جواز سفر «كورونا».. هل هو سبيل العودة إلى الحياة؟

جواز سفر «كورونا».. هل هو سبيل العودة إلى الحياة؟

الاحد ٠٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
تعمل الحكومات والشركات المصنعة للقاحات في مختلف أنحاء العالم لاستكشاف إمكانية استخدام «جوازات سفر لقاح كورونا» كوسيلة لإعادة فتح الاقتصاد من خلال تحديد من يتمتعون بالحماية من فيروس كورونا.

غير أن من يعملون على تطوير التكنولوجيات يقولون إن مثل هذه الأدوات تقترن بعواقب مثل إمكانية استبعاد فئات كاملة من المشاركة الاجتماعية، ويحثون القائمين على التشريع بالتفكير مليًّا في كيفية استخدامها.


وتولي صناعتا السياحة والترفيه اهتمامًا خاصًّا بأي وسيلة للتحقق على وجه السرعة ممن يتمتع بالحماية من الفيروس. وكانت هاتان الصناعتان قد واجهتا صعوبات في مواصلة العمل وتحقيق الربح خلال فرض قيود التباعد الاجتماعي.

ومن الشركات العاملة في تطوير جوازات السفر شركة «آي بروف» للمقاييس الحيوية، وشركة «إمفاين» للأمن السيبراني التي ابتكرت جواز لقاح يتم اختباره في الهيئة الوطنية للصحة في بريطانيا بعد الحصول على تمويل من الحكومة.

ويعتقد أندرو بد مؤسس شركة «آي بروف» ورئيسها التنفيذي أن هذه الجوازات لا تحتاج سوى معلومتين.

وقال: «المعلومة الأولى ما إذا كان الشخص حصل على التطعيم، والثانية هي صورة هذا الشخص».

وأضاف: «إن الأمر لا يتطلب حتى معرفة الهوية بل مطابقة الصورة ووضع التطعيم».

ويقول خبراء: إن تأكيد التطعيم قد يفيد في النهوض بالأنشطة الاقتصادية الليلية التي يعمل بها نحو 420 ألفًا في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا.

وقال ساشا لورد مستشار صناعة المهرجانات والشريك المؤسس لمهرجان بارك لايف الموسيقي الذي ينظم بالمدينة: «علينا أن نتطلع إلى سبيل العودة إلى الحياة الطبيعية».

وأضاف: «الحفل ليس حفلًا ولا المهرجان مهرجانًا إلا إذا وقفت كتفًا بكتف مع أصدقائك».

واقترح استخدام اختبارات فيروس كورونا التي تعطي نتائج سريعة قائلًا: «لا أعتقد أن علينا أن نجبر الناس على جوازات سفر اللقاح، يجب أن تكون اختيارية، لكن إذا لم يكن لديك الجواز عند الدخول فسنعطيك خيارًا آخر».

شهادات التطعيم

وقال أندرو بد، مؤسس شركة «آي بروف»: إن شهادات التطعيم بدأ استخدامها في بعض البلدان وإن بعض تصاريح المرور الخاصة في القطاع الصحي بالولايات المتحدة تستخدم في إدخال المتفرجين لحضور المباريات الرياضية.

وأضاف: «أعتقد أن شهادات التطعيم تثير مشكلات اجتماعية وسياسية هائلة، ومهمتنا هي توفير الأساس التكنولوجي لجعل جوازات سفر اللقاح والشهادات ممكنة، وليس من صلاحياتنا أن نصدر أحكامًا عما إذا كانت الفكرة وجيهة أم لا».

وتابع: إن هناك «مشكلات محتملة قد تظهر فيما يتعلق بالتمييز والامتيازات واستبعاد الجيل الأصغر سنًّا الذي سيكون آخر من يحصل على اللقاح».

يأتي هذا في وقت صرح رئيس المكتب الإقليمي لأوروبا بمنظمة الصحة العالمية لاحقًا، بأن أوروبا «لا يمكنها تجاهل» الحاجة إلى مواصلة مكافحة مرض السرطان رغم استمرار جائحة كورونا.

وقال هانز كلوج: إنه لا يمكن وصف تأثير الجائحة في مكافحة السرطان في المنطقة إلا بأنه «كارثي».

ولفت إلى أن الجائحة تسببت في تعطيل الخدمات المقدمة لمرضى السرطان وتأخير التشخيص وتقديم العلاج.

وتم الإبلاغ عن رصد نقص في الأدوية ومعدلات التشخيص، وبالتالي فإن هناك توقعات بوجود مصابين لم يتم الكشف عنهم، إلى جانب توقعات بارتفاع الوفيات.

وأشار المسؤول إلى أن السرطان يودي في العام العادي بحياة نحو 2.2 مليون شخص في المنطقة.

وتضم منطقة أوروبا في منظمة الصحة العالمية 53 دولة.

وبحسب كلوج، فقد زاد مستوى التفاوت في الرعاية العام الماضي في المنطقة.

ولتقليص الفجوات، أطلق المكتب الإقليمي بأوروبا الخميس مبادرة إقليمية، تركز على خمسة مجالات، هي: الوقاية، والكشف المبكر، والوصول إلى التشخيص والعلاج، والرعاية التلطيفية، وتجميع البيانات.
المزيد من المقالات
x