قريبًا، وذلك بفضل قوة الحزب الوطني الاسكتلندي.

ومضى التقرير يقول: يشغل الحزب حاليًا 47 مقعدًا من أصل 59 في وستمنستر و61 مقعدا إضافيا في هوليرود.

وأردف يقول: مدعومًا من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يفوز الحزب الوطني الاسكتلندي بأغلبية مطلقة في انتخابات البرلمان الاسكتلندي هذا العام، مدعيًا تفويضه بإجراء استفتاء ثان على الاستقلال في هذه العملية، وأشار إلى أن الاحتمال القوي لوجود أغلبية في الحزب الوطني الاسكتلندي في البرلمان الاسكتلندي المنحل يجب أن يقلق الوحدويين، منبها إلى أنه في المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك في عام 2011، تبع ذلك استفتاء على الاستقلال بعد 3 سنوات فقط.

وتابع: من المقرر إجراء الانتخابات العامة المقبلة في بريطانيا في عام 2024، وفي ظل احتمال ألا يفوز حزب العمال ولا حزب المحافظين بأغلبية، سيلعب الحزب الوطني الاسكتلندي دور صانع الملوك، وسيكون الثمن الذي سيسعى للحصول عليه إجراء استفتاء ثان على الاستقلال، وأردف يقول: استبعد زعيم حزب العمال كير ستارمر أي ائتلاف بين حزب العمل والحزب الوطني الاسكتلندي، لكن حساباته يمكن أن تتغير بمجرد مواجهة احتمال تشكيل حكومة محافظة خامسة على التوالي، وبالمثل، استبعد حزب المحافظين جونسون أي تحالف بين المحافظين والحزب الوطني الاسكتلندي، مدركين أن ذلك قد يؤدي إلى استقلال اسكتلندا.

وأضاف التقرير: لكن جونسون الانتهازي الشهير أصاب الوحدويين بخيبة أمل من قبل، وليس واردًا أن يتمكن مرة أخرى من البقاء السياسي، ما هو واضح أنه سواء بعد الانتصار الساحق في انتخابات هذا العام للبرلمان الاسكتلندي أو بعد محادثات الائتلاف مستقبلا، فإن الحزب الوطني الاسكتلندي لديه الفرصة المناسبة لإجراء الاستفتاء الثاني.

وأوضح أن هذه المرة لديه كل الأسباب للاعتقاد بأنه سيفوز بما يريد في الاستفتاء، حيث أظهرت استطلاعات الرأي وجود أغلبية ثابتة لصالح الاستقلال.

ولفت إلى أن هذه التركيبة السكانية المتغيرة باتت واضحة في الانتخابات العامة في المملكة المتحدة لعام 2019، عندما فازت الأحزاب القومية (التي تسعى إلى الانضمام إلى جمهورية أيرلندا) بمقاعد أكثر من الأحزاب الوحدوية للمرة الأولى على الإطلاق.
المزيد من المقالات
x